الحزب الإسلامي يعد قانون الأحوال الشخصية ” الجعفري” مثيراً للطائفية ويهدد بقانون مواز
شفق نيوز/ عدَّ الحزب الاسلامي العراقي، السبت، دعوة وزارة العدل الى سن قانون للاحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري “اثارة للطائفية”، داعياً الى العودة بالعمل بقانون 59 كونه “الامثل”.
وكان أول قانون للأحوال الشخصية في العراق والذي يحمل رقم 188 قد صدر عام 1959، وقد استند إلى أحكام الشريعة الإسلامية، مستمزجا فقه المذاهب الإسلامية من دون تحيز.
إلا أن القانون لم يبق على حاله بل طرأت عليه تعديلات كثيرة، كان أولها عام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات، وأضيفت بموجبها مبادئ جديدة، أغلبها ينصف المرأة.
وعلى عهد مجلس الحكم الانتقالي، صدر القرار 137 من مجلس الحكم الانتقالي الذي تولى جانبا من إدارة العراق عقب سقوط صدام حسين عام 2003، يقضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية ويعيد العمل بالقضاء المذهبي، إلا أن القرار ألغي بعد صدوره بفترة وجيزة في عام 2004 على أثر خروج مظاهرات جماهيرية واسعة ضده.
وقال الحزب الاسلامي في بيان ورد لـ”شفق نيوز” ان “قانون الأحوال الشخصية يجب أن يراعي مبدأ التوفيق بين المذاهب الفقهية المعتمدة بما يغطي تسعين بالمئة من الحالات الموجودة ودون الإشارة في عنوانه الى المذهب”.
واضاف ان “قانون ٥٩ نجده الامثل لانه راعى هذه الاعتبارات جميعاً بعيداً عن الانحياز لمذهب بعينه”.
واوضح أن “الضجة الدائرة اليوم حول القانون مفتعلة ويجري اثارتها لاسباب انتخابية وتأخذ الشكل الطائفي وكأنما هو تغليب لمذهب على مذهب والامر ليس كذلك لان الدستور اعطى لكل اتباع مذهب الاحتكام الى مذهبه”.
وتابع “اذا اصر اليوم كما يذهب البعض على طرح قانون يمثل الفقه الجعفري تحديداً دون مراعاة لمذاهب اخرى فلا يسع اصحاب المذاهب الاخرى الا المطالبة بقانون خاص بهم وفق مذهبهم حصراً يتقاضون بموجبه بذات الاستناد على الدستور الذي يدعيه هؤلاء لانه منحهم هذا الحق كذلك”.
وبين أن “هذا التوجه الخطير سيعمل على إحداث المزيد من الانقسام في المجتمع العراقي والذي هو اليوم منقسم فعلاً ويحتاج إلى من يعيد له التلاحم والتوحد الذي كان عليه سابقاً”.
وأبدى الحزب استهجانه لسلوك بعض السياسيين او الاحزاب واعتمادهم نهج استغلال عواطف الناس الدينية والمذهبية واثارتهم لها دون مراعاة عواقب ما يقومون به على المجتمع العراقي من افتعال للازمات والمشاكل في حياة العراقيين وهم في غنى عنها.
وزاد “إننا لم نجد في السابق اي شكوى من قانون ٥٩ لا من السنّة ولا من الاخوة الشيعة”، داعياً “من يريد تغييره بتقديم المواد التي تتعارض مع مذهبه وتمنعه من الالتزام به مما لم نسمعه من قبل إلا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وهو أمر له مغزاه دون شك”.
يذكر ان وزير العدل حسن الشمري اعلن، في23 تشرين الأول الجاري، انجاز مسودتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، ومشروع قانون القضاء الشرعي الجعفري العراقي، واوضح أن إعداد المسودتين تم وفقاً لفقه الشيعة الإمامية الاثني عشرية.
ك هـ/ م ف
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
