العراق يتسلم دفعة اولى من طائرات “T50iq” الكورية المقاتلة
ظل العراق يدفع شهريأً مليون دولار كغرامة عن تأخير استلامها
تسلّم العراق، اليوم الخميس، 6 طائرات مقاتلة من من طراز “T50iq” الكورية الصنع، من أصل 24 طائرة ابرم الاتفاق على استلامها عام 2013، وظل العراق يدفع شهرياً مليون دولار غرامة عن تأخره في استلامها لعدم تهيئة المطار المخصص لاستقبال هذه الطائرات .
وقال الفريق الركن أنور حمه امين قائد القوة الجوية العراقية (كوردي) في بيان، أن هذه الطائرات وصلت مع معداتها الفنية والأسلحة الخاصة بها والطيارين والفنيين من الدفعة الأولى الخاصة بالتدريب على هذا النوع من الطائرات”.
مضيفاً ، ان “هذه الطائرات سوف تدخل الخدمة في القريب العاجل جدا وتشارك بقية الطائرات العمليات الجوية ضد التنظيمات الإرهابية وحماية سماء العراق من أي عدوان عليه”.
وكان العراق وكوريا الجنوبية أبرما، عام 2013، عقدا لشراء 24 طائرة من طراز “T-50IQ”، بقيمة مليار و100 مليون دولار، على أن يبدأ تسليمها في أبريل/نيسان 2016، لكن بغداد تأخرت في استلامها بسبب عدم جاهزية القواعد العسكرية.
وأعلن قائد القوة الجوية، الأحد الماضي ، وصول المواد الاحتياطية والمستلزمات الخاصة بالطائرات الكورية المقاتلة ، مؤكدا انه خلال الايام الثلاثة القادمة ستصل دفعات الطائرات الى الموانئ العراقية.
وتُعدّ هذه الطائرات من أسرع الطائرات التدريبية في العالم، ولها القدرة على الحركة بسرعة عالية وإصابة الأهداف بشكل دقيق، وهو ما يعني حاجة العراق إليها في ظل الحرب التي يخوضها ضد تنظيم داعش، خصوصاً بعد انطلاق معركة الموصل وحاجة القوة الجوية لمثل تلك الطائرات، ولكن رغم موازنة وزارة الدفاع العراقية التي قدّرت بثلاثة تريليون دينار إلا أنها فشلت في تأهيل القواعد الجوية لاستقبال تلك الطائرات .
هذا وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي قد كشف نهاية نوفمبر/تشرين ثاني الماضي،لـ(باسنيوز) عن أن العراق يدفع شهرياً مليون دولار لكوريا الجنوبية، كغرامة مالية لعدم قدرته على تسلم طائرات (T-50IQ) التي وقع عقدها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .
وكان هذا الاخير قد أعلن في عام 2013 عن توقيع عقد مع وزارة الدفاع الكورية لشراء 24 طائرة من طراز(T-50IQ)، حيث اعتبر المالكي أن تلك الصفقة تمثل بداية لرفع أداء وزارتي الدفاع والداخلية في مجال الدفاع عن البلاد ومكافحة “الإرهاب”، على أن تبدأ عملية التسليم في ابريل/ نيسان من عام 2016 بعد الانتهاء من تجهيز المطار الخاص بها وهو مطار الصويرة، إلا أن المطار ظل غير مهيأٍ.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الكربولي في وقت سابق لـ(باسنيوز) إن ” هذه الصفقة هي من أكبر الصفقات فساداً لعدم وجود مهبط للطائرات الذي لايكلف بحسب أحد قيادات القوة الجوية سوى 60 مليون دولار”. وأضاف الكربولي إن ” الغرامات التي يدفعها العراق اليوم لكوريا الجنوبية نتيجة التأخير في استلام الطائرات تعد إحدى أبواب هدر المال العام، ولجنة التحقيق ستعيد فتح الملف وإرساله إلى النزاهة للوقوف على حقيقة المتواطئين بتلك الصفقة المشبوهة التي أهدرت ملايين الدولارات”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
