الاتحاد الوطني الكردستاني بنينوى يحمل حكومة المحافظة مسؤولية الاخفاقات والازمات
نينوى/ اصوات العراق: حمل الاتحاد الوطني الكردستاني، السبت، حكومة نينوى مسؤولية الاخفاقات والازمات التي تعاني منها المحافظة، مبينا أن المجاميع الارهابية بدأت تعود وتفرض هيمنتها على المشهد اليومي في المحافظة عبر عملياتها الدموية التي تستهدف الشبك والايزيديين والتركمان والمسيحيين في محاولة لافراغ المنطقة من الاقليات المتعايشة.
وقال مركز تنظيمات الاتحاد الوطني في نينوى، انه يتابع تطورات الاوضاع في محافظة نينوى ومستجداتها “وسط عودة المجاميع الارهابية الى فرض هيمنتها على المشهد اليومي في المحافظة واستئناف العمليات الدموية التي تستهدف ابناء الشبك والايزيديين والتركمان والمسيحيين في محاولة لافراغ المنطقة من الاقليات الامنة المتعايشة وجر ابناء المحافظة الى صراعات طائفية وعرقية ممنهجة لاتخدم سوى اعداء العراق وشعبه”.
واضاف الاتحاد الذي لا يشارك في الحكومة المحلية بنينوى، ان “تدهور الوضع الامني وما يرافقه من تعثر في المشاريع الخدمية يقع ضمن المسؤولية المباشرة لحكومة نينوى انطلاقا من انها صاحبة القرار التشريعي والتنفيذي ولم تقدم في ضوء مسؤوليتها التاريخية رؤية فاعلة عن ادراة المحافظة والسيطرة على الأوضاع الراهنة، وبالتالي هي وحدها من يتحمل تبعات حالة التمزق التي تعيشها المحافظة”.
وأوضح ان “جريرة التقصير الاداري في محافظة نينوى لايمكن تعليقها على خلفية عدم التوافق السياسي بين الكتل في محافظة نينوى، دون العودة الى اساسيات ممارسة العمل السياسي والمبالغة في قطع الوعود ابان الحملة الانتخابية للتنافس على مقاعد مجلس محافظة نينوى من قبل الحكومة الحالية بشقيها التنفيذي والتشريعي والتي لم تفي بجزء من تلك الوعود بل عملت على استغلال مشاعر التوتر والاحباط التي كانت تعاني منها جماهير نينوى، وهي حملة اعتمدت بكفاءة وتحت ذرائع شتى في كسب اصوات الناخبين وتمرير مخطط مكشوف النوايا والاغراض لعزل المنافس الانتخابي عن المشاركة الميدانية في الادارة والقرار وحرمانه من تمثيل نسبة الاصوات التي حصل عليها في العملية الانتخابات بصورة ديمقراطية تكفل حقوق المواطن الدستورية”.
ونبه الاتحاد الوطني الى ان التفرد الحاصل في ادارة المناصب “ادى الى حدوث ازمة ادارية انعكست على مجمل الحياة اليومية الى جانب الاخلال بمتابعة احتياجات بعض مناطق محافظة نينوى، حيث تم تهميش حاجة المواطن الى الامن والبناء لاسيما بعد خيبة المراهنين على دور السلطة المحلية المنتخبة بالايفاء بوعودها التي قطعتها على نفسها حول تكريس الجهد وتوجيهه نحو تفعيل وتقدم محافظة نينوى وتوفير الخدمات لمواطنيها”.
وتابع: “في ظل هذه التوجهات التي شكلت منعطفا للخلافات المقلقة وماخلفته من حالة احتقان القت بظلالها على حياة المواطنين، تواصل الحكومة المحلية في محافظة نينوى ومنذ توليها زمام الحكم في المحافظة الاصرار على تجاهل حاجة المواطنين الى تجاوز الخلافات والمصالح الخاصة وجعل مصلحة محافظة نينوى نصب اعينها وتقديمها على أي مصلحة اخرى، حيث توشك السلطة المحلية في محافظة نينوى اليوم ان تفقد قناعة ناخبيها بمصداقية تمثيلها لمصالحهم الملحة انطلاقا من العودة الى مسرح الاوضاع الامنية والخدمية والاقتصادية التي شهدت تراجعا اوسع منذ توليها ملف ادارة المحافظة، وهو مايترك الانطباع لدى ابناء نينوى بان اصواتهم الانتخابية وظفت ضمن صفقة سياسية تم استغلالها لتصفية حسابات خاصة وخدمة لمصالح شريحة معينة دون اخرى”.
واستطرد: “اثبتت التجارب على خلفية الازمات المتفاقمة ان ضعف اداء الحكومة المحلية الحالية لم يكن وليد الصدفة او بتأثير جهة معينة فاسباب الوهن لايمكن تبريرها بذرائع خارج السياسة المتبعة من قبل السلطة المحلية في تنفيذ برامجها ووعودها للمواطن قبيل انتخابها، ومن هنا لابد ان تنطلق من مركزها ومسؤوليتها ازاء ناخبيها الذين مازالوا يتطلعون نحو معالجة شاملة للسياسة الخاطئة في موازنة السلطة وتفعيل المشاريع شبه المعطلة والكف عن الاغراق في الشعارات الواهية والخلافات المفتعلة والتفرد بالقرارات”.
وزاد ان “المأزق الذي تعيشه محافظة نينوى على جميع الصعد يكشف عن عجز الحكومة المحلية في التصدي للازمات وافتقارها الى المعطيات والبرامج التي تنسجم مع تطلعات مكونات نينوى في المشاركة في صياغة القرار السياسي والامني والاداري وخلق حالة من التوازن والتعاون في معالجة الازمات الداخلية”.
ورأى الاتحاد الوطني الكردستاني ان حكومة نينوى “مازالت بعيدة عن تحقيق مشاريع التنمية الكبيرة والنهوض بواقع المحافظة حيث تترفع الحكومة المحلية عن القيام بالحوارات اللازمة مع مكونات نينوى لحلحلة الاوضاع الراهنة، وايجاد الاصلاحات المناسبة لمواجهة التحديات وفي مقدمتها تحديات الملف الامني، والتداعيات المرتبطة به وهو ما ادى الى تصاعد وتيرة التدهور والحاق مزيد من الاضرار بأوضاع ابناء محافظة نينوى عامة والاقليات خاصة”.
وادان الاتحاد “كل ما يتعرض له ابناء محافظة نينوى وفي مقدمتهم ابناء الاقليات من قتل وتشريد”، معلنا عن عدم رضاهم وعدم مسؤوليهتم عن كل ما يصدر عن هذه الحكومة المحلية، كما اعلن عن عدم تحملهم “لأوزار حكومة نينوى الجديدة”.
وقال: “سوف نعمل دوما من اجل خدمة أهالي المحافظة دون تفرقة او عنصرية او تهميش، ونكون عين أبناء المحافظة الساهرة على أية أخطاء وتجاوزات على اي مكون من مكوناتها، وكنا ولانزال نسعى إلى توطيد العلاقات بين مكونات محافظة نينوى، والحفاظ على اللحمة الوطنية ونعمل من اجل نكران الذات بعيدين عن الاستعلاء والتهميش بحق أي مكون قومي او ديني او مذهبي او سياسي كان”.
وانتهى الاتحاد الوطني الى القول انه “من منطلق مسؤوليتنا ندعو الجهات ذات العلاقة وحكومتي اقليم كوردستان وبغداد الى التدخل المباشر وايلاء مزيد الاهتمام بالواقع الامني في محافظة نينوى واعادة النظر بالخطط الامنية كافة، كما ندعو الى ضرورة معالجة اثار الجرائم التي ارتكبت بحق الاقليات ومساعدة ذوي الشهداء والجرحى على تخطي المحنة التي المت بهم”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
