أطفال هاربون من داعش يتحدثون عن إجراءاته الصارمة ضدهم
رووداو – مخمور: فرّت المئات من العائلات من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، واستقرت في قضاء مخمور، وعدد كبير منهم من الاطفال، الذين تحدثوا لشبكة رووداو الاعلامية عن حياتهم تحت سيطرة داعش.
لم يلعب الاطفال هذه اللعبة، منذ عام ونصف العام، لان قوانين تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش، كانت تمنعها، فرّ هؤلاء الاطفال مع ذويهم منذ عدة ايام من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، وسلموا انفسهم للبيشمركة، وتتلخص الامنية الكبرى لهؤلاء الان في الامور التي كان داعش يمنعها عنهم.
هم الان يستطيعون اختيار قصات الشعر و”الستايل” الذي يريدونه، وهم لدى قوات البيشمركة.
ويقول احد الاطفال “اذا ما حلقنا رؤوسنا بهذه الطريقة التي يقال لها الحفر، كانوا يجلدوننا، لكن هنا لدى البيشمركة نستطيع بسهولة الحلاقة بهذا الشكل، لمن يشاء”.
لطالما اراد داعش انشاء “خلافة قوية” عبر الاطفال وتربية جيل جديد، وهؤلاء كانت لهم حصة من ذلك.
وقال احد الاطفال “دروسنا كانت عن الاسلام، كانوا يقولون لنا بايعوا الاسلام، كانوا يقولون ان الجيش والبيشمركة كفار، لاتجعلوهم يلعبون بعقولكم”.
لا يزال الخوف من المعارك واصوات الرصاص مسيطرا على هؤلاء الاطفال بين الحين والاخر، لانه تمت معاقبة الكبار امام اعينهم وتلقينهم اغلب القوانين والتعليمات.
وقال طفل آخر “كان يجب على الاطفال الجلوس في المنزل، وعدم الخروج بسبب العبوات المزروعة، لم نكن نستطيع ان نلعب، كان يضربوننا اذا ما تشاجر طفلان، كان علينا الذهاب الى المسجد، وكان علينا ارتداء الثوب القصير”.
في هذا المقطع الذي بثه داعش، يظهر الاطفال وهم يتلقون التعليمات الشرعية، ويدربون على استعمال الاسلحة، ليتم استخدامهم في المعارك وتنفيذ التفجيرات الانتحارية، تم ملء عقول هؤلاء الاطفال مثل ملايين الاطفال الاخرين تحت سيطرة داعش، دون ان يشعروا، بافكار داعش، وهم بحاجة الى تربية سلمية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
