العبادي بمواجهة محاولات المالكي طعنه من الظهر
اشتداد الصراع بينهما دفع بالاول الى دخول الانتخابات بقائمة منفصلة
فيما يبدو اشارة الى اشتداد الصراع بين الرجلين،كشف مصدر سياسي عراقي، اليوم السبت، عن وجود خلافات عميقة داخل “ائتلاف دولة القانون” الحاكم في العراق، بين رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وسلفه، نوري المالكي على تصدر قائمة الائتلاف التي يجري التحضير لها لدخول الانتخابات المقبلة.
وأكد المصدر المقرب من ائتلاف دولة القانون (يتزعمه المالكي)، أن “خلافاً عميقا نشب نهاية الشهر الماضي بين العبادي والمالكي”، مبينا في تصريح صحفي طالعته (باسنيوز) أن “الخلاف تسبب بحدوث انقسام داخل الائتلاف”.
وبحسب تصريح المصدر “أصر رئيس الوزراء حيدر العبادي المنتمي لائتلاف دولة القانون على الحصول على الرقم (1) في القائمة الانتخابية المقبلة”، الا أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قرر تسجيل ائتلاف دولة القانون في مفوضية الانتخابات باسمه، واضعاً نفسه على رأس قائمته الانتخابية، ما دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الدخول بقائمتين منفصلتين عن “دولة القانون”، هما قائمة حزب “الدعوة”، وكيان جديد سماه “التحرير والإصلاح” في إشارة إلى تمكن القوات العراقية في عهده من تحرير مدن عراقية سقطت بيد تنظيم داعش منتصف عام 2014 حين كان المالكي رئيساً للوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة.
وبحسب المتحدث الرسمي باسم الائتلاف خالد الأسدي، فإن الإضافات على “ائتلاف دولة القانون” لن تؤثر على مظهره العام، مؤكداً أن “دولة القانون” سيدخل الانتخابات المقبلة بنفس الاسم مع بعض التعديلات، مبينا خلال تصريح صحفي، أمس الجمعة، أن تياره وضع الأطر العريضة والثابتة استعدادا للانتخابات المقبلة.
وأشار الأسدي إلى أن الإضافات التي حدثت على “ائتلاف دولة القانون” لن تؤثر على مظهره العام، لأنها أدت إلى إثرائه بشخصيات ذات خبرة وكفاءة بالعمل التنفيذي والتكنوقراط،بحسب قوله .
وقال عضو البرلمان العراقي عن “ائتلاف دولة القانون”، جاسم محمد جعفر، في وقت سابق، إن المالكي سيدخل الانتخابات على رأس الائتلاف، مؤكداً أن العبادي سيخوض الانتخابات المقبلة بقائمة منفصلة.
هذا وبات من الواضح، وجود معسكرين داخل “ائتلاف دولة القانون”، الأول يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي، يحاول الاستفادة من الانتصارات التي تحققها القوات العراقية في مناطق مختلفة من البلاد، واستثمارها في الانتخابات المقبلة، فيما الاتجاه الآخر يقوده رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، ويسعى للتقليل من منجزات حكومة العبادي، والالتفاف على شرعيتها المحلية والإقليمية .ويربط الكثير من المراقبين بين زيارة المالكي الاخيرة الى ايران ومحاولاته للعودة الى رئاسة الوزراء بدعم منها .
وأعلنت مفوضية الانتخابات في العراق، الشهر الماضي، عن الانتهاء من استقبال طلبات تسجيل الأحزاب والكيانات السياسية التي ترغب بالاشتراك في الانتخابات المقبلة، وتحدثت عن حدوث تغييرات في تسميات وتشكيلات بعض القوى السياسية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
