وزير الصحة: حوادث المرور تحولت إلى تحدٍ خطير يهدد الأمن الصحي المجتمعي
أكد وزير الصحة في حكومة إقليم كوردستان، سامان برزنجي، أن حوادث المرور في الإقليم لم تعد مجرد “أحداث عرضية”، بل تحولت إلى تحدٍ خطير يهدد الأمن الصحي المجتمعي، مشدداً على أن الوقاية والعلم كفيلان بتقليل فاتورة الدماء البشرية التي تُدفع يومياً على الطرقات.
وخلال مؤتمر صحي موسع في أربيل ضم نخبة من المسؤولين، دعا برزنجي إلى ثورة في الوعي المجتمعي، مطالباً بتجاوز القناعات التي تعتبر الحوادث أمراً محتوماً أو “قضاءً وقدراً” لا يمكن دفعه. وأوضح الوزير أن الأرقام العالمية، التي تشير إلى وفاة 1.2 مليون شخص سنوياً، تضع القطاعات الصحية أمام استحقاق كبير لمواجهة الإعاقات المستديمة والاستنزاف الهائل للموارد الطبية.
وأشاد الوزير بمنظومة العمل المشترك بين الوزارات ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي انطلقت عام 2020، مثمناً حزم الإجراءات التي تبنتها وزارة الداخلية في تنظيم رخص القيادة، والجهود الميدانية لوزارة الإعمار في تحويل الطرق الحيوية إلى مسارات مزدوجة أكثر أماناً، ما ساهم بشكل مباشر في الحد من المخاطر.
وعلى الصعيد الميداني لوزارته، أشار برزنجي إلى التطور المحرز في منظومة الإسعاف الفوري (الخط الساخن 122)، واعتماد أنظمة الفرز الطبي الحديثة في مراكز الطوارئ، وهو ما أدى بوضوح إلى تحسين سرعة الاستجابة ورفع معدلات إنقاذ أرواح المصابين في “الساعات الذهبية” عقب الحوادث.
ولم يكتفِ الوزير بعرض الواقع، بل طرح جملة من المطالب الاستراتيجية للحد من نزيف الأسفلت، أبرزها:
1. تقنين الدراجات النارية: وضع ضوابط صارمة لاستخدامها لكونها تتسبب بأكثر الإصابات خطورة وبصورة متزايدة.
2. نظام الردع: تفعيل “نظام النقاط” لسحب الرخص من المخالفين المستهترين.
3. فحوصات الكحول: تكثيف الدوريات الميدانية لإجراء فحوصات فورية لتعاطي الكحول، لا سيما في الأوقات التي ترتفع فيها معدلات الحوادث ليلاً.
واختتم سامان برزنجي كلمته بدعوة إلى “استنفار مجتمعي” تتبناه منابر الأوقاف وقاعات التعليم ومنصات الإعلام، لترسيخ ثقافة السلامة المرورية كواجب ديني ووطني، مؤكداً أن الحفاظ على الأرواح هو المقياس الحقيقي لنجاح مشاريع التنمية في إقليم كوردستان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
