شبكة لالش الاعلامية

أبو فراس الحمداني: الاجتهاد السياسي الخاطيء

الاجتهاد السياسي الخاطيء

أبو فراس الحمدانيأبو فراس الحمداني

 بالرغم من قُدسية وعدالة معركتنا ضد الارهاب الا أن دماء أبنائنا غالية ،،، ولايمكن أن تكون عِرْضَةً للاجتهاد السياسي الخاطيء ،،لذلك نتمنى ان لايتكرر سيناريو الرمادي ،،،، عندما رضخ السيد العبادي للضغوطات الامريكية و تأخر كثيراً في  أستثمار أنتصارات  تكريت وأتخاذ قراراً بمشاركة الحشد في معركة الرمادي ،، حينها دفعنا ثمنا كبيراً لهذا الاجتهاد الخاطيء ،،، كلفنا عشرات الاف من المهجرين  ومئات الشهداء والجرحى وخسائر بالاموال والمعدات لاتُحصى ،،،،،حتى أٓنه عندما أتخذ قراراً بمشاركة الحشد فيما بعد    ،، كان ذلك غير مجدياً وغير فاعلاً لان المدينة قد سقطت وداعش تحصنت بالمدنيين  بعد أن حصلت على مزيد من الاسلحة والمعدات ،، وقواعد الاشتباك أختَلَّتْ  لصالح العدو ،،،،

الان يُعاد  نفس السيناريو ،،، الروس يدخلون على خط الحرب على الارهاب ويقلبون الطاولة على جميع اللاعبين   ،، وتتغير موازين القوى على الارض لتُسجل  هزيمة  لداعش في المناطق السورية وأنسحابها تجاه العراق الذي يبدو أنه الحلقة الاضعف في خارطة الصراع لانه يقاتل الارهاب وحيداً بدون أي حليف ستراتيجي حقيقي  ،،، والسيد العبادي مازال مُتردّٓداً  في السماح لروسيا بتوجيه ضرباتٍ موجعة لمعسكرات الارهاب في الموصل والرمادي ،،،  ولايوجد اي سبب مُقنع لهذا التردد  خصوصا أن الحكومة جربت طيران  التحالف الدولي لأكثر من سنة دون أي تأثير يُذكر على سيّر المعارك  ،،

من جهةٍ  أُخرى الاطراف السياسية والعشائرية والمناطقية التي صدَّعت رؤسنا ولسنواتٍ طوال بالحديث عن الاحتلال الامريكي ،، والمشروع الامريكي الصهيوني وضرورة مُقاوَمَتِهِ  ،،وقد كلفتنا ( مقاولتَهُمْ   ) الشريفة مقتل  نصف مليون عراقي بريء في الاسواق والمدارس ومساطر العمّالة  ،،،، الآن نفس هذه الاطراف تتشبث بالمشروع الامريكي وتَتَدرب في مُعسكراتهِ وقواعِدِهِ و ترفض التحالف مع الروس لتحرير الوطن وضرب داعش ومشروعها الشيطاني الذي دمَّر المنطقة !!!!!ربما هؤلاء لم يجتهدوا بالخطأ ولكنهم يستغلون ضعف الدولة وترددها ويبيعوا مواقفهم لمشاريع خارجية طائفية تقاتل بالنيابة على الارض العراقية ،،،،

دولة الرئيس ،،، الامريكان واضحون وأعلنوها أكثر من مرة ،،،، تحرير المُدن المحتلة من داعش  تتطلب خمس سنوات ،،، هل في نيَّتك الانتظار كل هذه الفترة ،،، أم أنك ستستثمر المُعطيات الجديدة لتغيير هذا الواقع ،،،

نحن في قلب المعركة ،، والقرارات يجب ان تكون سريعة وحازمة  ،، لان أي تأخير يُكلفنا المزيد من الدماء ،، وأي اجتهاد خاطيء في هذه المرحلة لاسامح الله ستكون كُلفتهٌ عالية قد لانستطيع دفع ثمنهُ وسنورثهُ لاجيالنا المقبلة  ،،،،

ابو فراس الحمداني

كاتب وأعلامي

[email protected]

— 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

د.سوزان ئاميدي: موجز استراتيجية تركيا في الشرق الاوسط

Lalish Duhok

اسعد عبدالله عبدعلي: ليلة هروب محافظ البصرة الاسترالي

Lalish Duhok

جواد العطار: المفوضية ومفاجئات ما قبل الاقتراع

Lalish Duhok