التصيّد بالمياه العكرة مهنة الصيادين الفاشلين
المحامي/ نيجيرفان شيخ شامو
بحكم قربي ومتابعتي لما يقدمه والدي الشيخ شامو من جهود لمساعدة الايزديين بشكل عام، وخاصة بعد كارثة شنكال، فانني مطلع على امور عديدة، بعضها يمكن نشره وبعضها سيتم نشره في وقته.
لقد تعودنا على كيل الشتائم من قبل اناس مجهولين ويختبئون خلف اسماء مستعارة، وشتائمهم محسوبة عليهم و ترد لهم لان كل اناء ينضح بما فيه، لان الانسان الطيب يقول كلاما طيبا، والانسان الشرير والخبيث يقول كلاما خبيثا.
لا اريد ان اطيل بالمقدمة لكن اقول، بعض الذين يريدون ان يستغلوا الفرص ويهاجموا وينتقدوا مركز لالش وخاصة والدي الشيخ شامو، باتوا يروجون لمسالة مصادفة تواجد والدي مع النائبة الايزيدية في البرلمان العراقي فيان دخيل في عدد من المناسبات واللقاءات الرسمية مع شخصيات سياسية ودبلوماسية كوردية وعربية، ويزعمون ان ابي يدعم النائبة فيان دخيل للحصول على جائزة نوبل، ولا يدعم الناجية نادية مراد.
و للرد على هؤلاء اقول انه خلال حديثي عدة مرات مع والدي عن هذه المسالة، فانه قال ان فوز اية شخصية ايزدية بجائزة نوبل هو فوز لجميع الايزديين، وانه لا يفرّق بين نادية وفيان، لانهما يمثلا اهل شنكال، اما تواجد فيان معه ببعض المناسبات الرسمية فهذا امر طبيعي للغاية، لان النائبة فيان هي ممثلة الايزدية في البرلمان العراقي ووالدي ممثلهم في البرلمان الكوردستاني، واحيانا يكون وجودهما ضمن وفد ايزدي للقاء شخصيات رسمية ودبلوماسية امرا حتميا ولا يعني بالضرورة ان والدي يدعم النائبة فيان.
اضافة الى ان مركز لالش ووالدي قدموا الدعم اللازم للناجية نادية مراد، بل انه بدعم من الشيخ شامو، فان ابواب الرئاسات في اقليم كوردستان وباعلى مستوياتها كانت مفتوحة طوال اسبوعين من الشهر الماضي للقاء نادية بناءا على طلب منها عن طريق اهلها، علما ان اهل نادية والمقربين منها يدركون جيدا دعم والدي الشيخ شامو لها ولذويها جميعا قبل ان تظهر على مسرح الاحداث، وهنا اسال نادية والفريق المقرب منها لماذا لم يستغلوا هذه الفرصة كي يقفوا على حجم الدعم من قبل القيادة الكوردستانية؟ وما هو سر او سبب عدم استغلال هذه الفرصة؟
كما ان هنالك من يزعم ويسال لماذا كوردستان لم تهتم و تستقبل بالناجية نادية مراد، وعلى هؤلاء ان يسالوا نادية والمقربين منها حول سبب عدم قدومها الى كوردستان رغم ان ابواب الرئاسات في الاقليم كانت مفتوحة امامها لمدة 15 يوما كما ذكرنا انفا؟
واؤكد ان والدي قال لي ان من دعم فيان وسمّاها الاميرة، هم انفسهم من ينتقدها الان بقسوة غير مقبولة، وهؤلاء انفسهم سينتقدون نادية ذات يوم اذا ما اعطت اي تصريح لا يلائم توجهاتهم السياسية والحزبية، بل ان والدي يتوقع ان يكون هنالك هجوما اعلاميا ضد نادية من قبل من يروج لها الان، والايام كفيلة بذلك.
انا اعتقد ان هنالك من يقوم بتسييس كل النشاطات الايزدية بهدف تسقيط اطراف على حساب اطراف اخرى، وهنالك من يريد حشر مركز لالش وشخص رئيسه الشيخ شامو في عملية المفاضلة بين فيان ونادية. ومن الغرابة بمكان ان يتم انتقاد الشيخ شامو لتسليمه شعار مركز لالش الى السفير السعودي في العراق بعد ان اكد سعادة السفير دعمه للحصول على فتوى من رجال دين سعوديين بالضد من جرائم داعش بحق الايزديين، بينما كانت الناجية نادية قد طلبت لقاء الملك السعودي ولم ينتقد احدا ذلك الطلب بل انتقدوا الرفض من قبل الجانب السعودي.
وهنا اقول ان والدي عضو برلمان كوردستان عن المكون الايزدي و عندما يطلب سفير احدى ابرز الدول العربية والاسلامية في العالم رؤيته و الاجتماع معه بما يخص الشان الايزدي فليس من المعقول أن يتم رفض الطلب، بل يجب استغلال الفرصة و تقديم لائحة من المطاليب التي تخدم مجتمعنا الايزدي بمحنته الحالية، علما انه لا يمكن نشر كل ما يدور في هكذا اجتماعات، و لا يجوز ان تظهر في وسائل الاعلام، مع التاكيد على انني لا اعلم بتلك التفاصيل.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا قام البعض بانتقاد المملكة العربية السعودية بعد رفض السلطات فيها استقبال الناجية نادية مراد، ولم ينتقدوا السعودية نفسها، بينما انتقدوا الشيخ شامو والنائبة فيان للقائهم بالسفير السعودي وتكريمه بدرع لالش؟؟ علما ان هكذا لقاءات هي في خانة اللقاءات الدبلوماسية والسياسية و ليست تحت يافطات دينية. واشير الى ان اعلام مركز لالش، المقروء والالكتروني وقف الى جانب فيان دخيل مثلما وقف الى جانب نادية مراد، وكان ينشر غالبية نشاطاتهم وفعالياتهم، مع الاشارة الى ان مركز لالش أعلن عن تاييده لترشيح الناجية نادية مراد عندما قامت وزارة الهجرة و المهجرين العراقية بترشيحها لجائزة نوبل.
ومن الغريب انه في بداية وقوع كارثة شنكال فانه كان هنالك من طلب من النائبة فيان دخيل أن لا تتقرب إلى الشيخ شامو لأنه من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والآن يتساءلون نفس اولئك الاشخاص لماذا هنالك تقارب بين الشيخ شامو والنائبة فيان؟ وهذا امر محير فعلا..!
ويتناسى هؤلاء ان النائبة فيان دخيل تمتلك شرعية وهي ممثل شرعي في مجلس النواب العراقي، واصبح لها اسمها وشخصيتها على المستوى الدولي، وهي ليست بحاجة لدعم الشيخ شامو في مسالة جائزة نوبل، لان المسالة تخص اللجنة المكلفة بمنح هذه الجائزة وليس بدعم ياتي من شخصية او مؤسسة ما.
والفت الاهتمام ايضا الى ان جائزة لالش 2014 ما زالت بدون صاحب، واؤكد هنا ان والدي الشيخ شامو كان قد ذكر اكثر من مرة انه في حال عودة نادية مراد الى كوردستان سيتم ترتيب ما يشبه الكرنفال وبحضور شخصيات حكومية وحزبية ورسمية لمنح هذه الجائزة السنوية لها.
واؤكد ان هذه المراهنات فاشلة، وان من يتصيّد بالمياه العكرة هو صياد فاشل ، وان المزايدة او الانتقاص لاي منهما هو تهجم على المظلومية الايزدية، وانا اؤكد هنا موقف ابي الشيخ شامو الذي يقول ان فوز اية شخصية ايزدية بجائزة نوبل هو مكسب لكل الايزديين بغض النظر عمن سيحصل عليها سواء كانت النائبة فيان دخيل او الناجية نادية مراد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
