شبكة لالش الاعلامية

استنفار نسائي في العراق بعد دعوة نائبة للزواج الثاني

استنفار نسائي في العراق بعد دعوة نائبة للزواج الثاني

وصفت الرافضات لدعوتها بالانانيات

اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً من قبل النساء موجة غضب عارمة بعد دعوة النائبة في البرلمان جميلة العبيدي الرجال إلى الزواج الثاني والثالث، فيما رد عدد من النائبات على مقترح  النائبة العبيدي.

وقالت العبيدي في مؤتمر صحفي عقدته بمبنى البرلمان وكررت مقترحها في وسائل الإعلام لاحقاً  ” نذكّر النائبات بأننا غفلنا عن ما هو أعظم لنا من حق نسيناه، ولم نفهم حقيقته استجابة لأنانيتنا، ألا وهو تعدد الزوجات الذي حاصرنا الرجل به، على الرغم من زيادة ظاهرة الأرامل والعوانس والمطلقات اللواتي تجاوز عددهن الأربعة ملايين”.

مؤكدةً في الوقت ذاته خطورة تلك الظاهرة(الارامل والعوانس) التي أصبحت بحسب النائبة ” تهدد أمن المجتمع وأصبحت البنات عرضة لمن يساومهن” مضيفةً أنه “يجب أن نعمل على تزويجهن وتحت شعار نقبل بعضنا بعضاً شريكات من أجل صون كرامة المرأة”.

وكشفت النائبة العبيدي عن أن مقترح القانون الجديد سيتم طرحه على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، مجددةً وصفها الرافضات للمقترح بـ”الأنانيات”.

رفض نسوي

وأثارت النائبة العبيدي عاصفة من الانتقادات الحادة والساخرة من هذا المقترح خصوصاً من قبل النساء اللواتي رأين في الحديث عن الزواج الثاني تهديداً خطيراً لحياتهن الزوجية والاجتماعية، وهو ما دعاهن إلى الرد على النائبة العبيدي والتشهير بها وتجريحها ونقدها، فيما لاقى القرار القبول الوافي من فئة الرجال الذين لم يخفوا هذا الترحيب وأعلنوا تضامنهم مع النائبة جميلة العبيدي.

ومما زاد الطين بلة أن حساباً على موقع التدوين المصغر ” تويتر” أنشئ من قبل أحد المستخدمين باسم النائبة العبيدي، وبدأ يطلق التغريدات التي تحث على الزواج وتشجع على القبول والترويج للمقترح وترد على الاتهامات التي تطال النائبة العبيدي، فضلاً عن إطلاق الحساب استمارة معلومات بهدف إملائها من قبل الراغبين والراغبات بالزواج وتحمل تلك الاستمارة اسم النائبة العبيدي.   

من جانبها تقول الباحثة الاجتماعية والصحفية إيلاف أحمد إن دعوة النائبة للزواج الثاني سيؤثر سلباً على العلاقات الزوجية وليس كل النساء ستقبل بهذا الأمر، خصوصاً وأن طرح النائبة العبيدي لهذه الدعوة جاءت بشكل مفاجئ واستفزازي لاسيما تصريحاتها الأخيرة وكأنها تريد فرض رأيها على المجتمع العراقي بكامله .

النائبة اقبال العبيدي

وأضافت أحمد في تصريح لـ(باسنيوز) أنه ” في حال  تطبيق هذا القرار فإنه لن يساهم بانخفاض أعداد الأرامل والمطلقات كما تقول النائبة بل ستزداد نسب الطلاق لأكثر من 50% عن ما هي عليها الآن ” ، مؤكدةً في الوقت ذاته أن ” الأرامل والمطلقات لسن بحاجة إلى الزواج كما تقول العبيدي بل على الحكومة اليوم توفير رواتب ثابتة لتلك الشريحة المستضعفة لإعالة أنفسهن وأولادهن، فضلاً عن فتح مراكز للتأهل والتطوير وتنمية قدراتهن ليكنّ أكثر فاعلية في بناء مجتمعهن”.

واقترحت أحمد صرف المنحة التي أعلنت عنها النائبة العبيدي لمن سيتزوج؛ على الأرامل والمطلقات لفتح مشاريع صغيرة استثمارية، وهذا أفضل من منحها للرجل كي يتزوج مرة ثانية  .    

وداخل أروقة البرلمان لاقت دعوة النائبة جميلة العبيدي رفضاً من قبل عدد من النائبات في البرلمان والباحثات والحقوقيات المختصات بالشأن النسوي، حيث أعلنت عضوة لجنة المرأة النيابية ريزان شيخ دلير رفضها مقترح “بعض النواب” تشريع قانون لتعدد الزوجات .

 وعدت في بيان تلقت (باسنيوز) نسخة منه أن “المشروع إهانة لكرامة المرأة ويجب الانتباه إلى الحرب ضد داعش والعمل على إعادة الاستقرار للمناطق وعودة النازحين بدلاً من هذه الدعوات ” .

هاشتاغ مؤيد للعبيدي يتصدر تويتر

 وخلال اليومين الماضين أطلق نشطاء على موقع التواصل الاحتماعي تويتر هاشتاغ “#جميلة_العبيدي_تمثلني” تصدر الترند العراقي خلال فترة وجيزة، واحتدم النقاش في هذا الهاشتاغ بشأن دعوة العبيدي ما بين مؤيد ومشجع وبين رافض.

لكن بالمقابل كان الفيسبوك يضج بالمنشورات والتعليقات التي رفضت وبشكل كبير للقرار خصوصا في المجوعات” الكروبات النسائية” .

وبحسب إحصائية أوردتها النائبة في المؤتمر الصحفي٬ فإن عدد الأرامل والمطلقات بسبب الحرب و أعمال العنف والمشكلات الاجتماعية المستمرة منذ 14 عاماً٬ يزيد عن 4 ملايين٬ في بلد يبلغ عدد سكانه 36 مليوناً.

يقول المواطن عباس العراقي من الكوت معلقاً على دعوة النائبة جميلة العبيدي لـ(باسنيوز) إن البرلمان اتجه مؤخراً لتشريع قوانين وقرارات تصنع أزمات اجتماعية واقتصادية، بهدف أن يتناسى الشعب حقوقه المسلوبة .

مضيفاً ،فان كانوا حريصين على المرأة فلينقذوها من السماسرة وضعفاء النفوس وهي تعمل في الشوارع والتقاطعات.

فيما تقول آلاء محمد لـ(باسنيوز) إن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على العلاقة الزوجية، ولا يمكن أن توافق المرأة على زواج زوجها من امرأة أخرى خصوصًا وقد جاء مقترح العبيدي بشكل مستفز.

وهو نفس رأي زينب علي التي تؤكد رفضها أن يتزوج زوجها مرة ثانية، واستأنفت “إذا طلب مني أن يتزوج حتمًا سأطلب الطلاق منه”.

من جانب آخر أكد إعلامون ومحللون أن تصريحات العبيدي أخرجتها من سباتها وجعلت لها شهرة في الشارع العراقي وأصبحت النائبة مادة دسمة لاستضافتها والحديث معها بهذا الخصوص، وكذلك تدخل تلك التصريحات ضمن الدعاية الانتخابية المبكرة استعداداً للانتخابات المقبلة.

وتقول المادة 40، الفقرة رابعاً من قانون الأحوال الشخصية العراقي إنه إذا خيف من عدم العدل بين الزوجات فلا يجوز التعدد ويترك تقدير ذلك للقاضي.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

سياحة كردستان: أكثر من 45 ألف سائح احتفلوا برأس السنة في الإقليم

Lalish Duhok

روسيا: “طالبان” حققت ما عجزت عنه أميركا والناتو طيلة 20 عاماً

Lalish Duhok

التحالف الوطني يؤكد ضرورة الإسراع بتشكيل لجنة للتحاور مع إقليم كردستان

Lalish Duhok