مجلس محافظة السليمانية للعبادي: نطالبكم بالإيفاء بوعودكم وعدم تجويع شعب كوردستان 
رووداو – السليمانية: دعا مجلس محافظة السليمانية، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، 13-2-2018، إلى الايفاء بوعوده المتعلقة بدفع رواتب موظفي إقليم كوردستان ومستحقات الفلاحين، فضلاً عن فتح المطارات، مضيفاً: “دأبتم على طمأنة العراقيين وإقليم كوردستان وكل العالم بأنكم لن تجوعوا شعب كوردستان ولكن مع كل الأسف مع التجويع فقد أصيبوا بخيبة أمل وقلق”.
وجاء في الرسالة الموقعة من رئيس مجلس محافظة السليمانية، آزاد محمد أمين إن مجالس المحافظات، وحسب قوانين العراق وإقليم كوردستان تمثل “شعبها في الحدود الجغرافية، ونحن كمجلس محافظة السليمانية، نتوجه برسالتنا إليكم، ونطالبكم فيها بالإيفاء بوعودكم التي قطعتموها بصدد تسليم رواتب الموظفين ومستحقات الفلاحين في إقليم كوردستان وإعلانكم بشكل مستمر في خطاباتكم الأسوعية بشكل مستمر، إرسال رواتب الموظفين”.
وأضاف: “دأبتم على طمأنة العراقيين وإقليم كوردستان وكل العالم بانكم سوف لن تجوعوا شعب كوردستان ولكن مع كل الأسف مع التجويع فقد أصيبوا بخيبة أمل وقلق، وعدم إرسال الرواتب بحجة التدقيق يكون سبباً في هدم الثقة ما بين أهالي وموظفي وحكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية الفيدرالية”.
وتابع: “لا شك أن البايومتري هو جزء مهم من التدقيق التي تم إجراؤه من قبل مجلس وزراء إقليم كوردستان، لذا نأمل من سيادتكم أن نكون عراقيين أصحاب حق ويكون الدستور لمحافظات العراق وإقليم كوردستان بخصوص الرواتب وحقوق الفلاحين والخدمات والإعمار متساوٍ وأن لا يتم المماطلة أكثر من ذلك على الرواتب”.
كما طالب “بفتح مطارات إقليم كوردستان بأسرع ما يمكن حسب المواد المذكورة في الدستور وذلك للحاجة الماسة للمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والمصلحة العامة”.
وتظاهر العشرات من المعلمين والمدرسين، أمس الإثنين، في مدينة السليمانية، مطالبين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بصرف رواتبهم كاملة.
وكان عدد كبير من التدريسيين قد أعلنوا الإضراب عن العمل، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم المتأخرة لحد الآن، والخروج بتظاهرات شبه يومية.
والأسبوع الماضي، وجه مجلس المعلمين المعارضين في السليمانية، رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي، جاء فيها: “نطلب من الحكومة الاتحادية العراقية الإسراع صرف رواتب المعلمين والموظفين لتحسين الوضع المعيشي، وعدم وضع حقوق وحياة المعلمين والموظفين في لعبة سياسية بين بغداد وإقليم كوردستان”، محذراً بأن “المعلمين ليس بإمكانهم الاستمرار بالتدريس بسبب سوء حالتهم المادية، والحكومة هي المسؤولة عن فشل العملية التربوية”.
يشار إلى أن العبادي يؤكد بشكل متكرر التزام حكومته بإرسال رواتب الموظفين، لكنه يعلق تنفيذ وعوده، بإنهاء اللجان المعنية عملية التدقيق في رواتب موظفي إقليم كوردستان، دون أن يعلم أحد متى سيتحقق ذلك، فيما يربط البعض بين تأخر عملية إرسال الرواتب واحتدام المنافسة الانتخابية.
يذكر أن العبادي ونيجيرفان البارزاني عقدا اجتماعاً في 24/1/2018، على هامش الدورة 48 من منتدى دافوس الاقتصادي، ليكون الثاني من نوعه بعد لقاء بين الجانبين بالعاصمة العراقية بغداد في 20-1-2018 في مؤشر على كسر الجمود وتحقيق تقارب ملموس بين الجانبين.
وتصاعدت حدة التوترات بين بغداد وأربيل عقب إجراء الاستفتاء في 25 أيلول 2017، ووصلت إلى حد حدوث مواجهات عسكرية خاصة في المناطق المتنازع عليها، ورغم تبادل الزيارات من قبل العديد من الوفود بين الجانبين منذ ذلك الوقت، لكن العلاقات لم تبلغ مستويات سياسية رفيعة.
وجاء اجتماعا رئيس وزراء إقليم كوردستان مع رئيس الوزراء العراقي في وقت لايزال حظر بغداد المفروض على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية ساري المفعول، إلى جانب استمرار عدم تزويد الإقليم بحصته من الموازنة العامة منذ العام 2014، إضافة إلى الانتقادات والرفض الكورديين لحصة الإقليم المقترحة في موازنة العام 2018 التي تم ربطها بعدد السكان في وقت لم يجر في العراق أي تعداد للسكان منذ العام 1987، وكان الجانبان قد توافقا من قبل على أن تكون حصة كوردستان 17 بالمائة.
وخلال الفترة الماضية، أكدت العديد من دول العالم دعمها لحكومة إقليم كوردستان، مطالبةً بإجراء الحوار بين أربيل وبغداد لحل الخلافات العالقة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
