شبكة لالش الاعلامية

الولادة القيصرية … ظاهرة إنتشرت بين النساء دون وعي بمخاطرها

الولادة القيصرية … ظاهرة إنتشرت بين النساء دون وعي بمخاطرها1368906dc75c41d2bb76822fa59accb1

 * هناك إرتفاعا في نسبة الولادات القيصرية بشكل يدعو للقلق
* بعض الاطباء يفضلون القصيرية طمعا بالاجور المرتفعة
* ضرورة منع إنتشار هذه الظاهرة خوفاً على الامهات الحوامل
بغداد الاخبارية / تحقيق / دريد ثامر


لم تخفي دهشتها وهي تقوم باصطحاب إبنتها الى أحد المستشفيات ، بعد أن أوشكت على الولادة من وجود ظاهرة رغبة النساء للولادة القيصرية عن الطبيعية ، وقالت ( أم وليد ) لصحيفة (( بغداد الاخبارية )) لقد سمعت كثير من النساء أنهن يفضلن الإنجاب بالقيصرية ، بالرغم من التحذيرات الطبية من مخاطر هذه العملية على صحتهن في المستقبل ، وإضافت إن معظم النساء يتخوفن من الالم الكبيرة التي تصاحب الطبيعية ، ويشعرن بان القيصرية لا يقمن بأي شيء سوى الدخول الى صالة العمليات ومن ثم الخروج منها وأطفالهن الى جوارهن ، وتخوفت ( أم وليد ) من إنتشار هذه الثقافة وإتساعها بينهن على أساس المحافظة على الجنين من مشاكل الولادات الطبيعية التي صاحبت بعض النساء وقد خسرن أطفالهن نتيجة لذلك بعد طول إنتظار لمدة (9) أشهر ، كي تقر علينهن ولكنهن أصبن بصدمة فقدانه ، ما جعل غالبية النساء يفضلن القصيرية بصورة كبيرة .
نسب مرتفعة
وعن هذا الموضوع ، قالت حنان محمد جاسم ( 25 عاماً ) لقد لاحظت أن هناك إرتفاعاً في نسبة الولادات القيصرية ، بشكل يدعو للقلق خلال السنوات الأخيرة ، فعدم وجود ضوابط محددة للولادة من قبل المستشفيات مع إستفياء مبالغ خيالية من أهل النساء مقابل الولادة القيصرية ، تسهم في رغبة الاطباء في إجرائها ، كونها حالة مربحة أفضل من الطبيعية التي كانت تتطلب إنتظار النساء الحوامل مدة معينة لاعطائهن الفرصة قبل إلقيام بها ، ولكن مبالغها المرتفعة جداً ، تؤدي الى سرعة تنفيذها من قبل الاطباء .
مهنة إنسانية
أما هادي سالم محمود ( 33 عاماً ) قال ، بعد أن ذهبت مع زوجتي الى أحدى المستشفيات لغرض ولادتها ، لاحظت أنهم يفضلون الولادة القيصرية من دون وجه حق ، وقد رفضت بشدة ذلك الامر ، لخوفي عليها من جهة ، ولم أمتلك المبالغ التي عرضت أمامي لهم من جهة أخرى ، فلو كانت هناك آلية بتنفيذ هكذا نوع من العمليات وفي حال المخالفة يتعرض المخالف للعقوبة ، لما إنتشرت هذه الثقافة في تفضيل القيصرية بين الأطباء والسيدات الحوامل معاً ، الا في حالة وجود ظروف طارئة تدعو لها ، لا يُسمح للنساء بالولادة العادية لها ، ولكن فرض إرادتهم على المراة الحامل بهذه الصورة ، يجعل منهم أثرياء هذا الزمن ، وقد يعرض المرأة الى حالات الموت بسبب المضاعفات التي قد تصاحبها ، فلماذا زحف الجشع الى هذه المهنة التي تعد إنسانية قبل كل شيء ؟ .
ندوات تثقيفة
بينما تطلب خولة ياسر سعيد ( 26 عاماً ) من الجهات المعنية إجراء ندوات تثقيفية من أجل تغيير سلوك بعض الأطباء وتثقيف الأمهات الحوامل الذين لا يفضلون الطبيعية ، كي يتلافون العمليات القيصرية إلا عند الضرورة القصوى ، لان الثقافة الدارجة حالياً عند بعض الاطباء ، بعدم الاستفادة المادية الا من خلالها ، يعني بان الاطباء ملامين بهذا الامر مع كثير من النساء اللواتي ساهمن في إنتشار هذه الظاهرة نتيجة تخوفهن من حدوث مضاعفات لهن وللجنين أثناء القيام بالولادة الطبيعية ، الأمر الذي ربما يسبب ( حسب إعتقادهن ) في تشوه الجنين ، ووقتها يخشى الطبيب من التعرض للمساءلة القانونية ، فيعمدون الى القيصرية ، بعد أن يوقعن على بعض الاوراق التي تتعهد الحامل على إجرائها بملء إرادتها .
ذكريات الامهات
تذكرت أمل فارس محمود ( 55 عاماً ) أيامها وهي تقوم بالمشي مع زوجها لمسافات طويلة من أجل العمل على سرعة الولادة حسب رأي الطبيبة من دون الركون الى الجلوس في المنزل ، كي لا تكون هناك ولادة عسيرة ، أما الان وما تشاهده على بناتها بعد زواجهن وحصول حمل ، إن الحياة الحديثة والرفاهية التي يعيشنها منعتهن من القيام بمختلف الأعمال المنزلية ، فانخفضن نسبة حركتهن التي تعد بمثابة تمارين رياضية مجانية ، تساعد على الولادة الطبيعية من دون مشاكل قد تصاحبها الحامل ، فاصابها الحزن على إبنتها وهي ترى ، بانها لا تتحمل أبسط الآلام ، وتطلب منها ببكاء ، أن يتم تخديرها من أجل الولادة القيصرية ، حتى لا تشعر بآلام الولادة .
مضاعفات صحية
ندم صادق عبد الجبار لطيف ( 28 عاماً ) وهو يرضخ لطلب زوجته باجراء عملية قصيرية لها لطفله الاول ، بعد أن إكتشف بعد حين ، بان ولاداتها القادمة كلها شبيه الاولى ، وقد تتعرض الى مضاعفات صحية بعد كل ولادة وعلى حياتها الى الخطر ، خصوصاً في الولادة الثالثة ، لتصبح من العمليات الجراحية فوق الكبرى ( حسب رأي الطبيبة المختصة ) ، فكان لا يحمل الاطباء تبعات هذا الامر ، كونهم وضعوا أمامهم حرية الاختيار ولكن زوجته فضلت العملية القيصرية لسهولتها .
وضع ضوابط
طالبت ياسمين عبد الله حامد ( 29 عاماً ) من الجهات المختصة وضع ضوابط ، لغرض عدم التمادي في الولادات القيصرية ، وتكون ملزمة لجميع الأطباء والمستشفيات ، وليس جعلها حرية مطلقة للنساء الحوامل ، كونهم أعرف وأعلم منهن لحالتهن الصحية ، وما مدى خطورتها على حياتهن ، إلا لضرورات الطبية ، التي لا مناص من إجرائها ، وبهذا يكون الطرافان في مأمن عند إجرئها بشكل أصولي ومن التباعات القانونية اذا حصل شيء ( لا سماح الله ) وفقدت المرأة حياتها .
عمليات غير صحية
شددت هدى مهند حميد ( طبيبة نسائية ) من التمادي في الولادات القيصرية من قبل النساء الحوامل ، لأن هناك إحتمالا كبيرا لإصابة الأم بفقدان الدم ، وحدوث التصاقات في البطن تؤثر على الولادات المستقبلية ، فضلاً على إنها تسهم في خفض نسبة الرضاعة الطبيعية ، وينعكس سلباً على الطفل في إصابته بامراض الحساسية وضعف المناعة وغيرها من الامراض التي تتطلب علاج مستمر وهدر أموال طائلة من دون مبرر ، سوى رغبة الام بهذه العمليات غير الصحية .
نهاية الكلام
وجود حالات كثيرة من الولادات القيصرية ، لاسيما للنساء من الصغيرات في السن ، يعطي دلالة على إتساع هذه الظاهرة بين الناس من دون فهم لمخاطرها الصحية على الام في السنوات القادمة من عمرها ، ويمكن أن يتعرضن للإصابة ببعض الأمراض الخطيرة ، فلو كانت هناك ضوابط أو آليات ، لبيان إذا كانت المرأة فعلاً تحتاج أم لا ، لما حصل في زيادة نسبتها في المستشفيات الحكومية أو الاهلية معاً ، فغالبية النساء عندما يحين موعد إنجاب طفلها الأول ، تنتابهن الخشية من بعض آلام الولادة الطبيعية ، بالرغم من النصائح المتكررة من قبل أسرتها من مخاطرها ، ولكنهن لا يريدن الإنجاب بالطريقة الطبيعية ، كونها تحتاج الى وقت طويل والالم مبرحة ، بينما تكون القيصرية في غضون دقائق معدودة من دون أن تشعر بها ، فكثير من الاطباء لا يرغمون النساء الحوامل على إجرائها ويتيحون حرية الاختيار لهن ، ولكن هذا الاصرار في تفضيلها من قبلهن ، أدى الى إتساعها بصورة كبيرة بينهن من دون فهم بالمخاطر التي تصاحبها .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كشف طبي صادم عما يفعله “التاتو” بالجسم بعد 15 عاما

Lalish Duhok

السمنة تزيد خطر إصابة النساء دون الخمسين بسرطان القولون

Lalish Duhok

حكم بإعدام معلمة انتقمت من مَدرستها بتسميم التلاميذ

Lalish Duhok