شبكة لالش الاعلامية

سليمان عمر علي: من اجل التعايش السلمي ..قصة من الواقع الحي

من اجل التعايش السلمي ..قصة من الواقع الحي

سليمان عمر عليسليمان عمر علي

في زمن النزوح القسري وموقف انساني نبيل وبالتحديد من طفل كوردي لايتجاوز عمره العشرة سنوات حدثني صديقي بعد الهجمة الشرسة وسيطرة الدواعش المجرمين على مناطقنا هاجرت قسريا الجموع من ابناء الايزيدية خوفا من القتل والخطف وسفك الدماء وسرقة الاطفال والبنات والنساء من قبل عصابات الاجرام وتوزعوا في شوارع وقرى ومدن اقليم كوردستان ومنها مدينة زاخو الكوردستانية بوابة العراق وكوردستان التجاريةيسكنها كورد معروفين بطيبتهم متميزون بشعورهم الانساني القوي وتظامنهم مع المظلومين ويكثر اهل الخير والمواقف الحسنة بينهم ولقد فتحوا ابواب بيوتهم ومدارسهم وجوامعهم وكنائسهم وقاعاتهم لمساعدة اخوانهم الايزيديون وقدموا لهم مختلف انواع المساعدات فسكن صديقي المهاجر قسريا في احد الفنادق كونه كان ميسور الحال وبعد مضي ثلاثة او اربعة ايام نزل من الفندق الى السوق وجلس في احدى المقاهي ليتناول الشاي ولياخذ قسط من الراحة من التفكير بكبر المصيبة التي حدثت له ولاهله ابناء جلدته متوقعا ان تنتهي خلال فترة وجيزة وتنتصر القوات الامنية على العصابات المنفلتة فاذا بطفل ياتي ويسلم ويقول له بااللهجة البادينية الكوردية عمي اسمح لي ان اصبغ الحذاء فاستجاب له واعطاءه حذائه وبعد برهة رجع الطفل ووضع الحذاء المصبوغ اما ارجله وذهب مسرعا لصاحب المقهى ودفع حساب الشاي الذي شربه صديقي ورجع وسلم بكل ادب عمي واصل حسابك فما كان من صديقي الا ان نهض ويقول له ابني انت عامل فقير تعمل على باب الله وانا رجل باستطاعتي دفع حسابك وحساب المقهى وهذه هي واني ممنون منك كثير على هذا الاحترام والتقدير انت طفل فقير وتعمل على باب الله لتحصل رزق عائلتك فامتنع الطفل بعد ان قال له انتم الايزيديون اخواننا وقد ظلمتم في هذا الوقت كثيرا والحق يقع علينا ان نقوم بضيافتكم واكرامكم هذا مايقول والدي لي ولاخواني في المساء وذهب مسرعا فجلس صديقي على كرسيه يفكر مرة ثانية بانه ليس وحيدا وله اهل في كل كوردستان من اخوانه الكورد الطيبين ذات الطبيعة الحسنة والاخلاق الانسانية الحميدة والراقية وهكذا مواقف نبيلة مليئة بالانسانية علينا ان لانسى او نتنانسى لها وكل الشكر لاهالي بادينان على مواقفهم التظامنية مع اخوانهم الايزيديون في وقت الصعاب والمحنة واهل زاخو الطيبين في رأي الخاص قد سبقوا الجميع في طيبتهم لهم ولكل فاعل خير الشكر والتقدير واجرهم عند الله عظيم انه سميع مجيب

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

خالد خلف:الأخطاء والتجارب مفاتيح للنمو و التطور الشخصي

Lalish Duhok

أ.د. محمد الربيعي: ضعف مواقع الجامعات العراقية بين الجامعات العربية

Lalish Duhok

اكرم الحكيم: نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (4-7)

Lalish Duhok