الكورد أقلية في الدوائر والمؤسسات الحكومية بكركوك
يشكلون 14% فقط من مجموع موظفي شركة نفط الشمال
على الرغم من ان محافظ مدينة كركوك واغلبية أعضاء مجلس المحافظة هم من الكورد، والملف الأمني في المحافظة بيد الكورد ايضا، لكن الكل عجزوا عن تحقيق التوازن فيما يتعلق بنسبة الموظفين الكورد في دوائر ومؤسسات المحافظة. فالأغلبية من الموظفين الحكوميين في المحافظة هم من المكون العربي ، يليهم التركمان ثم الكورد.
مصدر مسؤول من مدينة كركوك قال لـ(باسنيوز) ان الادارة الحالية لكركوك لم تستطع أن تخدم المكون الكوردي في المحافظة بشكل جيد، فمن حيث التوظيف ولو نظرت الى أي دائرة من دوائر كركوك الحكومية ، فان الموظفين الكورد يشكلون الأقلية فيها، فيما الأغلبية العظمى من موظفيها هم من العرب الوافدين تم تعيينهم في حينه بالتزكيات الحزبية. مضيفا،من الضروري أن يتم وضع حد لسياسة التعريب في المدينة، كما ومن المهم أن يتم السعي لرفع نسبة الموظفين الكورد، خصوصا في المؤسسات الحساسة كشركة نفط الشمال.
نفس المصدر اوضح بالقول، في شركة نفط الشمال فان من اجمالي 11897 موظفا من ملاك الشركة، هناك أقل من 1700 منهم فقط من الكورد، أي ان نسبة الموظفين الكورد في الشركة 14%، والكورد اجمالا هم أقلية في جميع دوائر الدولة بكركوك.
وأعلن المصدر ، انه وبفضل البيشمركة وقوات الآسايش والشرطة وجميع الأجهزة الامنية، تم تحقيق الأمن والاستقرار في كركوك بعكس باقي المدن العراقية، لكن الكورد من الناحية السياسية والادارية ضعيفون في كركوك.
وبهذا الصدد قال د. محمود عثمان السياسي المخضرم والنائب السابق في البرلمان العراقي: “المسؤولون العراقيون الحاليون بمن فيهم الاسلاميون يغلب الطبع الشوفيني على عقولهم، ويعملون دوما وفق نهج استمرار عزل كركوك عن كوردستان، ويبذلون ما بوسعهم لتقليل نفوذ وعدد الموظفين الكورد في المحافظة”، موضحا” حتى من الناحية الاقتصادية فانهم يحاربون كركوك، فالحكومة العراقية لم ترسل حصة كركوك من الموازنة العامة منذ عامين وقطعت مستحقات البترودولار عن المحافظة.”
وتابع عثمان: “سياسة الكورد حيال كركوك كانت خاطئة اساسا، فقد جرى التعامل معها من منطلق حزبي.يجب وضع حد لهذه الحالة وعليهم في كركوك التعامل من منطلق قومي. يجب أن يعمل الكورد في كركوك من أجل محو آثار سياسة التعريب وأن يحاولوا اعادة اعمار وتطوير كركوك وأن يقوموا بتحقيق التوازن بين نسبة الموظفين الكورد مع غيرهم من القوميات.”
من جانبه، اكد ريبوار طالباني رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة لـ(باسنيوز) قلة نسبة الموظفين الكورد قياسا بأقرانهم من القوميات الاخرى وخصوصا العرب ، وقال “سبب ذلك يعود بشكل رئيس الى النواب الكورد في بغداد، حيث ان النواب الكورد الكركوكيين فقط كانوا 36 عضوا خلال هذه الدورة والدورات السابقة، لم يستطيعوا معالجة هذه المشكلة التي هي من مخلفات البعث.”
وقال طالباني ايضا ان”تعيين الموظفين في شركة نفط الشمال لم تكن من صلاحيات ادارة ومجلس المحافظة، بل كان من صلاحيات مجلس النواب ووزارة النفط في الحكومة الاتحادية، وهم لم يبذلوا اية مساع بهذا الاتجاه، بحيث يستطيعوا على الأقل معادلة عدد الموظفين الكورد في كركوك مع عدد الموظفين العرب في المحافظة. نسبة الموظفين العرب في كركوك اكثر بكثير من الموظفين الكورد، ونحن كمجلس محافظة كركوك خاطبنا ولعشرات المرّات الوزارات الاتحادية لتحقيق التوازن في الملاكات الوظيفية والتعيَنات، لكن طلباتنا لم تلق آذانا صاغية.”
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
