كـركوك.. إلغاء قرار فصل طالب رسم علم كوردستان في امتحان الفنية
شهدت الأوساط التربوية والشعبية في مدينة كركوك موجة من الاستياء والغضب، عقب إقدام إدارة إحدى المدارس على فصل طالب كوردي وحرمانه من عامه الدراسي لسبب وُصف بـ “الغريب”، وهو رسمه لعلم كوردستان خلال امتحان مادة التربية الفنية.
بدأت القضية عندما قام الطالب (ديار خليل إبراهيم)، وهو أحد تلاميذ مدرسة “أجيال النصر” في كركوك، برسم علم كوردستان كأحد العناصر الجمالية في ورقة امتحان مادة الفنية. وبدلاً من تقييم العمل كموهبة أو تعبير فني، واجهت إدارة المدرسة هذا الفعل بإجراء عقابي قمعي وصارم، تمثل في طرده فوراً من المدرسة وإصدار قرار بحرمانه من مواصلة دراسته للعام الدراسي الحالي (2025-2026).
سرعان ما انتشر خبر فصل الطالب في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، حيث اعتبرت منظمات حقوق الإنسان والناشطين أن ما تعرض له الطالب ديار هو “انتهاك صارخ” للحق في التعليم ومحاولة لقمع المشاعر والرموز القومية. وأكد حقوقيون أن مادة الفنية هي مساحة للتعبير والتدريب الذهني، وتحويلها إلى أداة للعقاب السياسي هو تجاوز لرسالة التعليم التربوية.
نتيجة للضغط الإعلامي والتحرك الشعبي، تدخلت المديرية العامة لتربية كركوك بشكل عاجل لإنهاء الأزمة. وفي تصريح خاص، أكد سامان برزنجي، معاون مدير عام تربية كركوك، أن المديرية تابعت القضية بدقة وقررت التدخل الفوري لإنصاف الطالب.
وقال برزنجي: “بمجرد إبلاغنا بالمشكلة، تدخلنا بصفتنا السلطة التربوية في كركوك، وقررنا إلغاء قرار فصل الطالب جملة وتفصيلاً”. وأضاف أن “علم كوردستان رمز قومي، ورسمه من قبل طالب في درس الفنية لا يمكن أبداً أن يكون مبرراً للاضطهاد أو الحرمان من التعليم”.
وأعلن برزنجي أن الطالب (ديار) سيعود إلى مقعده الدراسي فوراً لمواصلة عامه الدراسي، مشدداً على أن المديرية ستفتح تحقيقاً مع الجهات والكوادر الإدارية في المدرسة التي اتخذت هذا “القرار غير القانوني”، وذلك لمنع تكرار مثل هذه التصرفات التي تؤثر على التعايش والسلم الأهلي في مدينة كركوك.
بهذا القرار، أغلقت تربية كركوك فصلاً من الجدل كان يهدد بزيادة الاحتقان القومي، معيدةً التأكيد على أن المدارس يجب أن تظل بعيدة عن الصراعات السياسية والتوجهات التمييزية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
