شبكة لالش الاعلامية

الأتراك توغّلوا بعمق 100كم وتجاوزوا اتفاقاً أُبرم مع صدام لايسمح بإقامة قواعد عسكرية

الأتراك توغّلوا بعمق 100كم وتجاوزوا اتفاقاً أُبرم مع صدام لايسمح بإقامة قواعد عسكريةstory_img_5662af3604d09

المدى برس/ بغداد: توقعت أطراف موصلية، أمس، أن يتوسع التوغل التركي في نينوى خلال الأسبوع المقبل في مسعى من أنقرة لمواجهة حزب العمال الكردستاني المعروف بـ”BKK” على الأراضي العراقية.

وكشف برلمانيون عن إرسال رئيس الوزراء وزير دفاعه الى سنجار للتأكد من معلومات حول تواجد “قوات أجنبية”. وأشار النواب الى ان تركيا تمول معسكرا يديره محافظ نينوى السابق، وانها قامت بتجهيزه بأكثر من 10 دبابات، ورأت ان ذلك لا ينسجم مع الاغراض التدريبية.

الى ذلك اكدت مصادر امنية رفيعة انتهاء صلاحية الاتفاقية التي ابرمتها انقرة مع نظام صدام ،لأنها تسمح بملاحقة معارضي الدولتين قبل 2003. واستغربت المصادر ان يكون التوغل تم بعمق 100كم بينما تنص الاتفاقية على 25كم فقط ولا تسمح بإقامة معسكرات او ثكنات.

عدد الأتراك في الموصل

ونقلت صحيفة ديلي صباح التركية، امس، عن مصادر في انقرة تأكيدها تزايد التواجد التركي في مناطق شمال العراق خلال الاسبوع المقبل ليصل الى نحو 2000 جندي لاسيما في منطقة بعشيقة بهدف تدريب قوات البيشمركة ومتطوعي الموصل لمواجهة داعش.

وتقول الصحيفة بأن تركيا تسعى الى تعزيز قواتها العسكرية المتواجدة في المنطقة منذ ما يقرب العامين ونصف العام.

في هذه الاثناء، يقول عبدالرحمن اللويزي، النائب عن محافظة نينوى، بأن “رئيس الحكومة حيدر العبادي كان قد وصلته معلومات منذ شهر بوجود مجموعة كبيرة من القوات التركية في الموصل بذريعة تدريب متطوعين قرب ناحية بعيشقة”.

وأضاف اللويزي، في اتصال مع (المدى)، ان “العبادي ارسل أواخر تشرين الثاني الماضي وزير دفاعه لزيارة سنجار بمناسبة تحريرها”. لكنه يلفت الى ان “الهدف الاساس من زيارة العبيدي كان الاطلاع على معسكر زيلكان الذي يتدرب فيه موصليون على يد أتراك”.

ويقول النائب عن نينوى “بعد ايام تأكدت انباء التعزيزات التركية ووصلت اعداد قد تصل الى ألف عنصر في المعسكر نفسه”.

بين بغداد والنجيفي

وينفي عضو اتحاد القوى حديث محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي عن ان دخول القوات التركية كان بعلم الحكومة لغرض تدريب المتطوعين. مؤكدا ان “الحكومة العراقية بعد دخول داعش طالبت المجتمع الدولي بمساعدتها للقضاء على داعش وربما ادخلت تركيا حينها 100 مدرب او اقل ضمن هذه الجهود”.

وقبل اسابيع من اصدار المحكمة الاتحادية في بغداد تصديق قرار اقالة النجيفي من منصبه بدأت الحكومة بالالتفات الى معسكر “زيلكان” الذي كان يضم نحو 8 آلاف متدرب.

ويقول اللويزي ان “أوامر صدرت بنقلهم الى بغداد”، مشيرا الى ان “1034 متطوعا من مجموع المتدربين تقاضوا رواتب من هيئة الحشد الشعبي”.

ورفض بعض المتدربين الانتقال الى بغداد ثم معسكر سبايكر شمال تكريت مما اضطر الحكومة الى قطع رواتبهم.

ويؤكد النائب عن نينوى ان “اثيل النجيفي اختار 3 أفواج فقط من المتطوعين وقام بتسريح الباقي”، مرجحا ان “يكون هذا العدد يتقاضى رواتب من تركيا بواقع 500 دولار لكل متطوع”.

وكتب اثيل النجيفي على خبر اختراق القوات التركية للحدود العراقية بأنها جاءت “لتدريب قوات ‫الحشد الوطني وكانت بطلب من رئيس الوزراء العراقي خلال لقائه مع رئيس الوزراء التركي حين طلب اي مساعدة عسكرية تقدمها تركيا للعراق”.

واضاف النجيفي، في صفحته على فيسبوك، بالقول “كان الامر بعلم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري حين تحدث بنفس الموضوع مع داود اوغلو، وفي اثرها أرسلت انقرة شحنات عسكرية الى مطار بغداد كما أرسلت قوات تركية لتدريب قواتنا في معسكر ‫‏زليكان منذ اكثر من ثمانية أشهر”.

لكن اللويزي يرى ان “تركيا تستغل تدريب المتطوعين لزيادة نفوذها في شمال العراق”، مؤكدا ان “تركيا ارسلت بعد ذلك نحو 12 دبابة للمعسكر وهي آليات تفوق احتياجات التدريب”.

ويخشى النائب عن نينوى ان يكون الهدف من زيادة القوات التركية، في هذا التوقيت، هو القضاء على حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة، لاسيما بعد دورهم في تحرير مدينة سنجار.

وتقول صحيفة ديلي صباح إن انقرة قامت بتدريب 2500 من قوات البشمركة الكردية، و1250 من القوات التابعة للقبائل العربية، وأنها تهدف الى توسيع برامج تدريبها لتشمل 14 ألف مقاتل، في مواجهة الارهاب وتنظيم داعش.

وطالب رئيسا الوزراء والجمهورية، مساء السبت، القوات التركية التي دخلت الموصل بالانسحاب فورا. وأكد حيدر العبادي ان تلك القوات دخلت البلاد من دون إذن.

بالمقابل ندد عدد من الكتل السياسية بالتدخل التركي وطالب بالانسحاب ايضا، فيما هددت فصائل شيعية بعضها تابعة للحشد الشعبي بضرب المصالح التركية، كما دعا نائب صدري الى الاستعانة بموسكو لإخراج القوات التركية.

وعزت اوساط سياسية عراقية التوغل العسكري التركي الى اتفاقية ابرمها نظام صدام مع الجانب التركي تسمح بتدخل جيوش الجانبين لملاحقة المعارضة على اراضي البلدين.

اتفاقية صدام وأنقرة

ويقول النائب عدالرحمن اللويزي ان “تركيا لم تُشر، في الازمة الاخيرة كما اعتادت كل مرة، الى الاتفاقية الامنية السابقة مع نظام صدام التي تسمح بدخول البلدين في اراضي بعضهما بعمق 25 كم”.

ويرى اللويزي ان “عدم حديث تركيا عن الاتفاقية يدعم رغبة انقرة بالقضاء على المعارضين الكرد على ارض محافظة نينوى”، لافتا الى ان “التوغل كان بعمق نحو 100كم عن الشريط الحدودي”.

لكن النائب مثال الآلوسي، عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، يقول ان “اساس المشكلة هو تجاهل الاتفاقية الامنية السابقة التي ابرمها صدام”.

واضاف الآلوسي، في حديث لـ(المدى)، ان “رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قام بتجديد الاتفاقية القديمة في 2007 لاستخدامها كورقة ضغط ضد الكرد”.

ويزعم عضو لجنة العلاقات البرلمانية بان “الاتفاقية السابقة تتضمن بنودا سريّة، لم تكشف عنها وزارة الخارجية العراقية، ونطالب بإلغائها بدلا من التهديد بضرب تركيا”.

ويقول الآلوسي “قمت بزيارة الشريط الحدودي مع تركيا في 2007، بصفتي عضوا في لجنة العلاقات الخارجية، ووجدت آنذاك معسكرا كبيرا تقيمه تركيا على الحدود، فضلا عن وجود مطار للمروحيات وآليات ثقيلة”.

عضو كتلة التحالف المدني يمضي بالقول “قمت بإعداد تقرير بثلاث لغات، بالاشتراك مع عدد من النواب، وارسلته الى السلطات العليا في العراق محذرا من خطورة الوجود التركي على الحدود وطالبت بإلغاء الاتفاقية السابقة لكن لم يلتفت لها احد”.

بدوره ينفي لبيد عباوي، الوكيل السابق لوزارة الخارجية العراقية، تجديد الاتفاقية العراقية التركية بعد 2003 او اعادة النظر ببنودها.

وأكد عباوي، في تصريح لـ(المدى) ان “الاتفاقية لم تضم بنودا تسمح بإقامة قواعد عسكرية على الحدود”.

حديث عباوي يؤكد تصريح مسؤول امني رفيع بان “الاتفاقية العراقية التركية اصبحت بحكم الملغاة او المعلقة ،لأنها كانت تتحدث عن ملاحقة معارضي البلدين قبل التغيير في عام 2003”.

ويقول المسؤول الرفيع، الذي تتحفظ (المدى) على اسمه، ان “الحكومة العراقية ابرمت في 2007 مذكرة تفاهم امنية مع الجانب التركي وليس اتفاقية”.

حدود التوغّل

في الموصل تؤكد مصادر محلية واسعة الاطلاع انه “منذ الاتفاقية الامنية السابقة التي ابرمت في ثمانينات القرن الماضي لم يشاهدوا القوات التركية أبعد من الحدود المعروفة”.

ويرى زعيم عشائري من الموصل، تحدث لـ(المدى) شرط عدم الكشف عن هويته، ان “قضية التوغل التركي تم تضخيمها”.

واتهم الزعيم العشائري قيادات عشائرية فقدت سلطتها بعد اقالة محافظ نينوى وتجميد حشد الموصل بـ”اطلاق تصريحات غير دقيقة عن عدد القوات التركية في محاولة للعودة الى الساحة السياسية”.

وقرر مجلس محافظة نينوى تشكيل لجنة لزيارة “معسكر زيلكان” الواقع  في اطراف جبل بعشيقة الذي تسيطر عليه البيشمركة. ويسعى المجلس الى احصاء المتطوعين والمدربين الموجودين هناك ايضا.

ويقول بنيان الجربا، عضو مجلس محافظة نينوى في اتصال مع (المدى)، انه “لم يكن المحافظ السابق على ود مع مجلس المحافظة ولم يطلعنا على المعسكر او الاتفاق مع تركيا”.

واضاف الجربا “نريد كمجلس الاشراف على المعسكر لدعم جهود تحرير الموصل وسنشكل لجنة لمعرفة عدد المتطوعين ومستوى التسليح والتدريب وعن عدد المدربين”.

ويشتكي الجربا من ضعف استجابة الحكومة الاتحادية في بغداد لطلبات حكومة نينوى لدعم تحريرها. ويضيف قائلا:”لاتبدو الحكومة جادة في تحرير الموصل، فقد زرت بغداد قبل اشهر للحصول على دعم للمتطوعين فلم نحصل الا على 750 كلاشينكوف مستعملا، و50 سيارة بيك”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

طبيب أسنان ينتحر شنقا داخل منزله في أربيل

Lalish Duhok

المالكي يهاجم فضائيات ” تشتم وتسب رجل الامن”: اين انتم من الطائفية والتكفيريين والميليشيات

Lalish Duhok

“التشرينيون” بـ70 مقعداً: نمتلك رؤية واضحة لتشكيل الحكومة

Lalish Duhok