“صوّرني وآني مغلس” تثير سخرية العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي
شفق نيوز/ سخر مدونون على شبكات التواصل الاجتماعي من صور نشرها مسؤولون عراقيون وهم يرتدون بدلات العمل او يتجولون “بجزماتهم” بين مياه الامطار التي اغرقت شوارع ومدن العراق.
وأجرى المعلقون مقارنة بين الواقع الخدمي السيء الذي يعانيه العراقيون والصور التي وصفوها بـ”صورني وآني ما ادري، أو وأني مغلس” في إشارة إلى التقاط صور مصطنعة على أنها عفوية.
وكانت مياه الأمطار قد أغرقت شوارع مدن كثيرة في العراق في الاسابيع الأخيرة جراء تساقط الأمطار بغزارة وهو ما أدى لوفاة مواطنين وتسرب المياه إلى الدور السكنية وتهدم بعضها.
ونشرت وسائل إعلام محلية اثناء الأزمة صورا لنواب ومسؤولين محليين يتجولون في الشوارع والدور السكنية التي أغرقتها المياه وهم يحاولون الوقوف على ما يجري وتقديم العون بالتخلص من مياه الأمطار ومخلفاتها او توزيع مساعدات غذائية واغاثية على المواطنين.
وكانت هذه الصور مثار سخرية المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما يعكس شعورا بأنها لا تشي بالحرص على متابعة شؤون المواطنين بقدر ما هي ترويج للانتخابات التي من المقرر إجراؤها في نيسان المقبل.

وتابعت “شفق نيوز”، تعليقات المئات من الصور الساخرة نشرت خلال الاسبوعين الماضيين لمسؤولين حكوميين ونواب، يظهرون فيها وهم يقدمون الخدمات، او ينظفون الشوارع، او يسهمون في حملة التخلص من مياه الفيضانات ومخلفاتها،
وكتب أحدهم على “الفيسبوك” تعليقا على صورة لمسؤول وسط بركة لمياه الأمطار المتجمعة وهو يرتدي ملابس تقيه من المطر، ان “المسؤول لم يفعل شيئا قبل فصل الامطار مع ان كل التنبؤات الجوية كانت تشير الى ان العراق سيشهد في الشتاء الحالي جوا عاصفا ممطرا..”.
ويضيف ساخرا، بحسب متابعة “شفق نيوز”، “ترى ما الذي كان يفعله المسؤول خلال اشهر الصيف التي تمتد اكثر من سبعة اشهر؟ اليست كافية لانشاء اكبر المشاريع لتصريف مياه الامطار”.
وتحظى التعليقات الساخرة والحادة على هذه الصور بتأييد واسع النطاق من المعلقين من جمهور الفيسبوك، فان هناك قلة منهم من ينبري للدفاع عن المسؤولين.
ويشير الناشطون المناوئون لهؤلاء المسؤولين الى ان من يدافع عن المسؤولين هم “اشباه” صحفيين ويعملون في مكاتب اعلامية “تتبع” المسؤولين والنواب.
ويقول معلق باسم “ابو سجاد” في نبرة تأييد واضحة تحت صورة احد المسؤولين وهو يرتدي بدلة العمل “بارك الله في جهودكم لخدمة المواطن .. انتم اهلا لها..”، فيما يتحمس آخر “انتم املنا .. سنصوت لكم لا لغيركم”.
ويربط آخرون بين نشر المسؤولين صورهم واقتراب موعد الانتخابات النيابية في نيسان المقبل.
ويقول مدون على الفيسبوك “لقد تركونا نغرق في المياه والحرمان، واخذ كل واحد منهم يلقي باللوم على الآخر في حين انهم كلهم مسؤولون”.
ويضيف بالقول “سيدوخون رؤوسنا بصورهم قبل الانتخابات؛ وبعد ان نصوت لهم لا شيء يتغير، فسنظل من دون مكيفات في صيف العام المقبل وستغمر المياه منازلنا من جديد في شتائه”.
ويبدو أن حملة “صورني و آني مغلس”، هي بمثابة حملة شعبية عفوية مضادة للحملة الاعلامية المبكرة التي اطلقتها بعض الاحزاب والشخصيات لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
والحملة والتعليقات تعبر عن عدم رضى بين السكان من أداء السياسيين الذين يقودون البلاد نتيجة تراجع الامن وشح الخدمات وسط استمرار الخلافات السياسية.
خ خ / ص ز / ع ص
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
