شبكة لالش الاعلامية

علي فاهم: خصخصة وطن

خصخصة وطن

علي فاهمعلي فاهم

يوم بعد أخر يثبت القادمون من وراء الحدود والماسكون بزمام السلطات التشريعية والتنفيذية في العراق أنهم غرباء عن هذا الشعب وقراراتهم وقوانينهم خاضة لميزان واحد هو المصلحة الحزبية فقط أما بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق كسب ومداعبة شرائح معينة من الناخبين أما ما يصب بمصلحة أغلبية هذا الشعب المسكين فلا يوجد من يدافع عنها الا ثلة قليلة مستضعفة في البرلمان والحكومةلايكاد يسمع صوتها من شدة الضجيج ، تتابع الحكومة خطواتها الجائرة في تركيع المواطنين وحملهم على دفع ثمن أخطائها في ضياع مليارات الموازنات الانفجارية في جيوب سراق الشعب بلا أي منجز حقيقي يمكن أن يقال أنه خدم هذا الشعب من خلال فرض الضرائب الكبيرة وخصم رواتب الموظفين وأحالة البطاقة التموينية الى النسيان والتفنن في تسليب الفقراء الكادحين وزيادة نسبة الفقر ونزول العراقيين الى تحت الخط وبقاء المقربين منهم فوق وياليتهم حاربوا الفساد المستشري كما يحاربون الفقراء لصلح حالنا ، ولكنهم يبقون على منهج ترحيل الازمات والبحث عن الحلول السهلة التي ليس فيها تصادم مع أحد ولا (وجع راس) ولا تعب أو جهد وإن كانت تستنزف المواطن وترهقه فلا يهمهم ما ينال هذا المسكين من قهر وضيم وعذاب منذ أن تربعوا على كراسي السلطة والى اليوم ، وأخر المنجزات العظيمة للحكومة العراقية هو المباشرة بخصخصة ( الخدمات ) تحت عنوان مثير هو (الاستثمار) والقصد أن يستثمروها في جيوبهم ، ومنها مشروع خصخصة الكهرباء التي تسير به الوزارة لتطبيقه على محافظات معينة كذي قار وكربلاء وغيرها ويأتي هذا الاستثمار بعد ان أنفقت الحكومة أكثر من 35 مليار دولار على قطاع الكهرباء وهذا المبلغ يكفي لتغذية عشرات البلدان بالكهرباء المستمرة بلا انقطاع ولكنها لم تذهب الى مكانها بل سرقتها جيوب ( الحرامية) وبدلاً من أيجاد الحلول الناجعة لحل هذه المشكلة المستعصية كان اللجوء الى الحل الاسهل ،علينا دفع  الثمن وشد الاحزمة على البطون وحرمان أطفالنا من العيش كباقي أطفال العالم وجعل الموظف يستلم راتبه باليمين ويعيده اليهم باليسار وهذا ما يجعل المواطن العراقي يراوح في مكانه ويتخلف عن العالم فهل نظرتم الى الجريمة التي ترتكبونها بحق العراقيين ؟ الايستحق العراقي أن يأخذ أستراحة ويتنفس الصعداء في ظل حكمكم الديمقراطي ؟ ولكن يبقى المواطن هو الملام الاول لأنكم خياره .

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

قاسم ميرزا الجندي: اللواء الطيار البطل ماجد التميمي مثال للتضحية والفداء في سبيل الانسانية

Lalish Duhok

هشام الهبيشان: هل أزمة النظام التركي هي من أفرزت مذكرة توقيف غولن ؟؟

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok