نقص الذخيرة يمنع مشاركة الـF16 العراقية بالمعارك… وطيرانها رهن الموافقة الأميركية
المدى برس/ بغداد: على مدار سبعة أشهر ماضية لم تتجاوز طلعات الـ F16 العراقية، التي تسلم العراق 6 مقاتلات منها منذ تموز الماضي، اكثر من 10 طلعات. وتعزو لجنة الأمن البرلمانية هذا الامر الى عدم وجود ذخيرة كافية لهذه المقاتلات، إضافة الى تحكم التحالف الدولي بالمجال الجوي العراقي، وهو ما يعني حاجتها الى موافقة الجانب الاميركي الذي يسيطر على حركة الملاحة المدنية والعسكرية في سماء العراق.
وكشفت لجنة الأمن البرلمانية عن قرب وصول 4 طائرات جديدة من صفقة F16 خلال آذار المقبل، مؤكدة أن الجانب الأميركي هو من أصر على أن تكون قاعدة بلد مقراً لهذه المقاتلات.
أكدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، اليوم الأحد، أن الحكومة العراقية لا تمتلك صلاحيات تحريك طائرات الـf16 من دون موافقة الحكومة الاميركية.
وكان النائب شاخوان عبد الله، عضو لجنة الأمن البرلمانية قال لـ(المدى برس)، إن “الحكومة العراقية لا تمتلك صلاحيات باستخدام طائرات الـf16 كون جميع التحركات والطلعات التي تقوم بها الطائرة تتم بموافقة الولايات المتحدة الأميركية”.
وأعرب شاخوان، وهو نائب عن التحالف الكردستاني، عن “قلقه لعدم امتلاك الحكومة تلك الصلاحيات”.
وأعلنت وزارة الدفاع، الصيف الماضي، وصول الدفعة الأولى من طائرات الـ “أف 16” المكونة من أربع طائرات تسلمها العراق من الولايات المتحدة الأميركية.
ووقع العراق عقداً مع الإدارة الأميركية عام 2011، لشراء 36 طائرة من طراز إف 16، كجزء من اتفاقية الإطار الستراتيجي بين البلدين، تسلم الدفعة الأولى منها في تموز الماضي وعددها 4 طائرات.
ويقول النائب محمد الكربولي، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، إن الغطاء الجوي العراقي بشقيه المدني والحربي خاضع لإدارة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية”، مؤكداً أن “الطيران المدني يأخذ معلوماته بالإقلاع والهبوط من التحالف الدولي”.
وأضاف الكربولي أن “مشاركة طائرات الـf16 العراقية في العمليات العسكرية الجارية في الانبار وصلاح الدين والمحافظات الأخرى بحاجة إلى موافقة الولايات المتحدة الأميركية لشن طلعاتها الجوية”، مشيراً الى أن “هذه الطائرات بالأصل لا تمتلك الذخيرة لكي تشارك في المعارك الدائرة في المحافظات الغربية”.
ويلفت عضو لجنة الأمن والدفاع الى أن “تسليح طائرات الـf16 غير جيد منذ لحظة وصولها العراق في العام الماضي مما سمح لطائرات التحالف الدولي بأن تتولى أمر شن ضربات جوية ضد معاقل تنظيم داعش في نينوى والانبار وصلاح الدين”.
وأعلنت وكالة التعاون الأمني والدفاع التابعة للبنتاغون التي تشرف على صفقات الأسلحة مع الدول الأجنبية، الشهر الماضي، عن عزمها بيع العراق قنابل ذكية وذخائر لطائرات “أف 16، في صفقة مقدارها نحو 2 مليار دولار.
وأوضح الكربولي أن “القيادة المشتركة هي من تزود الجانب الأميركي بالمواجهات مع داعش وفي ضوء هذا تتحرك طائرات التحالف الدولي لتنفيذ الضربات بينما طائراتنا لا تشارك لعدم وجود الذخيرة الكافية لتنفيذ المهمات القتالية”.
ويؤكد رئيس كتلة الحل البرلمانية أن “مشاركة الـ f16 العراقية في المعارك قليلة جداً وقد لا تصل سوى 10 طلعات من تأريخ وصولها في منتصف تموز الماضي وإلى يومنا هذا”، مؤكداً عزم لجنة الأمن بحث صفقة مقاتلات الـ f16 مع القائد العام في لقاء مرتقب.
ويكشف النائب الكربولي عن وصول أربع طائرات جديدة في آذار المقبل ضمن صفقة التسليح الموقعة بين بغداد وواشنطن، لكنه يقلل من أهمية مشاركة هذه الطائرات في شن ضربات جوية في ظل عدم وجود ذخيرة كافية.
بدوره يعد النائب قاسم الاعرجي، عضو لجنة الأمن البرلمانية، أن “وصول 4 مقاتلات من الـ f16 جاء من أجل إسكات بعض النواب والكتل السياسية التي ألحّت على الإدارة الأميركية بضرورة الالتزام بالعقود الموقعة معها”.
واضاف الاعرجي، في حديث مع (المدى)، ان “هذه الطائرات لم تشارك في العمليات العسكرية الجارية بسبب بعض النواقص المقصودة من الجانب الأميركي”.
ويعلق على وصول طائرتين اضافيتين مؤخراً بالقول إن “المدة المحددة لوصول هذه الطائرات انتهت وفقاً لما كان ينص عليه العقد”.
واعلنت وزارة الدفاع، مطلع شباط الجاري، وصول دفعة جديدة من طائرات F16 الأميركية إلى احدى القواعد الجوية العراقية. ولم توضح عدد المقاتلات التي تم تسلمها من الجانب الاميركي.
ويرى رئيس كتلة بدر البرلمانية أن “أميركا ليست لديها نية لتجهيز العراق بالأسلحة المتفق عليها في عقود التسليح المبرمة معها في المدد الماضية”.
ويؤكد الاعرجي ان “الجانب الأميركي هو من أصر على أن تكون قاعدة بلد مقراً لمقاتلات F16 العراقية بسبب تواجد أعداد كبيرة من قواتهم هناك ليتسنى لهم التحكم بمشاركة هذه الطائرات في المعارك الدائرة في المحافظات الغربية”.
لكن النائب إسكندر وتوت، عضو لجنة الامن البرلمانية، يقول إن “إدارة طائرات F16 وقيادتها حولت قبل شهرين إلى القيادة المشتركة بعدما كانت تحت قيادة طيران الجيش والقوة الجوية”.
ويرى وتوت، خلال حديث مع (المدى)، أن “نقل قيادة هذه الطائرات الى قيادة عمليات المشتركة سيفعل مشاركتها في الحرب الدائرة بشكل أفضل لمساندة قطعاتنا العسكرية”.
من …محمد صباح
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
