ديندار زيباري: وجود فضاء واسع من الحرية للصحافة في الاقليم
بعدما نشرت وزارة الخارجية الامريكية الامريكية تقريرها السنوي بخصوص اوضاع حقوق الانسان في العالم بشكل عام، واشارت فيه الى اوضاع حقوق الانسان في العراق مع ذكر الوضع في اقليم كوردستان العراق، رد الدكتور ديندار زيباري رئيس لجنة متابعة التقارير الدولية في حكومة الاقليم على التقرير.
وفي تصريح صحفي قال زيباري: ” تحدث تقرير وزارة الخارجية الامريكية في جزء منه وبشكل عام عن اوضاع حقوق الانسان في اقليم كوردستان وبالاخص اوضاع الصحفيين والسجون والمعتقلين والاقليات الدينية”.
وعلق زيباري على ملاحظات التقرير بخصوص اوضاع الصحفيين وقال: ” صدر في عام 2007 قانون رقم 35 الخاص بالعمل الصحفي في كوردستان العراق وحاليا يُعمل به واذا عدنا إلى تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الصحفيين لنقابة صحفيي كوردستان للعامين 2012 و2013 سنجد ان الانتهاكات انخفضت مقارنة لعام 2012 مع 2013 لانه تم تسجيل 63 انتهاكا في 2012 في حين انخفضت الى 47 في 2013، وكذا الحال ان وزارة الداخلية لحكومة الاقليم شكلت لجنة مشتركة مع نقابة صحفيي كوردستان لمتابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون”.
وذكر انه حسب احصائيات وزارة الثقافة والرياضة والشباب في حكومة اقليم كوردستان العراق فانه “يوجد في الاقليم حوالي 800 مؤسسة اعلامية وحسب معلومات نقابة صحفيي كوردستان العراق انه ينتمي فيها 7000 عضو، ووجود هذا العدد الكبير من المؤسسات الاعلامية والصحفيين دليل واضح على وجود فضاء واسع من الحرية في اقليم كوردستان للعمل الاعلامي والتعبير عن الرأي، ولكن في بعض الاحيان يخرج الصحفي عن عمله المهني ويصبح خطرا على امن الاقليم”.
كما استعرض رئيس لجنة متابعة التقارير الدولية في محور رده، ان بعض الصحفيين لايسجلون الشكاوى عند تعرضهم للانتهاكات وبعد متابعة للمؤسسات ذات العلاقة في حكومة الاقليم يتم تسجيل الانتهاك وفي بعض المرات نجد ان المواطنين سجلوا شكاوى ضد صحفيين لانهم انتهكوا حقوق المواطنين.
كذلك فانه حسب احصائيات المديرية العامة للاسايش، فانه لم يتم اعتقال اي صحفي من قبل القوات الامنية بدون قرار المحكمة.
وحول متابعة مسألة التظاهرات في الاقليم، قال رئيس لجنة متابعة التقارير الدولية في حكومة الاقليم: ” صدر في عام 2010 من قبل برلمان كوردستان القانون المرقم 11 والخاص بتنظيم التظاهرات، وعدا هذا القانون فان وزارة الداخلية اصدرت العديد من التعليمات الخاصة بالتظاهرات وكيفية تعامل المؤسسات الامنية والشرطة مع المتظاهرين، وان تعليمات الفقرتين (6 و7) خاصة بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين ومنع انتهاك حقوق المتظاهرين من قبل جميع الاطراف وعلى اي مستوى كان، وإلا سوف يتعرض للمعاقبة ان خالف هذه التعليمات.
وفيما يتلعق بتعذيب السجناء والمعتقلين في سجون الاقليم قال ديندار زيباري: يتم العمل حاليا في الاقليم بالقانون المرقم 111 لسنة 1969 الصادر من الدولة العراقية والذي يقضي بمنع تعذيب السجناء وان وقعت مثل هذه الحالات في سجون الاقليم فانها فردية وتعرّض المخالف للعقوبات، وعدا هذا، اذا اعتقل اي شخص في الاقليم او تم توقيفه، فان القاضي يصدر حكمه خلال 24 ساعة بالافراج عنه او تمديد اعتقاله وفي بعض المرات يمددونها اذا رأوا وجود خطر على حياته، وان وزارة الداخلية في حكومة الاقليم قامت في السابق باعطاء المعلومات اللازمة حول هذه المواضيع الى الجهات الدولية ووزارة الخارجية الامريكية، واعطتهم الوثائق المطلوبة عن الذين تعرضوا للعقوبات، لهذا كان على وزارة الخارجية الامريكية الاشارة الى مثل هذه الحالات إن وجدت وليس التطرق اليها بشكل عام.
كما قال زيباري ايضا ان: مبعوث الامم المتحدة (يونامي) في اخر تقاريره بخصوص اوضاع حقوق الانسان في العراق اعلن “انه زار 53 سجنا في اقليم كردستان والتقى بحوالي 400 سجين من الرجال والنساء والاطفال وهذا دليل على ان ابواب السجون في الاقليم مفتوحة امام الاطراف الدولية وهي على اطلاع باوضاع السجناء.
وبخصوص تاخر محاكمة بعض المعتقلين قال زيباري: “قامت حكومة الاقليم بزيادة عدد القضاة والمدعين العامين للقضاء على هذه المشكلة وقام مجلس القضاء الاعلى بتعيين 40 مدعيا عام ومجموعة من القضاة في شهر اذار من عام “2013.
اما بشأن تشكيل المؤسسات الامنية في كوردستان اعلن زيباري انه: “حسب القوانين الخاصة الصادرة من برلمان كوردستان العراق فان جميع المؤسسات الامنية تعمل حاليا ضمن مؤسسة حماية اقليم كوردستان ولاتوجد اية مؤسسة اخرى خارج اطار هذه المؤسسة”.
وفيما يتلعق بحقوق الاقليات القومية والدينية في اقليم كردستان والمناطق الكوردستانية خارج الاقليم، قال زيباري: هناك تعايش اخوي وديني وحرية المعتقد في جميع المجالات ولايوجد اي ضغط او تهديد للاقليات القومية والدينية وبعكس هذا فان الاقليم اصبح مأوى امن لجميع الاقليات الدينية والقومية في العراق ومن جانب اخر فانه اصبح ماؤى امن للعرب العراقيين من جنوب ووسط العراق، فهم بسبب العنف والارهاب وتدهور الوضع الامني لجاؤا الى الاقليم لحماية ارواحهم ويقيمون حاليا في المحافظات الكوردستانية الثلاث، وانه في الاقليم عدا مشاركة الاقليات القومية والدينية في العملية السياسية وادارة البلاد وممارسة عملهم السياسي اليومي، وانه حسب احصائيات وزارة التربية فانه يوجد فقط في اربيل 44 مدرسة اساسية واعدادية باللغة العربية والتركمانية والسريانية مع وجود 56 مدرسة اخرى في بعض المناطق مثل الحمدانية وبرطلة وتلكيف والقوش باللغة السريانية، وفي محافظة دهوك هناك هيئة خاصة في المديرية العامة لتربية دهوك تشرف على الدراسة الايزدية في مناطق دهوك والموصل، وكذلك فانه لم يجبر اي فرد في الاقليم على ان يكمل دراسته باللغة الكوردية وانه لم يعتقل اي احد لاسباب سياسية من الاقليات القومية والدينية وان ابناء الاقليات الاخرى سواء الدينية او القومية يتمتعون بحقوقهم وان جميع الكوردستانيين متساوون في الحقوق والواجبات امام القانون.
وفي ختام تصريحه، اكد ديندار زيباري رئيس لجنة متابعة التقارير الدولية في حكومة الاقليم، “ان لجنته وخلال الفترة القادمة سترد بشكل أدق واوسع على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريكية”.
PUKmedia فؤاد عثمان / اربيل
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
