شبكة لالش الاعلامية

ساكو يحذر المسيحيين من الهجرة الجماعية وتشكيل “فصائل مسلحة” ويطالب بـ”مرجعيّة سياسيّة”

ساكو يحذر المسيحيين من الهجرة الجماعية وتشكيل “فصائل مسلحة” ويطالب بـ”مرجعيّة سياسيّة”11543

المدى برس/ كركوك: حذر بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو، اليوم السبت، المسيحيين من “الهجرة الجماعية” أو التفكير بتشكيل “فصائل مسلحة” خاصة، وحذر من أن تشكل تلك الفصائل “محرقة جديدة”، وفيما أكد على قدرة العراقيين على “التفاهم وتجاوز العقبات وتعزيز العيش المشترك بنحو أفضل من السابق”، جدد الدعوة لتشكيل “مرجعيّة سياسيّة مسيحيّة علمانيّة” لبناء “مجتمع مدني ديمقراطي قادر على إدارة التنوع والتعددية”.

وقال البطريرك لويس روفائيل الاول ساكو، في حديث إلى (المدى برس)، إن من “غير الممكن إفراغ المسيحيين من الشرق تماماً مهما كانت التحدّيات”، مبينا أن “الكثير من المسيحيين يُصرّون على البقاء ويؤمنون برسالتهم وأرضهم وهويتهم”.

وأضاف بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن “كثيراً من المسلمين لن يقبلوا بالمقابل إفراغ مدنهم من مواطنيهم  المسيحيين الذين عاشوا معهم قرونا طويلة شاطروهم خلالها الحلوّ والمر، كما تدلل الشواهد على ذلك فضلاً عن مواقف شجاعة ومضيئة أخرى عديدة”، مشيرا إلى أن “المسيحيين الذين اضطروا لترك مناطقهم سواء إلى داخل العراق أم خارجه، لم يحملوا معهم سوى إيمانهم ولغتهم وتقاليدهم وأخلاقهم وثقافتهم العراقية والدينية وهو ما يشحن رجاءنا بإمكانية عودتهم لديارهم وأرضهم”.

وأوضح ساكو، أن “الكنائس الكلدانية تعرضت للاضطهاد على مر الزمن، حتى سميت بكنيسة الشهداء”، لافتا إلى أن “روحانية أجدادنا وآبائنا وصمودهم أدى إلى تخطّي الشدائد والمحن وعدم اندثار المسيحيةّ”.

وتابع ساكو، أن “المؤمنين المسيحيين بعامة، يشكلون جماعات نشطة حتى في المهجر حيث يحتل الإيمان الموقع الأول في ثقافتهم، وتشكل الكنيسة مرجعيتهم الأولى وبيتهم وأساس وحدتهم”، موضحا أن “الشرق بات يسوده طابع التطرف الإسلامي، لكنه تطرف مسيّس وغريب”.

وأكد ساكو، “قدرة العراقيين على التفاهم وتجاوز العقبات وبناء ما تهدم واستعادة الثقة وتعزيز العيش المشترك بنحو أفضل من السابق”، محذرا من “الهجرة الجماعية للمسيحيين التي يشجعها بعض رجال الدين علنًا، وبعض القوى الغربية، أو من اعتبار أن المسيحيين أقلية خائفة وقلقة، أو التفكير بأن الخلاص هو بتشكيل فصائل مسلحة منفردة للدفاع عن أرضنا وحقوقنا”، عاداً في الوقت ذاته، أن ذلك قد “يكون محرقة جديدة”.

وطالب بطريرك الكلدان في العراق والعالم، بضرورة “استخلاص الدروس والعبر من تجاربهم العسكرية السابقة، التي جلبت لهم الويلات، كونهم قاتلوا بالنيابة عن غيرهم، بدعم من المحاور المتصارعة ذاتها”، مشدداً على أن “الحل أمام المسيحيين يكمن بالانخراط في القوات النظاميّة، كالجيش العراقي الاتحادي وقوات البيشمركه للساكنين منهم في إقليم كردستان، لتحرير الأراضي المحتلة من قبل الإرهابيين”.

وتابع البطريرك ساكو، أن “المسيحيين العراقيين ينبغي أن يدركوا أن مصيرهم مرتبط بالعراق وشعبه، وأن ذلك هو الضمانة السليمة لمستقبلهم المشترك”، مبينا أن “الشيعي يٌقتل وكذلك السني والكردي والتركماني والمسيحي بطبيعة الحال، لذلك ينبغي الحذر والتحفظ من الانزلاقات الخطيرة، والوقوف بدلاً منها معاً في صف واحد ومركب واحد مع باقي العراقيين، لأن مركب الشعب لا يغرق، بعكس ذلك الذي يستقله المتطرفون والعصابات الإرهابية”.

وجدد بطريرك الكلدان في العراق والعالم، الدعوة إلى “تشكيل مرجعيّة سياسيّة مسيحيّة علمانيّة من عقلاء وحكماء، مقتدرين وشفافين ووطنيين يمدون الجسور مع الفرقاء الآخرين ويتعاونون معهم لبناء مجتمع مدني ديمقراطي قادر على إدارة التنوع والتعددية، ويلتزم القانون ويحفظ حقوق المواطن ويحترم كرامته على اساس المواطنة الواحدة، وليس الدين الواحد أو المذهب الواحد أو القومية الواحدة أو الأغلبية”.

واشار البطريرك ساكو، إلى أن “التدهور الأمني والسياسي وتداعياته على الشعب العراقي بعامة، والمسيحي بخاصة، وما تعرض له المسيحيون من انتهاكات، كتهجيرهم من الموصل وبلدات سهل نينوى، من قبل عصابات داعش الإرهابية، وتهميشهم من خلال استصدار قانون البطاقة الوطنية الموحدة، والاستيلاء على بيوتهم وأملاكهم في ظل ضعف الدولة، كانت عبئا كبيراً فاقم معاناتهم”، واصفاً “المخاطر الداخلية والخارجية التي تستهدف الوجود التاريخي للمسيحيين ومعاناتهم بأنها قريبة من مشهد كنيسة الرسل في القرون الأولى”.

وكان بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو، دعا في،(الـ23 من كانون الثاني 2016)، إلى تشكيل “تجمع مسيحي مسكوني موحد” يكون بمثابة “مرجعية سياسية” للمسيحيين يدخل إلى الانتخابات المقبلة بقائمة واحدة.

ويعاني المسيحيون العراقيون بعد سنة 2003 من الاستهداف والتهميش لكن الاستهداف الأكبر هو نزوحهم بعد احتلال تنظيم (داعش) للموصل،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، وتعرض بلداتهم لسيطرة التنظيم وتدميره لأقدم الكنائس، ما أدى إلى نزوح و هجرة عشرات الآلاف منهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بالصور.. “كمين ليلة الخميس” يطيح بـ”دواعش” تسللوا إلى العراق

Lalish Duhok

ترحيب امريكي باتفاق الديمقراطي والوطني الكوردستانيين على دعم اجراء انتخابات برلمان كوردستان

Lalish Duhok

بمشاركة أكثر من 350 دار نشر كوردية وعربية وأجنبية.. إنطلاق “معرض أربيل الدولي للكتاب” الأربعاء المقبل

Lalish Duhok