شبكة لالش الاعلامية

د.سوزان ئاميدي: التحالف الكوردي ضرورة مرحلية مهمة

التحالف الكوردي ضرورة مرحلية مهمة

د.سوزان ئاميديد.سوزان ئاميدي

في عملية تحرير سنجار تعرضت منظمة داعش الارهابية الى ضربة قاصمة من القوات الكوردية وطائرات التحالف الدولي التي الحقت بهم هزيمة كبيرة تمثلت باعداد من القتلى الامر الذي اثر سلبا على معنوياتهم فجاء رد فعلهم غير المدروس والميؤوس والمتمثل في القيام بعمليات ارهابية انتحارية في فرنسا , الامر الذي انتج موقفاً دولياً جديداً لم يحسب الدواعش له اي حساب والدليل : الهروب الجماعي لهم ولعوائلهم من الرقة في اول طلعات جوية لفرنسا , ومن ثم اصرار التحالف الدولي على تكثيف الطلعات الجوية , وبمعنى اخر فان داعش قد قامت باعدام نفسها بنفسها, وعلى الرغم من استنكار العالم للعمل الارهابي في فرنسا , الا ان ذلك كان له مردوداً ايجابياً على القوات الكوردية التي تواجه على الارض اكبر واقوى منظمة ارهابية في العالم ,ان هذه المعطيات والاحداث المتتالية يجب ان تعزز من الحنكة السياسية الداخلية والاقليمية والدولية للكورد في اجزائها الاربعة ( العراق , سوريا , تركيا حالياً – وايران مستقبلاً ) لانهم اصحاب تأثير كبير فيها فضلا عن ان كل جزء له تأثير كبير على الدولة المنضوية فيها .

وهنا جاءت اهمية التحالف الكوردي بأجزائه الاربعة بكل قواها من الاحزاب والتيارات والجماعات , للاسباب الآتية :

1- ان له تأثيرا كبيرا على اكثر من دولة – 2- وجود تحديات اقليمية ودولية – 3- لهم طموحا مشتركا لحكم انفسهم

ان هذا التحالف يجب ان يشكل مجلس نخبة لرسم استراتيجية الكورد لتحقيق امنهم واستقرارهم وطموحهم المستقبلي , ويتم فيه تقسيم الادوار على الجميع وحسب امكانياتهم وضرورة المرحلة , وعلى كل الاطراف استغلال ذلك لتحقيق هذه الاستراتيجية . ومن خلال العمل المستمر والتفاهم بينهم للوصول الى المبتغى الاسمى للكورد مع الحفاظ على حق كل جزء في تقرير مصيره , وان تكون قوة اي حزب المادية والمعنوية مكرسة لخدمة مصالح الشعب الكوردي لا ان يشكل ذلك صراعا علنيا او سريا للظهور والسيطرة على القرارات , بمعنى اخر ان يكون لكل حزب امكانياته وعلاقاته الاقليمية والدولية وليرسخ ذلك من اجل الاستراتيجية الكوردية .

وعلى سبيل المثال : الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) الاول في تنظيمه بين الكورد والمرجع لباقي الاحزاب التي تشكلت فيما بعد , والاقدم بالنسبة لباقي اجزاء كوردستان وبالتالي فلاضير في قيادته للتحالف الاستراتيجي الكوردي ولكن على ان لا يستغل كل ذلك للتفرد باصدار القرارات السياسية , وبالمقابل لايمكن للطرف الاخر توجيه اللوم له دائما في اي اخفاق يحصل متناسين وجود المراقبين الكيديين للسياسة الكوردية عامة وللحزب الديمقراطي الكوردستاني خاصة الذين لايتوقفون عن الشكاوي والاتهامات الكيدية فهم يستقتلون لايجاد اي انتقاد او مثلمة وذلك لتبرير اعمالهم الاجرامية السابقة واللاحقة بحق الكورد . بمعنى أخر يجب ان يكون هنالك تفاهم وتعاون كبيرين , وان اي حوار او نقاش او حتى خلاف لايجب ان يفسد للود قضية بين احزاب التحالف الاستراتيجي , والعمل على نكران الذات من اجل قيم اسمى , ولتسود الثقة بينهم , وليتركوا الخشية للدول التي تحارب الكورد من التقدم الذي يحققونه .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عادل نعمان: من إخوان الوهابية إلى إرهاب الدواعش (16)

Lalish Duhok

عبدالرضا الساعدي: الجهات الرقابية في الميزان

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok