موصل المحررة تعيد الحياة للعلاقات الاقتصادية بينها واربيل
شركات الاقليم تستعد للمشاركة بعملية اعادة اعمار المدينة
لطالما كانت بين اربيل والموصل علاقة تجارية نشيطة لاسباب كثيرة لعل ابرزها قرب المدينتين من بعضهما البعض جغرافيا والعلاقات التأريخية بين سكان المدينتين ، وهذه العلاقة التجارية وصلت الى اوج نشاطها بحلول عام ٢٠٠٣ وأستمرت لغاية ٢٠١٤ وبعد سيطرة داعش على الموصل والمناطق التابعة لها تراجعت العلاقات الى درجة الانعدام بسبب الاوضاع الامنية التي آلت اليها المنطقة، حاليا ومع تحرير اجزاء كبيرة من المدينة واقتراب عمليات التحرير من نهايتها ، تظهر بوادر نشاطات اقتصادية ايجابية بين اربيل والموصل من جديد استعدادا لمرحلة ما بعد التحرير، اذ تشيرهذه البوادر الى الانتعاش الاقتصادي الذي يتوقعه الاقتصاديون للاقليم مستقبلا، من خلال المشاركة في اعادة اعمار محافظة نينوى.
في هذا الصدد ، قال مسؤول قسم الاعلام في غرفة تجارة اربيل،عبد الواحد طه، لـ(باسنيوز) ان”للموصل علاقة اقتصادية وتجارية ازلية مع الاقليم وخصوصا مع العاصمة اربيل” مشيرا الى ان، هذه العلاقة نشأت بالنظر لان المدينتين قريبتين من بعضهما جغرافيا .
واضاف،ان” شركات الاستثمار في اربيل على استعداد تام للمشاركة في اعادة اعمار الموصل” مبينا،ان ذلك يعتمد على مجلس محافظة وادارة نينوى ومدى وعيها للاستفادة من خبرات الشركات الكوردية الاستثمارية للمشاركة في اعادة اعمار المدينة.
واوضح عبد الواحد،بالقول ” من المعروف ان هناك شركات اجنبية ودولية مقرها اربيل عاصمة الاقليم” مؤكداً ان هذه الشركات سيكون لها دور مهم في اعادة اعمار المدينة وبالتالي انعاش الحركة الاقتصادية في الاقليم .
من جانبه قال، الخبير الاقتصادي، الدكتور سنان العساف،لـ(باسنيوز) ان” اقليم كوردستان سيشهد نموا اقتصاديا ملفتا في مرحلة مابعد تحرير الموصل” معتبرا، تحرير المدينة خطوة نحو عودة الشركات العالمية التي انسحبت من سوق العمل في الاقليم بعد سيطرة التنظيم على محافظة نينوى ومناطق حدودية اخرى مع الاقليم.
ويقول،الدكتور سنان،ان” المستثمرين الأجانب على وعي وادراك لمسألة حاجة العراق الى اعادة اعمار بعد التخلص من داعش” مشيرا الى ان، ذلك سينعش البلد اقتصاديا من خلال ادخال العملة الاجنبية ودورانها في الاسواق وتوفير فرص العمل للعاطلين.
يذكر ان اقليم كوردستان ومنذ عام ٢٠١٤ يمر بازمة مالية واقتصادية نتيجة قطع حصته من الميزانية الفيدرالية وانخفاض اسعار النفط عالمياً،واستقبال الاقليم لنحو مليوني لاجىء ونازح.
وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، اعلن في وقت سابق بأن استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، سينعكس إيجاباً على إقليم كوردستان، وخاصة من الناحية الاقتصادية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
