شبكة لالش الاعلامية

مجزرة كوجو ….(55)/ شاهدت نحر إمرأتين وثلاث رجال من مقاتلينا الكورد في سوق الشدادية

مجزرة كوجو ….(55)‫لينا صدام - نسخة

الباحث/ داود مراد ختاري

شاهدت نحر إمرأتين وثلاث رجال من مقاتلينا الكورد في سوق الشدادية.

عندما أخذونا الى سولاغ، في الليل قاموا بنقلنا الى الموصل بواسطة ثلاث سيارات نوع (باص) وفي الليلة التالية أخذوا باصين الى سوريا وبقت واحدة في الموصل، كنت داخل أحد الباصين، دخلونا في بيت على النهر بمدينة الرقة، كان في ذلك البيت عدد من النساء الشنكاليات وصلوا قبلنا الى هناك، بقينا لثلاثة أيام، كانوا يأتون كل فرد منهم يأخذ واحدة له، مرات كان يأخذ أحدهم أثنتان منا،

بعد خمسة عشر يوما أخذوني مع أثنتين من الفتيات وباعونا الى أحد الكازاخستانيين، كان الرجل يدير فندقا، فكنا نقوم بعمل التنظيف في فندق بالرقة، بعد فترة أخذني مع أحدى الفتاتين الى بيته في الشدادية، كان لديه زوجتين، الأولى أسمها (لورا) والثانية (جولدس) كنت أخدم في بيت أحدى زوجاته ورفيقتي تخدم في البيت الثاني لزوجته الثانية، كان الرجل كازاخستانيا في الأربعين من العمر، بعد فترة تعلمنا اللغة الكازاخية عندهم، باع الفتاة الثالثة (وح) من ناحية سنوني، الى مقاتلي الدواعش، وقد تحررت هي أيضا بعد ذلك بفترة.

واستكملت الناجية (ل. ص، من مواليد 1991): في عائلة الكازاخي الذي كان يدعى طلغة وهو أسم كازاخي، لديه أربعة أبناء، لم يطلبوا منا الزواج أبدا، فقط كانوا يريدون أن نخدمهم في البيت، تزوج أحد أبناءه، كان الولد البكر يقاتل في الرقة الى جانب داعش، فقتل خلال المعارك، والأبن الأصغر له قتل في الربيع بمنطقة شنكال، بقى أثنين صغار في بيته. عندما علموا بمقتل ولدهم، لم يبكوا أبداً، وقالوا بأن البكاء حرام، لأنهم بحسب معتقدهم في طريقهم الى الجنة، لم ارَ دمعة واحدة في عين أمه. حتى أنهم لم يأتوا بجثة ولدهم من شنكال، فقد دفن هناك، فقط جاءوا بملابسهم المتسخة بالدم غسلوها ولبسوها.

بقينا عندهم حتى الخامس عشر من شهر رمضان 2015، قاموا ببيعنا الى أحد المهربين، طلبوا أن يشترينا عوائلنا، لكننا أخبرناهم بأن عائلاتنا لا تملك المال الذي تطلبونه، لأنكم أخذتم منهم كل شيء، المال والسيارات.

هناك أعداد كثيرة من الفتيات والنساء الايزيديات في الشدادية، لم  يفسح لنا المجال لنقوم بزيارة بعضنا البعض، كانت زوجة عمي هناك أيضا، طلبت رؤيتها لم يسمحوا بالأمر.

عندما كنا في الشدادية، ذهبنا ذات مرة الى السوق، كانوا قد أسروا خمسة عناصر من  مقاتلي الكرد pyd، ثلاثة رجال وإمرأتين، ربطوهم وسط السوق، وقد سمعت أحدى المرأتين تصرخ وتوصفهم بالكفرة، بعدها قاموا بذبحها، ثم ذبحوا الاربعة الآخرين، وهي كانت عادتهم، يمسكون بهم ويأتون الى وسط السوق ويقومون بقتلهم أو نحرهم على طريقتهم.

رأيت مقاطع الفيديو التالية :

  • قطع رؤوس نساء ورجال من حزب العمال الكوردستاني.
  •  رأيت الكثير من الأسرى، ألبسوهم الملابس الصفراء وقاموا بذبحهم على شاطئ النهر ورميهم في المياه.
  •  بضع رجال كانوا في قفص أنزلوه الى المياه أحياء، فماتوا غرقا.
  • أحد الضباط يقوم بمعاقبة أحد الجواسيس، الضابط من أهل الموصل أسمه (بسام)، أحد عناصر حمايته كان متهماً بالتجسس، فقام بوضعه داخل سيارة مفخخة وفجرها.
  • كذلك في مقاطع الفيديو ذلك الطيار الاردني الذي أحرق حيا.

كانوا يتشاجرون معنا بسبب عدم قرأتنا للقرآن، فكنا نتحجج بعدم معرفتنا بالقراءة. ويطلب منا أن ننسى ديننا، يحاولون أقناعنا، يقولون عن الايزيديين كفار، وكذلك عن الكورد كفار، وفي حالة اصبحنا مسلمات فأنهم سوف يتركوننا وشأننا.

حين كنا في السجن جاءوا بواحدة مكسورة اليد والأنف، أسمها (أ)  حاولت الأنتحار برمي نفسها من القصر، وذلك حينما طلب منها ومن صديقتها (أم)، أن تقوما بخلع ملابسهما في الحمام، فرفضت وتعرضت للضرب جراء ذلك وصديقتها قبلت بالأمر، لكنها هربت ورمت نفسها من القصر، لم تمت، فقط كسرت يدها وأنفها.

صديقتي (س) وهي حبلت من أحد الدواعش من أهل السعودية، الرجل قتل في معارك بمحافظة الحسكة، وهي أنجبت الطفلة وبقت عندهم. كانت هناك حالات أخرى مشابهة لهذه.

واضافت الناجية: حاولت الانتحار إلا أنني لم أفلح في الأمر، مرة أردت أن أرمي نفسي من أحد الأسطح، لكنني تراجعت في اللحظة الأخيرة ومرة أخرى قمت بقطع شريان يدي اليسرى، لكنني تراجعت كذلك وقمت بايقاف النزيف.

عائلة الكازاخي، زوجتاه وبناته لم يكن يخرجون بدون أسلحة من البيت، كانوا راضيين عن العيش هنا، فكانوا قبل مجيئهم الى هنا بقت العائلة كلها لشهرين في السجن بسبب انتمائهم الى الحركات الاسلامية، يتحدثون عن كازاخستان بأنها بلد فقير لا يتوفر فيه المال أما هنا فالمال متوفر بكثرة. كل شيء بالنسبة لهم كان جيدا ما عدا طائرات الكفار التي تقوم بقصفهم حسبما وصفوه لي. كان مشاهدة التلفزيون يعد عملا حراماً لديهم لذلك لم أرَ التلفزيون خلال تواجدي هناك.

علمونا هناك السلاح، أعطوني ثمانية مخازن مع السلاح في الشدادية لكي أحارب معهم. كذلك كانوا يستلمون رواتبنا من داعش لكن لم يكن يعطوننا شيئا. كنت خلال بقائي في بيتهم أتحدث مع عائلتي بالموبايل، مرة كل يومين تقريبا.، كانوا يريدون بيعنا الى أهلنا، لكن أهلنا لم يكن يمتلكون المال المطلوب، لذلك قمنا بالهرب من المنزل وذهبنا الى بيت أحد العرب في الشدادية، فقال بأنه سيساعدنا حتى نصل الى عوائلنا، بعد أتصالات عديدة مع أهلي وخاصة أبي، قرر أن يعيدنا الى شنكال بعد عيد الفطر، لكن الأوضاع ساءت ولم يتكمن من ذلك، بقينا عندهم حتى الخريف، في الخريف عين مهرب لكي يقوم بعملية أرجاعنا الى شنكال، تجأوزنا سيطرتين للدواعش في الشدادية، وسيطرة اخرى للدواعش في الرقة، سألونا عن هوياتنا كنا نحمل هويات بنات الرجل، فسمحوا لنا بالمرور، بعدها وصلنا الى نقطة التفتيش تابعة للجيش الحر، بعد نقطة التفتيش سلمنا هذا المهرب الى مهرب آخر، أوصلونا ليلا الى الحدود التركية، خفنا من العبور ليلاً، فلم نعبر، بقينا على الحدود حتى اليوم التالي، في الصباح مشينا سيرا على الأقدام في الجبال، بعد ساعة دخلنا الأراضي التركية وأنتهت محنتنا.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

في مخيم لايحمل اسماً.. النازحون يفصلّون البطانيات ملابس لمقاومة شتاء لايرحم (صور)

Lalish Duhok

الحشد يطلق سراح 30 مقاتلا من قوات ايزيدخان

Lalish Duhok

قدسية (عيدا حه جيا) لدى الايزيديين في حوار مفتوح بمركز لالش

Lalish Duhok