بغداد ترفض مقترحا لوفد الوطني الكوردستاني والتغيير المشترك بيع نفط السليمانية وكرميان الى ايران
العبادي للوفد: العراق لايتحمل اغضاب واشنطن وتراجع دعم التحالف له
افادت مصادر مطلعة ، بأن الوفد المشترك لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير (كوران) قد اقترح خلال لقائه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس حزب الدعوة نوري المالكي (ينتمي له العبادي) مسألة تسليم ايرادات ونفط مناطق نفوذ الطرفين (السليمانية وكرميان) بما فيها كركوك أيضا الى الحكومة الاتحادية على ان تتعهد من جانبها بدفع موازنة هذه المنطقة أو أن يتم السماح لهم ببيع النفط الى ايران، لكن العبادي قد رفض القسم الأخير من الاقتراح بشدة .
مصدر مقرب من الوفد المشترك للاتحاد والتغيير، قال لـ(باسنيوز): ان ” الغرض من زيارة الوفد الى بغداد كان تقديم ايضاحات حول الاتفاق الذي وقّع بين الطرفين للمسؤولين في بغداد”، مضيفا “ابلغوهم بأن الغاية من هذه الاتفاقية هو اعادة التوازن السياسي الى اقليم كوردستان كي يكون الطرفين ثقلهما فيما يتعلق بالحوارات بين بغداد وأربيل ” .
وبحسب المصدر “طلب الوفد خلال الاجتماعات التي عقدها في بغداد الدعم المالي”، موضحا ” “انهم مستعدون لتسليم النفط وايراداته في مناطق نفوذهم بما في ذلك كركوك الى الحكومة الاتحادية وشركة سومو، وانهم يؤيدون تسليم النفط وكافة الايرادات الى الحكومة العراقية، شريطة تسديد حصة الاقليم من الموازنة بموجب الدستور، وفي المقابل يتعهد الجانبان بدعهم الأمر لا يمكن تحقيقه وحدة الأراضي العراقية”. لكن الوفد أوضح بأن ذلك لن يتحقق من دون موافقة الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضا ” .
المالكي يُبارك اتفاق الوطني الكوردستاني وحركة التغيير
وتابع المصدر بالقول،ان” العبادي رفض مقترحا للوفد المشترك بشأن قيامهم بتصدير النفط وبيعه عبر ايران”، مضيفا ان”العبادي ابلغ الوفد بأن هذا الأمر غير قانوني ويجب أن يتم الاتفاق عليه عن طريق الحكومة الاتحادية أو حكومة اقليم كوردستان “. ناقلا عن العبادي القول” انهم لايريدون تكرار تجربة سيئة مماثلة لاحزاب في البصرة ومناطق الجنوب قامت ببيع النفط وتهريبها عبر ايران او دول اخرى”.مضيفا ان ” بيع النفط من قبل حزب الاتحاد وحركة التغيير الى ايران بشكل مستقل سيغضب الولايات المتحدة في الوقت الحاضر، والعراق في وضعه الحالي لا يتحمل تراجع الدعم له من قبل من الولايات المتحدة والتحالف الدولي.
نفس المصدر أوضح، بأن هذه المسألة كانت قد طرحت من قبل محافظ السليمانية آسو فريدون شفهيا أثناء لقاء سابق له مع المالكي خلال زيارته لبغداد، قائلا أنهم يودون أن يتم التعامل مع السليمانية كمحافظة عراقية وليس كمحافظة ضمن اقليم كوردستان.
وكتب صحفي قريب من الاتحاد الوطني الكوردستاني في صحيفة “كوردستاني نوي” (لسان حال الاتحاد الوطني الكوردستاني) بأنه لا انتظار بعد الآن لانبوب واحد لنقل النفط ومصدر واحد لتصديره ومصدر ايرادات واحدة، حيث طرف واحد عقد اتفاقية لمدة خمسين عاما لتصدير النفط وهو صاحب القرار الاقتصادي في الاقليم (في اشارة الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني و تركيا)، وحيثما تتحقق الشراكة في ادارة الموارد الاقتصادية، فان الشراكة في القرار السياسي ومستقبل الاقليم سيتحقق.”
وقال علي العلاق القيادي في حزب الدعوة والذي شارك في اللقاءات بين الطرفين،في تصريحات صحفية، بأن وفد التغيير والاتحاد المشترك قال بأنهم يودون بدأ الحوار مع بغداد وهم كجبهة لديهم رؤية جديدة ولا يريدون الانفصال عن العراق بل يرون أنفسهم كجزء من العراق الموحد.
من جهته نفى بخيتار شاويس عضو الوفد المشترك،لـ(باسنيوز) تصريحات العلاق،وقال بأن المعلومات الاعلامية المسربة عارية عن الصحة تماما، موضحا بأنهم تحدثوا خلال لقاءاتهم عن اطلاق موازنة الاقليم ورواتب موظفيه وفقا للدستور”. وتابع بالقول “وفق أحدى بنود الاتفاق بين الاتحاد والتغيير، فان موقفنا نحن الطرفين ازاء الاستفتاء واستقلال كوردستان واضح تماما.”
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
