شبكة لالش الاعلامية

يوسف بري: ضرورة عدم عرض فيلم “ره شه با” في مهرجان آخر

ضرورة عدم عرض فيلم “ره شه با” في مهرجان آخرyousfbery

يوسف بري

الفن هو احد الابداعات الانسانية الذي ظهر لتجسيد واقع ما، وكذلك لمعالجة المشاكل والعثرات في مجتمع ما بطريقة فنية معينة. (العاصفة السوداء) فيلم سينمائي تم عرضه في مهرجان السينما الرابع في دهوك في مساء يوم 9/9/2016، من اخراج الفنان حسين حسن.

“الفيلم ضمن قائمة أفلام روائية طويلة / مرحلة ما بعد الإنتاج، حصلت على تمويل من مؤسسة الدوحة للأفلام والتي تعلن عن قائمة 30 فيلماً من 19 بلداً في دورة الخريف 2015، رسيبة- حسين حسن- العراق- يقوم الإسلاميون المتطرفون بهجوم على قرية في العراق في الوقت الذي يتحضر فيه زوجان من الطائفة الأيزيدية للزواج. في تلك اللحظة، تنقلب حياتهما إلى كابوس” منقول من موقع menaherald.com..
وبعدما شاهدنا الفيلم فإن العديد من احداثه لا تتوافق نهائيا مع الواقع الايزيدي الحالي وكيفية التعامل مع الناجيات اللواتي نجونّ من اخطر واخبث تنظيم ارهابي (داعش)، بل يمكن القول ان الفيلم يحمل “اهانة” للمجتمع الايزدي من خلال اللقاءات التي جرت في بعض الفضائيات يبرر المخرج (حسين حسن) بأن الفيلم قصة حقيقية لناجية، ولكن هذا القول عاري عن الصحة، حيث لم يحاول احد قتل ناجية او حتى اطلاق كلام غير لائق ضد ناجية بل ان الجميع يتعاملون مع الناجيات كقديسات وهناك من عوائل واقارب قاموا ببيع ممتلكاتهم من اجل شراء ناجية فضلا على ان هناك مكتب فتح في دهوك خاص للناجيات يديره السيد حسين كورو ومدعوم بشكل مباشر من قبل سيادة رئيس حكومة اقليم كوردستان صرفت مبالغ خيالية لشراء الناجيات وارجاعهن الى عوائلهن.
عندما نتابع بعض المشاهد في الفيلم ونرى نظرة استهزاء الناس والجيران الى تلك الناجية (بيرو) وعلى عائلتها وكذلك المشهد الاخير عندما حاول الابن والوالد قتل بنتهم فأن المشاهد يفكر بان الايزديين لا يبالون الى فتوات مراجعهم الدينية ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما، حيث ان الايزديين يسمعون ويحترمون كلمة مراجعهم الدينية وفتوى البابا شيخ مسموعة عندما حلل الناجيات وان العشرات من الناجيات تزوجن مع شباب ايزديين بعد تلك الفتوة.
كذلك يبرر المخرج بعدم قطع بعض مشاهد الفيلم الى الملاحظات العديدة والكثيرة ويقول “لا يمكنني ان اعمل لكل شخص فيلم”، ولكن الذي حصل في بانوراما ازادي في دهوك يقول العكس حيث تم عرض الفيلم كاملا وبحضور نخبة من الشخصيات الايزيدية، وبعد مشاهدة الفيلم اتفقوا الجميع على قطع بعض المشاهد من الفيلم، ولكن القائمين لم يفوا بوعدهم وعرض الفيلم بدون قطع اي مقطع مسيء للايزيديين.
هناك بعض الاصوات في شبكات التواصل الاجتماعي ينتقدون مركز لالش ويقولون انه الداعم لفيلم (العاصفة السوداء) ومخرجه (حسين حسن)، اقول لهم ان الكثير من الايزديين دعموا الفيلم وحتى في بعض اللقطات شارك الايزديين في التمثيل منهم رجال دين ايزديين، حيث تم تصوير العديد من المشاهد في معبد لالش المقدس، وهذا شيء طبيعي لانهم يريدون ان يطلع كل العالم عن ما جرى للايزديين من مآسى على يد التنظيم الارهابي (داعش)، لو كان السيد رئيس الهيئة العليا لمركز لالش يعلم بهذه المشاهد المسيئة للايزديين ليس فقط لم يقوم بدعم الفيلم بل سوف يقف ضد تصوير الفيلم منذ البداية، حيث لا يخفي على احد بما يقوم به خدمة لبني جلدتهِ.
عرض الفيلم في دهوك ليس بقدر التأثير الذي يخلفه اذا عرض في المحافل الدولية اي للمشاهد الاجنبي لأن المجتمع الكوردي وخاصة اهالي منطقة بهدينان الكرام الذين ساعدوا نازحي شنكال وآووهم، لهم من الدراية الكافية حول كيفية معاملة اهالي شنكال مع الناجيات، ولكن تخيل ماذا يتصور المشاهد الاجنبي اذا شاهد الفيلم، بالتأكيد سيقل تعاطفهم مع مآسي الايزدية ويؤثر سلبا على القضية الكوردية برمتها.
اقدس قوة لدى الكورد عامة وسيادة مسعود بارزاني خاصة هي “البيشمركة” حيث قال في العديد من لقاءاته “ان بنات ونساء الايزديات رمز الشرف والمقاومة”، وفي لقاءه الاخير مع الايزديين وفي نفس القاعة التي عرض فيها فيلم (العاصفة السوداء)، قال سيادتهِ “على البنت الايزدية ان ترفع راسها وتقول انا ابنة الكورد و وردة على رأس البيشمركه”،  فكيف نرضي لكاتب او مخرج او فريق من الفنانين يأتون ويقومون بإهانة هذا الرمز المقدس.
كذلك ظهرت معلومة اخرى وهي “اعتقد ان الفيلم سيثير في الايام المقبلة غضبا شيعيا بسبب تصويره رجلا شيعيا في سوف النخاسة يتاجر بالنساء الأيزيديات، فأختيار الملابس واليشماغ تشكل ايحاء ورسالة لن يتقبلها الشيعة بسهولة، ولن يسكتوا عنها” منقول من مقالة د.سعد سلوم (العاصفة السوداء وكتابة التاريخ في فترة ما بعد داعش).. لذا من الضروري ان يجتمع الايزديين ويصدروا بيان ورسالة الى الجهات العليا في اقليم كوردستان من اجل وقف الفيلم عن العرض. رغم انهُ من خلال المؤتمر الصحفي لطاقم الفيلم في صباح يوم 12/9/2016 لم يقرروا وقف الفيلم عن العرض في المحافل الدولية بل ان خطوتهم الاولى ايجابية وهي عدم عرض الفيلم مرة اخرى في هذا المهرجان.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبدالغني علي يحيى: كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

Lalish Duhok

هذا الدم العراقي…الشعارات والمأساة

Lalish Duhok

هشام الهبيشان: رغم التفاؤل الحذر…هل نحن على أعتاب صدام عسكري روسي – أمريكي !؟

Lalish Duhok