“الضغط العسكري” والرفض الشعبي يساهمان بـ”تراجع الماكنة الدعائية” لـ(داعش)
المدى برس/ بغداد: كشف باحثون أميركيون، اليوم الثلاثاء، عن تراجع الماكنة الدعائية لتنظيم (داعش) خلال الفترة من آب 2015 وحتى آب 2016، من 700 الى اقل من 200 مادة دعائية، عازين الاسباب إلى “ابتذال” ادعاءات التنظيم وعدم إمكانية تقبلها على نطاق واسع وتواصل الضربات العسكرية عليه في العراق وسوريا التي ادت الى مقتل الآلاف من أتباعه.
وجاء في التقرير الذي نشرته مجموعة من الباحثين في مجال مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت (West Point  ) العسكرية التابعة للجيش الأميركي، في نيويورك، ونقلته صحيفة النيويورك تايمز (The New York Times ) ، وتابعته (المدى برس)، أن “الماكنة الدعائية لداعش التي تمكنت من إغراء أكثر من 30 ألف أجنبي وتوريطهم بالمجيء إلى العراق وسوريا خلال سنة 2015 المنصرمة، تعاني حالياً من تدهور حاد، نتيجة تواصل الضغط العسكري على التنظيم”.
وأورد التقرير، أن “تحولاً كبيراً طرأ على طبيعة النشرات الدعائية الأولية لتنظيم داعش التي كان يحاول من خلالها إيهام الآخرين بأنه يؤسس لبناء دولة لها مؤسسات إدارية وتنظيمية”، عادين أن ذلك “يدل على أن ادعاءات التنظيم ببناء دولة خلافة إسلامية قد أصبح أمراً مبتذلا ولا يمكن تقبله على نطاق واسع”.
ونقلت الصحيفة، عن مدير مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت، المشرف على التقرير، الباحث دانييل ملتون، قوله إن “انهيار الحملة الدعائية لداعش لا يقتصر على الجانب العددي فقط، بل أن اسم دولة الخلافة الذي كان التنظيم يعول عليه في تجنيد الآخرين، قد تدهور حالياً إلى حد لم يعد معه قادراً على مخاطبة الآخرين بشأنه، كونه أصبح أملاً بعيد المنال .”
واشار الباحثون في تقريرهم، الى أن “التنظيم تمكن خلال ذروة حملته الدعائية في آب 2015، من نشر أكثر من 700 مادة على مواقعه الإعلامية في الانترنيت، من مصادره الرسمية في سوريا والعراق والبلدان الأخرى”، لافتا إلى أن “عدد المواد الإعلامية التي اطلقها التنظيم انخفض إلى أقل من 200، بعد سنة من الضربات الجوية والحملات العسكرية المكثفة ضده، أي في خلال آب من العام 2016 الحالي”.
وعزا ملتون، اسباب التراجع الإعلامي للتنظيم، إلى “التأثير المباشر لحملة التحالف الدولي والعمليات العسكرية ضده، كونها أدت إلى تدمير وإزالة المستلزمات والمنشآت فضلاً عن القائمين على إنتاج المواد الإعلامية للتنظيم”.
وأضاف مدير مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت، أن “إعلاميي داعش هم مقاتلون أيضاً ما يمنعهم من ممارسة عملهم الإعلامي، كما أن قسماً كبيراً منهم قتلوا أثناء الغارات الجوية أو المواجهات العسكرية”، مدللاً على ذلك بأن “داعش أعلن في بيان له عن مقتل وزير إعلامه، وائل الفياض، في غارة أميركية في مدينة الرقة السورية الشهر الماضي” .
يذكر أن (داعش)، أقر أمس الاثنين، (العاشر من تشرين الأول 2016 الحالي)، بمقتل ما يسمى بـ”وزير إعلامه”، المدعو أبو محمد الفرقان، بعد شهر كامل من تداول نبأ مقتله عبر وسائل الإعلام.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قد أعلنت في (الـ16 من أيلول 2016)، تمكن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، من قتل قيادي بارز بـ(داعش)، كان يعمل كوزير للإعلام بالتنظيم في غارة جوية شنت في (السابع من أيلول).
وقال المتحدث باسم البنتاغون، بيتر كوك، في بيان له، إن الضربة الجوية التي وجهت بدقة حدثت قرب مدينة الرقة السورية، واستهدفت “وائل عادل حسن سلمان الفياض”، المعروف أيضا باسم “الدكتور وائل”، وقتلته.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
