هوشيار عمر: هناك توجه لتشكيل جبهة موحدة بين التغيير والجماعة الإسلامية وبرهم صالح
روداو – السليمانية: قال منسق غرفة العلاقات الدبلوماسية لحركة التغيير، هوشيار عمر، في مقابلة مع أسبوعية شبكة رووداو الإعلامية، إنه “عندما أدركنا أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني غير قادرين على إدارة الحكم، قررنا الانسحاب من الحكومة والاستعداد للانتخابات المقبلة”، موضحاً أن “هناك توجه لتشكيل جبهة موحدة بين حركة التغيير والجماعة الإسلامية وكتلة برهم صالح لخوض الانتخابات المقبلة”، فيما يلي نص المقابلة:
رووداو: لماذا انسحبتم من الحكومة، في حين لم يبقى على الانتخابات سوى ثلاثة أشهر؟
هوشيار عمر: في انتخابات العام 2013 رفعت التغيير شعار نحو الحكم، لكن بعد عام من عمر تلك الحكومة بقرار من الديمقراطي تم قطع الطريق على رئيس البرلمان وطردوا وزرائنا، قرار الحكومة هذا كان بضغط من الديمقراطي، نحن لم ننسحب في حينها من الحكومة لأننا لم نكن نريد أن نستسلم لإرادة حزب معين الذي متى ما أراد أغلق البرلمان ومتى أراد فتح أبوابه.
ليس لدى حركة التغيير قوة عسكرية، لكن لديها كرامة ولاتستطيع أي قوة سياسية النيل من تلك الكرامة، لم يبق لهؤلاء وزن عند الدول والعراق، انسحبنا بقرار أغلبية المجلس الوطني لحركة التغيير.
رووداو: لكن كما قال رئيس الوزراء ألم تكونوا خلال السنوات الأربع الماضية على علم بذلك؟ الآن انسحبتم؟ ألم يكن ذلك مزايدة؟
هوشيار عمر: كان يجب على رئيس الوزارء الإلتزام بالاتفاق الذي أجرينا اجتماعات له على مدى ثمانية أشهر، في المدة القليلة الماضية قدمنا له مشروعاً من ثلاث نقاط استحسنه مستشاره والاتحاد الوطني أيضاً، لكن عندما علمنا أنهم لايصغون انسحبنا.
رووداو: تستسيغون الانتخابات كثيراً، الا تخافون من أن يعاقبكم الناخبون؟
هوشيار عمر: نحن مستندون إلى امكانياتنا وثقة الناخبين، ومطمئنون أن الناخبين سيكونون مرة أخرى إلى جانبنا، الناس سيعاقبون المهملين وليس التغيير.
رووداو: بسبب التظاهرات هناك وضع غير طبيعي مع انتشار القوات في السليمانية، هل تحدثتم مع الاتحاد الوطني لسحب تلك القوات؟
هوشيار عمر: ليس نحن فقط، وإنما على المستوى الدولي خاصة الولايات المتحدة الأمريكية قلقة للغاية من هذا الوضع. لم يتصور أحد أن يقدم الاتحاد الوطني على استخدام الأسلحة التي أرسلتها ألمانيا لقتال داعش ضد الأهالي.
رووداو: أي أسلحة ألمانية تم استخدامها؟ الذي رأيته كان أسلحة عادية للبيشمركة؟
هوشيار عمر: هذا ليس صحيحاً، تم استخدامها ولدينا أدلة قدمت إلى الألمان وهم قلقون.
رووداو: كنتم تعدون لإعلان الاعتصام في الدوائر الحكومية في السليمانية، لكن المسؤول الأول في السليمانية الدكتور هفال هو منكم، ألا ترون أن هذا ينافي عملكم السياسي؟
هوشيار عمر: هذا الموضوع عند التغيير مسألة مبدأ ونحن مقتنعون به، لا يمكن لشخص أو اثنين انجاز هذا العمل، وسيقرره المجلس الوطني للتغيير في المستقبل.
رووداو: قمتم بتعليق اتفاقكم مع الاتحاد الوطني، هل كان هذا بسبب ضغوط القيادي قادر الحاج علي؟
هوشيار عمر: تم معادات الاتفاق منذ البداية، لقد لجؤوا الى الاتفاق مع الديمقراطي على تفعيل البرلمان وقاموا من خلاله بإجراء الاستفتاء، لذا قمنا بقرار من المجلس الوطني بتعليقه إلى أن يتم اختيار القيادة الجديدة للاتحاد الوطني.
رووداو: كان هناك مطلب لتغيير عمر السيد علي وتنصيب قادر الحاج علي مكانه، هل كان هذا مجرد شائعة، أم أنه جرى العمل له؟
هوشيار علي: السيد عمر رجل بسيط وهادئ ولا يحبذ المزايدات والكلام من دون فعل، وتم اختياره بتوصية من السيد نوشيروان عندما كنت معه في لندن حيث قال: هناك عمر السيد علي من بعدي. جميع كوادر التغيير شخصيات فاعلة، لكن السيد عمر بالانتخاب هو المنسق العام حتى 2019.
رووداو: عندما انسحبتم ماذا حل بمسألة حكومة الانقاذ؟ هل ترضون ببقاء هذه الحكومة حتى الانتخابات؟
هوشيار عمر: هناك شخصان يقرران ما يخص هذه الحكومة، القرار بشأن من سيكون جيداً ومن سيكون سيئاً، من سيتم اعتقاله ومن سيتم اطلاق سراحه، لذا هذه الحكومة فاشلة ولا تنفع أن نطلب منها أن تكون منقذة.
رووداو: هل تحدثتم بخصوص الانتخابات مع الجماعة وبرهم صالح لتشكيل جبهة مشتركة، ماذا كان ردهم؟
هوشيار عمر: الجماعة والتحالف كانا مع مشروع حكومة الانقاذ، أما فيما يخص الانتخابات المقبلة لأننا متفقون في الرأي وقلقون من نظام الحكم، فإن هناك ميل الى ان نكون معاً في جبهة واحدة.
رووداو: أنتم انسحبتم، لكنكم لم تبعثوا باستقالتكم إلى الحكومة ووزير المالية باق في منصبه؟
هوشيار عمر: مسألة انسحاب الوزارء ترك للسيد مصطفى السيد قادر وهو يعمل عليه. ونحن نعلم لماذا بقي وزير المالية ريباز حملان في منصبه وهو لم يعد له صلة بالتغيير، لكننا لا نود الحديث عنه، وهذا رأيه ونحن نحترمه ويكفي أن ريباز حملان نكل بثقة نوشيروان مصطفى.
رووداو: كونك مسؤول الغرفة الدبلوماسية وتلتقي الأجانب، ماهو رأيهم بشأن الأوضاع في كوردستان وسقوط كركوك؟
هوشيار عمر: الأوروبيون قالوا لنا إن مسألة الاتفاق بشأن الهجوم على كركوك كان بشكل ظن البعض أنه بعد كركوك سيتم السيطرة على أربيل والمناطق الأخرى، لكن الأمريكيين قالوا إنهم لم يسمحوا بذلك ولن يسمحوا به.
رووداو: العبادي كثيراً ما يقول إنه سيرسل الرواتب ولديه شروط، كيف ترى التغيير تصريحات العبادي هذه؟
هوشيار عمر: وفق الدستور العراقي الذي كان للكورد دون بارز في صياغته، إدارة المناطق الفيدرالية يجب أن تكون مشتركة، لكن عدم ارسال الرواتب الغرض منه أن العراق يظن أننا سنضعف شيئاً فشيئاً. ليعلم الجميع، أن ضعف الكورد مؤقت وسينهض من جديد، بشرط ان نصلح انفسنا، ويجب على العراق أن يعلم ذلك جيداً، دون موافقة الكورد لن يصبح أحد رئيساً للوزراء وأمريكا لن تقبل بذلك.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
