شبكة لالش الاعلامية

شمو قاسم دناني: عيد خدرلياس واهم مراسيمها

عيد خدرلياس واهم مراسيمها

شمو قاسم دنانيشمو قاسم

يقع عيد خدرلياس في يوم الخميس ، الأول من شهر شباط حسب التقويم الشرقي الذي يتأخر 13 يوماً عن التقويم الميلادي، ويصادف هذه السنة 18شباط الميلادي ويستمر يومان ، مراسيم هذا العيد هو صوم ثلاثة ايام وبخاصة ممن يسمون باسماء (خدر) و(الياس) وبعض رجال الدين في المزارات ومعبد لالش.  وأغلبية العائلات تقوم بصنع (بيخون) (بى خون = بدون دم )  هو نوع المواد التي تحضر للمناسبة وتعتبر من أقدم أنواع الحلويات التي أكتشفها الإنسان وهي تتكون  من سبعة انواع من الحبوب حيث تقوم كل العوائل بقليها وجرشها وطحنها بعد خلطها بالعسل او الدبس، ويعمل منها حلاوة عيد خدر الياس ويقدم في اليوم الاول من العيد وهذا يدل على ان الحبوب بعد تلك الفترة ستذبل وانتهى موسم زراعتها ، كما تقوم كل عائلة بوضع صحن خاص من هذا السويق( البيخون) في غرفة او مكان منعزل تبرّكاً به ، وان الفلاح ايضا يقوم برش البيخون على المزروعات لكي تتبرك به في اليوم الأول من العيد، وهناك شعائر ترتبط بهذا العيد مثل تحضير طعام خاص لصباح اليوم الأول اضافة الى البيخون يسمى (الجرخوس)، وهو عبارة عن برغل مطحون ومطبوخ.

 و لعيد خدرلياس طقوس وممارسات مهمة تحييها الأيزيدية ولها طابع خاص ومميز للمناسبة حيث يحرّم فيها نحر الأضاحي والقرابين ويمنع الصيد لبدء موسم الاخصاب ويحرم قتل أي كائن في أيام الصوم والعيد ويمنع السفر الى أماكن بعيدة من اجل السياحة وهي في ذلك على عكس كل المناسبات الإيزيدية  انها مناسبة نهاية الموسم الزراعي ولا زال الإيزيدي يردد مقولة (خدرلياس سال خلاس ) ويقصد بذلك انتهاء الاعداد للموسم الزراعي الجديد.
ان قيمة هذا العيد تكمن في انه يرتبط بالطبيعة والتي تظهر اهتمام الديانة الأيزيدية بالطبيعة، فضلاً عن اعادة استذكار الوليّين خدر والياس ، إذ ان أغلبية الأيزيديين يعتقدون بان هذين الوليين احياء و يحققان اﻷمنيات ، لذلك فان هناك عدداً من المناطق في سنجار وباعدرة ولالش وتلعفر التي يقال بان هذين الوليين قاما بزيارتها ، حيث تقام فيها احتفالات وتجمع المئات من الناس في يوم العيد الذي يصادف يوم الخميس.
 ان اهمية هذه الأعياد تمنح الديانة الأيزيدية الأصالة، وتبين للعالم ان الكود الأيزيديين شعب عريق ولهم ديانة موغلة في القدم، لأن الكثير من الطقوس التي تؤدى في هذه الأعياد يعود تأريخها الى الاف السنين قبل الميلاد، ومنها هذا العيد الذي يسمى عيد (خدرلياس) الذي تشترك فيه شعوب أخرى و طوائف من المسيحيين والمسلمين وان كلاً من “خدر والياس” معروفان في الكتب السماوية باعتبارهما أولياء الله، جدير بالذكر  ان لخدرالياس ما يماثلها ويتطابق معها في العديد من الأديان فهو (الخضر) عند العرب  والتركمان، و(خواجة خدر) عند الهنود وهو (خدرى زيندى )عند الأكراد ، ويسمى عند النصارى (كوركيس) وعند بني إسرائيل (ارميا) وان الأيزيديين لديهم ايضاً نصوص دينيةخاصة بهذا العيد وهذهبعض النصوص من قةولىَ  (ئيمانة ب ضى نيشانا )عند الايزدية:  خدوَ يى خدر  …تة كاسةك دامن ذ بوكر  …من ظةدخوار بناظ ودكر *** من ظةخوار وةكى دزانى …وى ئةز ئينامة لسةر عيلمىَ قاتانى  …من ظةدخوار وةكى دزانى *** خدر و يان خدرى  …بهيمةتا قادرى …ل هةموو جةوابا يى حادرى *** شةرةف دةنط دكةت ب ئةساسة …فةهمىَ وى زوَر قياسة  …ضى خدر بت يان ئةلياسة .
وهناك ترابط بين عيد خدرلياس الذي يصادف الخميس الاول من شهر شباط الشرقي مع عيد الحب (الفالنتاين) الذي يصادف الرابع عشر من شباط الميلادي حيث تتقارب المناسبتين  لكون التاريخ الشرقي يتاخر ثلاثة عشر يوما عن الميلادي.   وساد الاعتقاد عند الايزديين أن خدر الياس يحقق الاماني في هذه الأيام المباركة وخاصة المقبلين على الزواج من شبان وشابات حيث يكثرون من تناول البيخون المملحة او الحلويات المصنوعة ليلة العيد ويقللون من شرب الماء اعتقادا منهم أن خدر الياس يزورهم في منامهم ويسقيهم الماء ويصبح الحلم حقيقة ويتزوج من يجد نفسه مع خدر الياس ونصيبه يكون من فتاة تسكن المنطقة التي وجد نفسه فيها في ذلك الحلم .
وان ما تقوم به الإيزيدية يوحي بأصالة المناسبة وقد حافظت على خصوصية طقوس وممارسات الماضي البعيد. وتعد الديانة الايزدية من الديانات الكوردية القديمة، لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكوردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية.وحافضوا على الفولكلور الكوردي الاصيل.  ان غالبية الايزديين يقطنون كوردستان الكبرى و يقدر عدد الإيزيدية بنحو مليون نسمة، غالبيتهم يسكنون في منطقة شنكال والشيخان والقوش والمناطق المجاورة لدهوك. فضلا عن وجود أعداد اقل في سوريا وتركيا وجورجيا وأرمينيا، وأعداد أخرى في دول أوربية أبرزها ألمانيا .

وبهذه المناسبة نبارك الازديين و نعرب عن تمنياتنا ان تعم السلام والوئام في العالم ويرفع عنا الظلم الذي لقيناه ويخلصنا من الارهاب الوحشي المنتشر في المنطقة ومن شر (دولة الخلافة الاسلامية ) داعش و الداعمين لها ويعاد الينا المخطوفين والمخطوفات الايزديات ويرحم شهدائنا ويحفظ البيشمركه حماة ارض كوردستان .

.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حيدر حسين سويري: الجنة تحت أقدام النساء

Lalish Duhok

علي فاهم: علي شريعتي بالدهن الحر

Lalish Duhok

عبدالغني علي يحيي: كردستان عمق الموصليين..منقذتهم وممولتهم

Lalish Duhok