قصص من كارثة شنكال…..(115)

الباحث/ داود مراد ختاري
[email protected]
امرأة مسيحية أصابها الجنون من الخوف في السجن .
أمسكوا بنا عند المنعطفات الجبلية ، قتلوا شخصا من كوجو بالقرب منا في قاعة شنكال، من شنكال أخذونا الى بادوش، ومن بادوش الى الموصل، ومن هناك جاءوا بنا الى قرية قريبة من تلعفر، فقاموا بتفريقنا وأخذوني الى سجن الموصل، بقيت في السجن لمدة شهر واحد، كان السجن مليئا بالنساء مع اطفالهن، كانت قوات داعش يقومون بتصويرنا وبعدها يعطون صورنا للمقاتلين لمن يرغب منهم، ثم أخذوني الى الرقة وبقيت هناك لشهرين، كنا سبع نساء، وضعونا في السجن، كل مساء كانوا يأتون يشترون منا ويأخذوننا، كانوا يسخرون فيما بينهم بأن أحدهم في يوم واحد باع ثلاث نساء فتمكن من شراء الجبس لأطفاله، أسعارنا كانت ما تقارب 200 دولار، وقد باعوني مرة ب 300 دولار ومرة أخرى باعوني ب 200 دولار.
واضافت الناجية (ش. ج. ا، 32 سنة)، تمرضت في الرقة ، فجاءوا بي الى الموصل لأجراء عملية في الكلى، لم أكن أستطع الوقوف والتكلم لشهرين ، وسبب المرض أنهم ضربوني على ظهري بالسياط، لأنني بكيت عندما أخذوا أختي ورفضت أن تذهب معهم.
في المرة الأولى باعوني لشخص طاعن في السن، أنا ومعي فتاة من كوجو (ر . س . ع) بقينا عنده (15) يوما، حاولنا الهرب فمسكوا بنا، كان ذلك في الليل فأخذنا مصباحا يدوياً، فشاهدوا الضوء وجاءوا فأمسكوا بنا، وضربنا بالعصا، ضربوني مرتين ولكنهم ضربوا صديقتي كثيرا، لأنهم ظنوا بأنها السبب في محاولة الهروب هذه، ولأنها حاولت في السابق أيضا أن تهرب، بعدها باعنا الشخص الكهل الى شخص معوق، أو على ما أظن مبتور القدم بسبب قصف الطائرات، وكان يستخدمنا في خدمته، (رح) تلك الفتاة من كوجو كانت عندي في المستشفى اثناء العملية، حيث بقيت شهر في القسم النسائي في المستشفى والتي كانت تخضع لسيطرة داعش، قال الأطباء ان سبب الاصابة هو الخوف الشديد، بعد الخروج من المستشفى ارجعونا الى السجن، حيث كانوا يغلقون أربعة أبواب وراء بعضها أمامنا، كانت هناك امرأة أصابها الجنون من الخوف في السجن وهي مسيحية والعديد من النساء الأخريات، وبحسب رأي الطبيب فقد ارجعوني على العربانة.
أنتحرت واحدة منا أمام ناظري، كانت الفتاة من كرعزير من طبقة الفقير، حيث طلبوا منها أن تغتسل ليعطوها ليبيعوها، أسمها (ب. خ)، حيث قامت بقطع شرايين يدها.
واحدة أخرى أخذوا أولادها، كان يقال بأنهم قاموا بذبح أولادها ووضع لحمهم في الأكل، كانت دائما تبكي، أسمها وضحة .
واضافت شقيقتها الناجية (ن. ج. ا. 20سنة)، في الثالث من شهر آب أمسكوا بنا وجاءوا بنا الى شنكال، هناك فرقوا بيننا وبين الرجال، بعدها فرقوا بين النساء والفتيات أيضا، أخذونا الى سجن بادوش، بقينا سبعة أيام في سجن بادوش، بعدها جاءوا بنا الى تلعفر، وهناك فرقونا من العوائل، وأخذوني مع أختي الى الموصل، وبعدها أرجعونا مرة أخرى الى تلعفر لسبعة أيام، بعدها أخذوني الى ربيعة وبقيت لعشرة أيام في ربيعة، وارجعوني الى تلعفر وبقيت هناك لثمانية أيام، بعدها جاءوا بنا ليلا الى شنكال، وبعد يومين قمت بالهروب الى الجبل بعد أن تمكنت من التخابر مع اخي، وقد حدد مكانا لنلتقي، كنت أركض حافية، وبسبب الحصى في الكلية كنت القي صعوبة كبيرة في الصعود، لكنني في النتيجة تمكنت من الهروب والوصول الى أخي في جبل شنكال.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
