شبكة لالش الاعلامية

التاريخ والادب الديني الايزيدي ومعلومات عن تشكيل اول امارة للايزيدية

التاريخ والادب الديني الايزيدي ومعلومات عن تشكيل اول امارة للايزيدية في امسية ثقافية بدهوك

خضر دوملي

مقتطفات تاريخية مهمة، ومواقف و محطات عن تراث واحوال الايزيدية، رؤية عن الادب الديني، والصوفية و الايزيدية، المحطة التاريخية لتشكيل الايزيدية لاول امارة مستقلة في القرن الثالث عشر ثم امارة مستقلة في سنجار، و قصائد شعر ومعلومات قدمها باحثين شباب في امسية ثقافة احياها مركز لالش فرع شاريا بدهوك.

الامسية الثقافية التي شملت خمس محاضرات تقدم جميعها لاول مرة بهذا الشكل و هذه الصورة المكثفة من المعلومات جاءت ضمن نشاطات مركز لالش الثقافي والاجتماعي في شاريا ، التي اشار اليها مسؤولها جلال لازكين بأنها تأتي ضمن اهتمامات المركز لتسليط الضوء على التاريخ والادب الديني الايزيدي، خاصة ان الكثيرين الذين تناولوا  تاريخ الايزيدية لم ينصفوهم سوى القليل منهم.

لذلك قال جلال انهم اليوم يقومون باحياء واقامة هذه الامسيات الثقافية  وفق توجهات حكومة اقليم كوردستان بدعم الحركة الثقافية ولانه هناك حاجة اليه اكثر من اي وقت مضى ومن اجل فتح الافاق لدى طلبة الجامعة واساتذتها للاهتمام بتاريخ و تراث الايزيدية و التي من خلالها يمكن لنا المساهمة في اغناء الثقافة الكوردية من خلال هذه النتاجات .

الامسية التي اقيمت عصر الجمعة 6 كانون الاول 2013 قدم في البداية كوفان خانكي الباحث في شؤون الادب الديني الايزيدي محاضرة عن اهمال صوفية الايزيدية بتسليط الضوء على ( بايزيد البسطامي ) وصفه بالشخصية الكبيرة و ذات المقدرات المعرفية الصوفية المهمة التي لم تأخذ اهتماما كبيرا من قبل الباحثين و الكتاب .

واضاف كوفان بأن : هذه الشخصية تعد من الشخصيات المهمة لدى المجتمع الايزيدي يعود تاريخها الى بداية القرن الحادي عشر وعاش مئة وعشرون عاما و كانت له العديد من الكرامات و لاتوجد لدينا اية دلائل على ارتباطه بالاسلام رغم ان الباحثين يضعونه في خانة المتصوفة المسلمين، ألا انه بريء من هذا الامر  و يعد من دعاة الطريقة الطيفورية ، وما كان يصرح به بخصوص معرفته بالله لاتشير انه كان مسلما .

وقال كوفان ” كيف يمكن لشخص مثل بايزيد البسطامي يمتلك هذه الرؤية التي أدعاها بأنه التقى الله واخرج من عدة بلدان بسبب تصوراته ان يدخل في كنف الاسلام ، خاصة ان توجهاته تعارض ليس فقط الاسلام بل جميع الاديان، و وجوده بين الايزيدية هو كونهم يقبلون بالتصوف كجزء من الاتجاه الروحاني لمعرفة الله”

كوفان اشار بأن لبايزيد العديد من المزارات والمقامات في كوردستان والعراق والعديد من البلدان العربية والاسيوية و تركيا ، اشار الى اسماء العديد منها . ودعا كوفان الى الاهتمام بهذه النوعية من الشخصيات لأنهم اصحاب ارث انساني ولديهم ارث فكري مهم للانسانية جمعاء.

المحاضرة الثانية للامسية كانت للباحث علي جوقي الحاصل على شهادة الماجستير عن الادب الديني الايزيدي من جامعة اكستر البريطانية وقدم فيها رؤية علمية عن النصوص الدينية للايزيدية واللغة التي كتب بها و التصنيفات التي جاءت بها  .

وقال علي ان : النصوص كتبت بلهجة كوردية مع وجود البعض باللغات العربية والفارسية والتركية ايضا و بلهجة كوردية تختلف عن اللغة اليومية التي يتحدث بها الايزيدية ولأن لغة النصوص الدينية هي عنصر مهم من عناصر تاريخ الايزيدية وتراثهم من الضروري الحفاظ عليها كما هي وتدوينها  .

واشار علي الى مجموعة ملاحظات مهمة عن تقسيمات واجزاء النصوص الدينية والمصطلحات التي التي وردت فيها واهمية الحفاظ عليها كما هي وبنفس اللهجة والكلمات التي دونت بها.

الامسية الثقافية التي حضرها جمهور غفير  لم يغادر القاعة الى نهايته قدم ارشد حمد المحاضرة الثالثة تناول فيها دور شيخ حسن في ادارة شؤون الايزيدية وطموحاته في تشكيل اول امارة للايزيدية في زمن الدولة العباسية وموضحا ان هذه الشخصية لم تأخذ الاهتمام الكافي من قبل الباحثين، ومن كتب عنها لم ينصفه .

وقال ارشد ان :الشيخ حسن الذي اعدمه بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل في منتصف القرن الثالث عشر كان بسبب توجهات وطموحات شيخ حسن لأنشاء امارة ايزيدية مستقلة بعدما ضعفت الدولة العباسية وكانت على وشك الانهيار مستفيدا من الوضع والموقع الجغرافي للايزيدية في كوردستان و لسلطاته الواسعة من حلب الى كركوك ، وكما اشار اليه باحث تاريخي بأنه باشارة منه كان يستطيع السيطرة على الموصل انذاك.

واضاف ارشد في محاضرته بأن الشيخ حسن سبق الامير بدرخان او امراء بابان او محمد باشا الرواندوزي لاعلان امارة مستقلة في كوردستان وفي سبيل ذلك ادخل الكثير من التعديلات على الديانة الايزيدية ليكسب تعاطف ودعم جيرانه من الكورد المسلمين و أعتكف لمدة خمس سنوات لكي يستطيع اطلاق برنامجه وخطته في انشاء امارة شبه مستقلة الا ان الظروف لم تساعده على ذلك سواءا احوال الايزيدية انفسهم الذين انقسموا بخصوص توجهاته بين اتباع الشيخ حسن و من الادانايين او الشمسانيين وحصول خلافات ونزاعات فيما بينهم الى جانب وقوف  الامير  بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل  ضد توجهاته و ترصد له الى ان سجنه في الموصل واعدمه في عام 1246 .

بعيدا عن المسيرة التاريخية البعيدة وصولا الى تشكيل الدولة العراقية قدم اياد عجاج محاضرة عن الايزيدية وتشكيل الدولة العراقية، والاتصلات بين الايزيدية وبريطانيا و ما اسفر عنه فيها بعد من المحاولات التي قامت بها لارضاء الايزيدية في ان يكونوا ضمن الدولة العراقية بدلا من الدولة العثمانية المنتهية و التركية فيما بعد .

استطرد اياد بعضا من المواقف التاريخية لـ ( مس بيل ) الشخصية البريطانية المعروفة التي قادت حملة كسب ود رؤساء العشائر العراقية لكي يتولى الملك فيصل حكم العراق .. واشار اياد ان هناك وثائق تؤكد ان ( مس بيل ) تشير بان خمسين شخصية ايزيدية قد ابدوا استعدادهم للتعاون مع بريطانيا لكي يخلصوا الايزيدية من حكم العثمانيين ، ثم تطرق الى واقع حركات التمرد الايزيدية في سنجار منذ تشكيل الدولة العراقية والمحاولات التي قام بها الايزيدية لتشكيل امارة سنجار  والتي اقترحت ان تضم المساحة الجغرافية من منطقة كسك غرب الموصل وصولا الحسكة غربا و الجزيرة شمالا لكن هذه الجهود لم تثمر عن شيء. ثم تطرق الى تحركات حمو شرو و داود الداود في سنجار ضد الحكومة العراقية .

الجانب الاخر الذي تطرق اليه اياد تمثل بدخول الايزيدية الى التنظيمات السياسية في العراق وعلى مراحل اعتبارا من تأسيس الدولة العراقية و الانضمام الى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني وصولا الى عام 2003 وما تعرضوا له من حملات التعريب و التهميش الترحيل القسري بسبب مواقفهم من الثورات الكوردية.

المحاضرة الاخيرة تناولت افاق العلاقة بين الايزيدية والمسلمين عند دخول الفتوحات الاسلامية الى كوردستان و تغيرها وفق تطور الاحداث و المقررات التي اطلقتها الجيوش الاسلامية بدفع الجزية او الدخول في الاسلام لمن يعارض دخولهم .

شفان بيبو درويش قدم رؤية مفصلية لواقع العلاقة في تلك الفترة واشار ان الجغرافية ووجود الايزيدية في كوردستان وقوة ايمانهم بمعتقداتهم ساعدتهم على البقاء والحفاظ على دينهم . وقال شفان ان علاقة الايزيدية بالسلطة الجديدة التي ظهرت جاءت وفق قوة كل طرف وسيطرته على المنطقة ورغم ذلك قام الايزيدية بالعديد من الثورات و تعرضوا الى الكثير من الفرمانات الى ان وصلوا الى ما هم عليه الان .

المحاضرات الخمسة التي قدمت من قبل هؤلاء الاساتذة الاكاديميين هم تدريسيون في جامعة دهوك تضمنت مجموعة كبيرة من المداخلات والاسئلة والاضافات من قبل الحضور ثم تلاها قراءات شعرية لمجموعة من الشعراء الشباب تناولت مواضيع مختلفة  على انغام معزوفات موسيقية من قبل انور مصطفى اختتمت بها الامسية قدمت من قبل كل من ( هيرو مصطفى، جمال كودي، اراز علي، خضر حجي، سنكر سفر، هكار بهاري، فيانكا نمر ئوسو و خيري سليمان).

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

سنجار… معاناة لم تنته ومخاوف من عودة داعش

Lalish Duhok

إيزيدية هاربة من داعش: باعونا لعشر مرات ولم نبق مع أحدهم أكثر من يومين

Lalish Duhok

الرئيس بارزاني وسفيرة السويد يؤكدان على تنفيذ اتفاق سنجار

Lalish Duhok