منتدى كوردستان الرابع للتعليم يناقش سبل تعزيز جودة التعليم من خلال إصلاح السياسات، والابتكار، والتعاون الدولي
افتتحت حكومة إقليم كوردستان، يوم الخميس، “منتدى كوردستان الرابع للتعليم ” (KEF 2026)، والذي يجمع بين صانعي السياسات والمعلمين والأكاديميين والشركاء الدوليين لتعزيز المناقشات حول تحديث قطاع التعليم من خلال الابتكار الرقمي، وتحسين الجودة، والتعلم القائم على المهارات.
ويُعقد المنتدى الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم في حكومة إقليم كوردستان على مدار يومين تحت شعار “التعليم الحديث: المهارات والجودة”، وتنتهي اعماله اليوم الجمعة، حيث يشكل منصة لتقييم الإصلاحات الجارية واستكشاف استراتيجيات لإعداد الطلاب لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة.
وكان المحور الرئيسي للجلسة الافتتاحية هو إطلاق منصة التعلم التفاعلي “مدرستي” (Qutabxanekem)، وهي مبادرة تعليمية رقمية جديدة كشف عنها رئيس الوزراء مسرور بارزاني كجزء من البرنامج الإصلاحي الشامل للحكومة في مجال التعليم.
وتم تصميم المنصة لتوسيع نطاق الوصول إلى المحتوى التعليمي التفاعلي ودمج أدوات التعلم الرقمي في المدارس الحكومية في جميع أنحاء إقليم كوردستان، مما يمثل خطوة هامة في جهود حكومة الإقليم لتحديث التدريس في الفصول الدراسية.
وقال وزير التربية والتعليم آلان حمة سعيد إن المنصة قد اكتملت لطلاب المرحلة الابتدائية وسيتم تطبيقها مع بداية العام الدراسي المقبل. وأضاف أن العمل مستمر على إعداد المحتوى للصفوف من 10 إلى 12، مع وجود خطط لتوسيع المنصة تدريجياً لتبلغ مستويات تعليمية أعلى.
وأوضحت الوزارة أن المبادرة تهدف إلى تحسين جودة التدريس وتزويد الطلاب بالكفاءات الرقمية والمهارات العملية المطلوبة في سوق العمل سريع التغير اليوم.
وطوال فترة المنتدى، يناقش المشاركون سبل تعزيز جودة التعليم من خلال إصلاح السياسات، والابتكار، والتعاون الدولي. وتركز الجلسات على تحسين طرق التدريس، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في المدارس، وضمان استجابة الأنظمة التعليمية للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المتطورة.
وقد استقطب الحدث ممثلين عن المؤسسات الحكومية، والجامعات، ومراكز البحوث، والمنظمات الدولية. ووفقاً لوزارة التربية، يقدم خبراء من اليونيسيف (UNICEF)، واليونسكو (UNESCO)، وكلية كينجز لندن (King’s College London)، وجامعات من مختلف أنحاء إقليم كوردستان رؤى دولية حول سياسات التعليم، وتطوير المناهج، والإصلاح المؤسسي.
كما تحتل الاستدامة والتعاون الإقليمي مكانة بارزة في جدول أعمال هذا العام. وتستكشف إحدى الجلسات كيف يمكن للتعليم أن يعزز الوعي البيئي، بينما يناقش وزير التربية والتعليم السوري الدكتور محمد عبد الرحمن تركو التحديات التي تواجه قطاع التعليم في سوريا ويشارك الدروس المستفادة من جهود الإصلاح المستمرة.
وتركز سلسلة أخرى من المناقشات على الابتكار في المؤسسات التعليمية، حيث يسلط متخصصون من “معهد كوردستان للابتكار” الضوء على كيفية تحسين بيئات التعلم والإدارة التعليمية من خلال التقدم التكنولوجي والتغيير التنظيمي.
وسوف يختتم المنتدى بجلسات تتناول معايير الاعتماد، وضمان الجودة، والتعليم المهني، والربط الوثيق بين الأنظمة التعليمية واحتياجات سوق العمل. ومن المتوقع أن يشارك المشاركون الدوليون، بمن فيهم متخصصون في التعليم من دولة الإمارات العربية المتحدة، تجاربهم التي قد تساهم في تطوير السياسات المستقبلية في إقليم كوردستان.
لقد أصبح “منتدى كوردستان للتعليم” أحد المنصات الرئيسية لحكومة إقليم كوردستان لصياغة سياسات التعليم وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية المحلية والدولية. ومن خلال مبادرات مثل منصة “مدرستي” والتواصل المستمر مع الشركاء العالميين في مجال التعليم، تهدف الحكومة إلى تعزيز مخرجات التعليم مع دعم التنمية الاقتصادية الأوسع.
ويقول المسؤولون إن الإصلاحات التي تمت مناقشتها في المنتدى تعكس هدف حكومة إقليم كوردستان طويل الأمد والمتمثل في إنشاء نظام تعليمي حديث يركز على التميز الأكاديمي، والتحول الرقمي، والابتكار، والجاهزية لسوق العمل، بما يضع الطلاب في موقع يؤهلهم للنجاح في بيئة عالمية تنافسية بشكل متزايد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
