شبكة لالش الاعلامية

قصص من جينوسايد شنكال..(128) : حكاية عيدو القيراني مع النعمة التي تحولت الى نقمة

قصص من جينوسايد شنكال ……(128)

????????????????????????????????????

الباحث/ داود مراد ختاري

حكاية عيدو القيراني مع النعمة التي تحولت الى نقمة

 عيدو القيراني ليس الا واحد من الايزيديين الشنكاليين الذين استهدفهم الدواعش المجرمين  وخلقوا له حكاية  ليرويها بألم عن النعمة التي تحولت لنقمة في الزمن الهمجي مع قدوم الدواعش لشنكال في ذلك اليوم الاسود .. حدثنا قائلا:

ـ في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل بدأت المعركة على سيبا شيخدر واستمرت الى السابعة صباحاً ليوم 3-8-2014، وشارك في الدفاع جميع رجال المجمع وكان من ضمنهم ابني (خالد) .

قال لي محدثي السيد (عيدو حمو حسن القيراني).. من اهالي سيبا شيخدر:

ـ تمّ الانسحاب بعد معارك لخمس ساعات متواصلة لعدم تكافئ القدرة القتالية وحداثة وضخامة القوة المهاجمة بينما كنا لا نمتلك الاّ الأسلحة الخفيفة المتصدأة.

وأضاف ابنه (خالد عيدو حمو القيراني/ مواليد 1982) :

ـ لقد قاتلنا العدو الى ان نفذ عتادنا، قتلنا العديد من المهاجمين وبالمقابل استشهد العديد من مقاتلينا الاشاوس، ويؤسفنا اننا تركنا جثثهم على السواتر الترابية .

وأستكمل العم (عيدو):

ـ عند الانسحاب اتصلت بابن شقيقي في مركز مدينة شنكال عن الوضع الأمني هناك في الساعة السابعة صباحاً ، ردّ قائلاً : خالد عيدو

ـ تعالوا الى مركز شنكال فالحالة الأمنية طبيعية.

بقينا نصف ساعة في مركز شنكال فقط قبل أن تسقط بيد الخلايا النائمة للٌإرهابيين هناك، توجهنا فوراً الى وادي (دير عاصي) في الجبل وبقينا فيه متحصنين لمدة ستة أيام، كنا نعاني من الحر الشديد وانهكنا الجوع والعطش، ونضطر للنوم لحظات على الصخور في السفوح، قبل أن نتسلق  لقمة الجبل في الاعلى وبقينا هناك ليومين آخرين ثم تحولنا الى منطقة بالقرب من قرية (كرسي).

في يوم 10- 8- 2014 في الساعة الرابعة فجراً، شاهدنا طائرة تحوم حولنا وقد جلبت المساعدات للمشردين الى الجبل، أنزلت حمولتها من ارتفاع عالٍ، في هذه الاثناء كان ابني (خالد) وعائلة غافين، ولم ينتبهوا لسقوط كميات من قناني الماء عليهم التي رزمت عليهم، فاستشهدت في الحال زوجته (كوجر خلف حمو/ مواليد 1986) واصيب خالد بكسور في ظهره ويديه ووجهه اسفرت عن فقدانه للوعي ..كانت حالته خطرة جداً، لم نستطع رفعه من الارض لأنه أصبح بركة من الدم وجميع اعضاء جسمه تعرضت للكسر..

حملناه رغم ذلك الى المستشفى في الجبل (عند البرج) .. ومن هناك تم تحويله الى سوريا، لا ندري ماذا سيحل به هناك .. كنا قلقين للغاية لا نعلم شيئاً عن مصيره.. وبقينا نحن لأجل اعلام والد كوجر واخوانها من اجل المشاركة في دفنها، وتم دفنها في نفس الموقع في تلة تشرف على البئر الارتوازي..

وقبل ان نودع محدثينا.. اوضح المصاب خالد :

ـ كنت نائماً بالفعل ولم أحس الا بالضربة الموجعة التي افقدتني الوعي  ولم  افق من تأثيرها وانتبه الا في احدى مستشفيات سوريا.. هناك احسست بنفسي اثناء غرس ابرة الخياطة في وجهي، قبل ان ينقلوني منها الى مستشفى دهوك وبقيت راقدا فيها للعلاج لأكثر من شهرين فيها.

واستكمل القيراني حديثه عن المزيد الآلام  التي  مرت بهم مؤكداً : عندما جلبوا الارزاق الى الجبل كان الناس يسيرون لمسافات طويلة من اجل الحصول عليها، وقد توفي العديد من الاشخاص من كبار السن والمرضى والاطفال  دون ان يحصلوا على جرعة ماء او لقمة خبز ..

وقد توفي شقيقي ( ابراهيم حمو حسن) المصاب بالسكري من جراء الجوع والعطش، واستشهد اثنان من ابناء اعمامي في مركز شنكال وهما (مراد حسين حسن وجلال الياس حسين) وشاهدت قتلهما (غالية مراد / زوجة جلال الياس) من إحدى أفراد العائلة وهي تسكن الآن في مخيم جم مشكو / زاخو.

كان هذا جزء بسيط من حكاية العم عيدو القيراني .. مع نعمة الماء التي تحولت الى نقمة في زمن هجوم الدواعش على شنكال ..

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

أوباما يقول إنه اصدر امراً بضربة جوية للمساعدة في فك الحصار عن الأيزديين بجبل سنجار

Lalish Duhok

مآسي نازحي سنجار تتفاقم، وجهود اغاثتهم تتعثر

Lalish Duhok

أكثر من عشرين فتاة في دورة تقوية للالش باعدرى

Lalish Duhok