طباعة الاوراق النقدية كلفت العراق نحو 450 مليون دولار
خندان – كشف مسؤول رفيع في البنك المركزي، عن تحمل الخزينة العامة للدولة العراقية منذ عام 2003 وحتى الان، نحو 450 مليون دولار اميركي نظير طباعة الاوراق النقدية وعدها وفرزها وخزنها ومن ثم اتلاف ما تضرر منها.
وقال مدير عام الاصدار في البنك المركزي احسان الياسري، ان “مصدر التداول من المبالغ وصل الى 45 ترليون دينار منتصف 2015، وخفضت هذه المبالغ باجراءات من البنك المركزي لتصل الى 38 ترليون دينار نهاية العام الماضي”، عادا هذا الامر “غريبا، بعد ان كان في عام 2003 مصدر التداول يبلغ 3 ترليونات، اي انه تضاعف 15 مرة، لاننا لم نستخدم الادوات البديلة”.
وأضاف في تصريحات لصحيفة “الصباح” ان “المبالغ المصدرة للتداول، يبلغ عددها بالاوراق النقدية نحو 4.7 مليارات ورقة، وهذه الاوراق لو اردنا نقلها من مكان الى اخر يحتاج البنك الى 1500 شاحنة سعة حمولة الواحدة منها تبلغ 25 طنا”.
وتابع: واذا اريد تخزينها، فان ذلك يحتاج الى اكثر من 15 دونما، داعياً الى ضرورة التحول الى المعاملات الرقمية كون هذا الرقم المتداول “مرعب”، على حد وصفه.
المسؤول البنكي، أوضح ان البنك المركزي تحمل خلال الفترة من 2003 وحتى الان اكثر من 377 مليون دولار لطباعة الاوراق النقدية.فضلاً عن تحمله بحدود 120 مليار دينار لعمليات العد والفرز وخزن واتلاف تلك الاوراق وارسالها الى الطمر الصحي نظراً لاضرارها على صحة الانسان، حيث اتلف البنك خلال نفس المدة اكثر من 1.8 مليار ورقة نقدية بلغت كلفة طباعتها اكثر من 72 مليون دولار.
ورغم تأكيده على ان تزوير العملة في العراق مازال في ادنى مستوياته ويسهل كشفه من قبل البقالين او التجار ناهيك عن الجهاز المصرفي، الا ان الياسري حذر من ان التزوير “سيبقى سائداً ما دام هنالك كم هائل من الاوراق النقدية الموجودة في التداول”.
ودعا المسؤول البنكي، الى استخدام نظام المدفوعات في التقليل من جرائم السطو المسلح والتسليب، اضافة الى الحد من الجرائم التي تحصل جراء هذه القضية عن طريق تعامل المواطنين مع دوائر الضريبة التي تطلب منهم جلب صك مصدق بقيمة المبالغ ما يعرضهم الى عمليات اجرامية وهم في طريقهم الى المصارف.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
