المالية النيابية: الحكومة قد تضطر للاقتراض من البنك المركزي لدفع رواتب آذار المقبل
المدى برس/ بغداد: عدت اللجنة المالية النيابية، اليوم الاثنين، أن موجودات صندوق تنمية العراق DFI الحالية البالغة ستة مليارات دولار فقط، لا تكفي لدفع رواتب الموظفين للشهر المقبل، ورجحت أن تضطر الحكومة للاقتراض من البنك المركزي لدفع رواتب الموظفين آذار المقبل.
وقال عضو اللجنة، هيثم الجبوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عدم إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2014 الحالي، يعني إن التخصيص المالي غير متوافر من الناحية القانونية”، مشيراً إلى أن “عدم تصدير النفط من إقليم كردستان، وعدم المصادقة على الموازنة من الأسباب الرئيسة لنفاذ السيولة النقدية المتوافرة لدى صندوق تنمية العراق DFI”.
وأضاف الجبوري، أن “المعلومات المتوافرة، تظهر أن موجودات صندوق تنمية العراق، كانت ستة مليارات دولار، بداية كانون الثاني 2014، ستخصص أربعة مليارات ونصف منها لرواتب شباط الحالي”، عاداً أن “مبلغ المليار ونصف دولار المتبقي، لا يكفي لرواتب الموظفين لآذار المقبل”.
وأوضح النائب عن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة، نوري المالكي، أن “عائدات النفط تدخل في حساب العراق بالصندوق بعد شهر من تصديره”، لافتاً إلى أن “عدم إدخال مبالغ تصدير النفط لشباط الحالي في ذلك الصندوق سيؤدي إلى مواجهة مشكلة في تغطية رواتب الموظفين لآذار المقبل”.
وتابع عضو اللجنة المالية، أن “الخزين الاستراتيجي في البنك المركزي العراقي يبلغ 83 مليار دولار”، مرجحاً أن “تضطر الحكومة إلى الاقتراض من البنك المركزي، لتسديد رواتب الموظفين، إذا ما أصبحت في وضع مالي حرج، على أن تعيد المبلغ لاحقاً”.
وعد الجبوري، أن “الحكومة لا تريد فتح باب الاقتراض من البنك المركزي العراقي لأن احتياطياته تشكل رصيداً للأجيال المقبلة، وعاملاً لضمان استقرار الدينار”.
وكان رئيس كتلة الأحرار النيابية، (سابقاً) بهاء الاعرجي، قال في مؤتمر صحافي، امس الأحد، إن لدى الحكومة 75 مليار دينار، أي ما يكفي عشرة أيام قتال في الأنبار ضد “الإرهاب وداعش”، عاداً أن ذلك يعني “عدم وجود رواتب للموظفين”.
يذكر أن اللجنتين البرلمانيتان المالية والاقتصادية، دعتا، في (الـ12 من شباط الحالي)، إلى التعامل بجدية مع تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن زيادة الانفاق الحكومي، وتداعياته على الاحتياطي النقدي، وفي حين بينت اللجنة المالية أن الحكومة “مهددة بالإفلاس” في غضون أربعة أشهر إذا لم تمرر الموازنة، رأت نظيرتها الاقتصادية، أن تقديرات الموازنة “لم تأخذ” بالاعتبار التطورات الإقليمية والعالمية، وإنها أعدت بنحو “ضبابي وغير واضح” وجاءت عبارة عن “مجرد تخصيصات”، محذرة من المساس باحتياطيات العراق المالية من العملة الصعبة.
وكان رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، حمل الأربعاء الماضي،(الـ19 من شباط 2014)، مجلس النواب و”أطرافا تسعى الافشال الوضع الرسمي” مسؤولية تأخر إقرار قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2014، وأكد أن تلك الاطراف “تريد للحكومة أن تفشل”.
يذكر أن ﺻﻨﺪوق تنمية العراق DFI شكل ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ الأﻣﻦ الدولي 1483، ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ الأﻣﻮال اﻟﻌﺮاﻗية ﻣﻦ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت اﻟﺪوﻟية وقرصنتها ﺑﻌﺪ أﺣﺪاث سنة 2003.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
