الواشنطن بوست: قطر دفعت 50 ملیون دولار لمسؤول في السليمانية لتحرير الرهائن القطريين
رووداو-أربيل: دفعت قطر 150 مليون دولار لقاسم سليماني ومسؤول إداري في مدينة السليمانية ومسؤول إحدى المليشيات الشيعية، لتحرير رهائنها المختطفين في العام 2015، وجرت عملية دفع الأموال في السليمانية.
وحسب جريدة الواشنطن بوست التي نشرت مجموعة وثائق تتعلق بتحرير الرهائن القطريين في العراق، فإن الحكومة القطرية دفعت مبلغاً وقدره 150 مليون دولار لقائد جيش القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ومسؤول إداري في مدينة السليمانية ومسؤول إحدى المليشيات الشيعية ويدعى أبو حسين.
دفعت قطر، الدولة الثرية، التي تضم الكثير من الشخصيات الثرية مئات ملايين من الدولارات للحشد الشعبي وكتائب حزب الله العراقي وحزب الله اللبناني والفصائل المسلحة في العراق لتحرير 25 رهينة قطرياً اختطفتهم مجموعة مسلحة في العام 2015 في العراق. وتم تسليم تلك الأموال في مدينة السليمانية، حسب الوثائق التي حصلت عليها الواشنطن بوست الأمريكية.
ويخبر سفير قطر لدى العراق، زيد بن سعيد الخيارين، من خلال تسجيل صوتي حصلت عليه الواشنطن بوست، مسؤولين أعلى منه في قطر بأنه: “تم الاتفاق مع الفصائل المسلحة على دفع 275 مليون دولار لتحرير الرهائن، على أن يجري تسليم الأموال في مدينة السليمانية”.
ويظهر من التسجيل الصوتي أن قاسم سليماني، القائد في حرس الثورة الإيراني الذي يقال بأنه يصول ويجول بحرية في العراق وسوريا وكان له دور فاعل في الكثير من المعارك هناك، حصل على 50 مليون دولار، كما حصل المسؤول الإداري في السليمانية والذي لعب دور الوسيط وسهل المهمة على 50 مليونا.
لم يقتصر المشاركون في تلك الاتفاقات السرية والذين تقاضوا أموالاً على المستوى المحلي، بل كانت للحكومات العراقية والإيرانية والتركية وجبهة النصرة وفصيلين سوريين معارضين مشاركة فيها. وقيل في بعض المناسبات أن تحرير الرهائن كلف مليار دولار، لكن لا توجد وثيقة رسمية تثبت الرقم النهائي الذي وصل إليه مبلغ الفدية.
يأتي الكشف عن هذا السر في وقت اتهمت فيه أمريكا وحليفاتها مؤخراً، دولة قطر بتقديم الدعم المالي للفصائل المسلحة.
تعود قصة اختطاف عدد من أعضاء العائلة الحاكمة القطرية إلى العام 2015، عندما جاؤوا إلى جنوب العراق في رحلة صيد، وخيموا في صحراء محافظة المثتى العراقية لكن مجموعة مسلحة هاجمتهم واختطفتهم، وغيبتهم فترة امتدت لعامين.
واضطرت قطر، من أجل تحرير الرهائن، إلى اللجوء للقوى والمليشيات العراقية المتنفذة والتي لم تساعد قطر بلا ثمن.
حصل حزب الله العراقي على 25 مليار دولار، والحشد الشعبي على 150 مليون دولار، وقاسم سليماني على 50 مليون دولار، كما حصل سليماني مع مسؤولين عراقيين على 150 مليون دولار أخرى لتحرير الرهائن، وبلغ مجموع الأموال التي حصلت عليها الأطراف الضالعة في هذه المسألة 270 مليون دولار.
وجاء الكشف عن هذه الأسرار في وقت تدرج فيه أمريكا بصورة رسمية قاسم سليماني وحزب الله العراقي وجماعات أخرى مستفيدة من الصفقة في قائمة الارهاب الأمريكية.
كان العراق في العام 2015 ثالث أخطر دولة في العالم، خاصة بعد سيطرة داعش على قسم كبير من أراضيه، وبدأت في ذلك العام معركة استعادة تلك الأراضي من التنظيم المسلح.
في ظل تلك الظروف الخطيرة، توجه 28 من الأثرياء العرب، 25 قطرياً وسعوديان وباكستاني، إلى محافظة المثنى لقضاء الوقت وممارسة رياضة الصيد بواسطة الصقور.
لم تستمر رحلة الصيد هذه طويلاً، عندما هاجمت مجموعة مسلحة مخيمهم واختطفتهم جميعاً، وتبين لقطر في وقت مبكر أن كتيبة الإمام علي التابعة لكتائب حزب الله العراقي التابعة للحشد الشعبي هي التي خطفت مواطنيها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
