فؤاد حسين: التهم الملفقة لن تنال مني ولاينبغي للذي بيته من زجاج أن يرمي الحجارة
رووداو – أربيل: عقد مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق، الدكتور فؤاد حسين، مؤتمراً صحفياً في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الثلاثاء، تحدث خلاله عن نشأته وترشيحه ورؤاه، مؤكداً على مبدأ التسامح وحل أزمة القيادة في العراق، إلى جانب الرد على بعض محاولات النيل منه من خلال شائعات.
وقال فؤاد حسين: “نشأت في خانقين التي هي بيئة تعددية تعلمت فيها التعامل مع أشخاص من مختلف الديانات والمذاهب والقوميات، وقد تعلمت في هذه البيئة التسامح بمعنى قبول الآخر، وليس بمعنى مسامحة المخطئ”، مضيفاً “عندما جئت إلى بغداد كانت مدينة التعددية والتسامح قبل انقلاب 1968”.
وأشار إلى أن “طلبي الترشيح لرئاسة الجمهورية سانده الرئيس مسعود البارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني مشكورين”.
وفي معرض الحديث عن حياته السياسية، ومشاركته في ثورة أيلول (1961-1975) أكد أنه “كان شعارنا في الثورة وشعارنا في الحزب (الديمقراطي الكوردستاني) “الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان”، لأن القيادة آنذاك كانت متأكدة من أنه من المستحيل أن ينال الكورد حقوقهم بدون تحقيق الديمقراطية للعراق”.
وأضاف فؤاد حسين “التعددية ليست خطراً، بل عدم الاعتراف بالتعددية واضطهاد وتهميش الآخر يؤدي إلى الصراع الاجتماعي وإلى الصراع السياسي، وهناك حملة نفسية وإعلامية ضدنا”.
ثم أشار إلى حملة تحاول النيل منه بالقول “هذه الحملات لن تهز الجبل، بدأوا بنشر الأكاذيب ومن حق الشعب العراقي أن يعرف الحقيقة عنا”.
وأوضح “شخص من عائلة الطالباني، وهو تحديداً ابن عم قوباد وبافل الطالباني نشر إشاعة كون زوجتي يهودية، واحتراماً لعلاقاتي بتلك العائلة وبمام جلال لن أكشف عن كثير من الخبايا”، وأردف “أقول بصراحة إنني لن أكشف عن الكثير من الخفايا، لكن الذي بيته من زجاج ينبغي أن لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة”.
وعن حقيقة نسب زوجته “زوجتي من عائلة مسيحية مشهورة عالمياً، هي من عائلة ماريا مونتسوري، التي ابتكرت نظام مونتسوري للتعليم المتبع في كثير من دول العالم، ويمكنكم البحث عنها في غوغل”.
وعن اهتماماته السياسية، قال فؤاد حسين: “نحن مهتمون بقضايا العراق منذ بداية عملنا السياسي، الذي مهد لنا إقامة الكثير من العلاقات، وتربيتنا الاجتماعية والسياسية منحتنا قدرة التفكير المستقل”، وبيّن “نستطيع عرض طروحاتنا الفكرية والسياسية حول مشاكل المجتمع، والمجتمع العراقي بصورة خاصة، وكيفية تشخيصها وحلها”.
وحول معاناة العراق وأوضاعه، قال فؤاد حسين “هناك عدة أزمات في العراق، فرئيس الجمهورية هو الشخص الذي لا يدع أحداً يخرق الدستور، وهي الناحية النظرية من حماية الدستور. لكن هذا يحتاج إلى خطة لتحويله إلى واقع، كما أن هناك خللاً في العلاقة بين جناحي السلطة التنفيذية: رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء”.
وأوضح أن “صنع القرار يجب أن يكون من إنتاج مشترك، لأن هذا الإنتاج المشترك للقرار يقضي بالإلتزام به”.
وعن الخطوات التي سيتخذها في حال فوزه بمنصب رئيس جمهورية العراق، قال “الخطوة الأولى إذا منحت الثقة لنا، ستكون إعادة السيادة إلى المسار الصحيح، عبر وجود رئاسة فعالة وناطقة تخرجنا من هذه الأزمة، فالحالة الآن هي حالة رد فعل؛ بينما القيادة يجب أن تفعل وتقود، وما حدث في البصرة دليل على وجود رد الفعل وغياب الفعل، وكذلك هجوم داعش على الموصل، فرغم المعلومات المسبقة المتوفرة عن الخطر، لم يكن لدى بغداد حالة فعل للتصدي لتلك القوى وانتظرت حتى هجوم داعش لتلجأ إلى رد فعل”.
وعن أسس السياسة الخارجية التي سيتبعها عندما يتولى رئاسة الجمهورية، أفاد فؤاد حسين: “ساعدني العمل السياسي في الخارج وموقعي في كوردستان على بناء علاقات واسعة مع كثير من دول العالم وقادتها والدول الإقليمية وقادتها، وسنعمل على بناء علاقات متوازنة مع الدول الإقليمية، تعني التفاعل مع هذه الدول على أساس المصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون غيرنا، وعدم السماح لها بالتدخل في شؤوننا”.
وأوضح فؤاد حسين أنه يرى وجوب بناء “علاقات قوية بين بغداد وأربيل”، وأكد أن “الرئيس مسعود البارزاني يبغي حل المشاكل مع بغداد”.
وعن قدرة المرشحين الآخرين على حل مشاكل بغداد – أربيل، قال “هناك مرشحون آخرون لكنهم لا يستطيعون حل المشاكل بين أربيل وبغداد”.
وعندما سأله أحد الصحفيين عن الاستفتاء الذي أجري قبل سنة من الآن على استقلال كوردستان، رد فؤاد حسين بأن “الاستفتاء ليس ممنوعاً لأن الدستور العراقي جرى ثمرة لاستفتاء عليه، فالاستفتاء تعبير عن الرأي”، وأوضح “كان رأينا، قبل الاستفتاء وأثناءه وبعده أن كل حل يجب أن يكون مشتركاً بين أربيل وبغداد”.
ولدى إجابته عن سؤال صحفي بخصوص خلافات بين الأحزاب الكوردية بخصوص مرشح رئاسة الجمهورية، قال مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني للمنصب: “نحن من دعاة وحدة الصف الكوردي، هناك حل لمنصب رئاسة الجمهورية، ويتمثل الحل في أن يتم اختيار المرشح أولاً من قبل الأعضاء الكورد في مجلس النواب العراقي، ثم التصويت عليه في المجلس من قبل جميع النواب”.
وأضاف “تواجدنا في بغداد بقوة هو الذي سيحل مشاكلنا، أما كوننا مهمشين في بغداد فسيؤدي إلى عدم حل المشاكل”، وعن كيفية حل مشكلة المناطق المتنازع عليها، قال “نحن نؤمن بالدستور والمادة 140 من الدستور العراقي هي الحل الدستوري لمشكلة المناطق المتنازع عليها”.
ورداً على سؤال يتعلق بانتمائه الحزبي وهل هو عضو في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قال فؤاد حسين: “أنا مستقل حزبياً منذ العام 1984، وشاركت كسياسي مستقل في جميع مؤتمرات المعارضة العراقية. وقد كنت مستقلاً بالرأي والفكر، وهذا لا يعني أني مستبد برأيي”، وأردف يقول “هذه الاستقلالية في الفكر والعمل كانت جزءاً من شخصيتي حتى في عملي رئيساً لديوان رئاسة إقليم كوردستان”.
وكان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قد أعلن يوم الأحد، 23 أيلول، 2018، عن ترشيح فؤاد حسين لمنصب رئيس جمهورية العراق، وقال الدكتور فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان، في تصريح أدلى به لشبكة رووداو الإعلامية، إن “الحزب الديمقراطي الكوردستاني رشحني رسمياً لمنصب رئيس جمهورية العراق”.
وقال فؤاد حسين، لشبكة رووداو الإعلامية إن “السيد مسعود البارزاني طلب مني رسمياً تسميتي مرشحاً للحزب الديمقراطي الكوردستاني لرئاسة جمهورية العراق”، مشيراً إلى أن الحزب الديمقراطي يعمل على إنجاحه وأن زيارة نيجيرفان البارزاني الأخيرة إلى بغداد كانت لهذا الغرض”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
