وفد من علماء كردستان يزور مراجع النجف ويدعوهم لحل المشاكل بين بغداد واربيل والسيستاني يتعتذر عن استقبالهم لـ”سوء حالته الصحية”
المدى برس/ النجف: دعا عدد من علماء الدين في اقليم كردستان، اليوم الاثنين،المرجعية الدينية في النجف الى التدخل من اجل الضغط على الحكومة المركزية لحل القضايا العالقة مع اقليم كردستان، وفيما بينوا أن الهدف من زيارة مراجع النجف هو طرح “مشاكل الشعب الكردي”، اكدوا أن المرجع السيستاني اعتذر عن استقبالهم لـ”سوء حالته الصحية”، في حين أكد المرجع الديني الشيخ بشير النجفي وجود تصور كامل لدى المرجعية عن “مظلومية الشعب الكردي”.
وقال رئيس هيئة علماء اقليم كردستان الشيخ عبد الله سعيد خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة النجف عقب لقائه المرجع الديني بشير النجفي، وحضرته (المدى برس) ، إن ” الزيارة الى مدينة النجف تضمنت لقاء كل من مراجع الدين محمد سعيد الحكيم ومحمد اسحاق الفياض و بشير النجفي”، مبينا أن ” وفد علماء كردستان لم يستطع لقاء المرجع الديني الاعلى علي السيستاني، بسبب اعتذاره عن استقباله لسوء حالته الصحية”.
واضاف سعيد أن ” الوفد سيلتقي وكيل السيستاني في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي لكي يوصل الى المرجع الرسالة نفسها بشأن بين المشاكل بغداد واربيل”، لافتا الى أن ” زيارتنا الى علماء الدين في النجف جاءت للتبرك بهم كونهم اخوتنا، وتحمل رسالة عرض مظلومية الشعب الكردي عليهم وما يتعرض له من ظلم من قبل حكومة المركز وسياساتها الخاطئة تجاهه”.
وتابع رئيس هيئة علماء الدين في كردستان “وجدنا تفاعل من قبل مراجع النجف تجاه قضيتنا ووعدونا بأن يتدخلوا لحل مشاكلنا مع المركز، فهم يرون أن هناك علاقة وثيقة بين الشعب العراقي والشعب الكردي، فلهم وتاريخ واحد وكانوا يعانون مثلنا من ظلم النظام الدكتاتوري السابق ” .
من جانبه قال الشيخ علي النجفي نجل المرجع الديني الشيخ بشير النجفي إن “المرجع النجفي شارك الوفد الكردي الهموم والمعاناة ،وضرورة رفع الظلم عن ابناء الشعب العراقي من شماله الى جنوبه وبكافة اطيافه”،مشيرا الى أن “المرجع لديه تصور كافي عن أن مظلومية الشعب الكردي هي جزء من معاناة الشعب العراقي التي يعيشها في محافظات العراق الاخرى”.
وتابع النجفي ” نحن اليوم نعيش مصير واحد ومستقبل واحد وبالتالي الهموم واحدة واملنا كعراقيين انتشال هذا البلد من اي سوء وتقصير ونقوم الذي يحتاج الى تقويم بكل ما اوتينا من قوة عبر نصيحة او موقف او توجيه “.
وشدد النجفي على ” ضرورة اقرار الموازنة عبر حل المشاكل المتعلقة فيها في كل جوانبها السياسية والفنية ،عبر الوزارات المختصة ، والنظر الى محافظات العراق من شماله الى جنوبه بحسب ما يقتضيه الدستور من العدالة والمساواة ” .
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اعلن، اليوم الاثنين،( 3 آذار 2014)، عن مقاطعته لجلسات البرلمان احتجاجا على عدم إدراج قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2014، ضمن جدول اعمال جلسات المجلس، وفيما اشترط إدراجها لعودته إلى البرلمان، اتهم رئاسة مجلس النواب بـ”الامتناع عن عرض القانون بحجج واهية وغير مقبولة”.
واعلنت كتلة الأحرار البرلمانية، اليوم الاثنين، عن تقديمها مقترحا لرئاسة البرلمان يخويل الحكومة بصرف الأموال الخاصة لتمشية امور الدولة، فيما اكدت انها ستستمر بالضغط على الكتل السياسية من اجل ادراج قانون الموازنة على جدول الأعمال.
وكانت اللجنة المالية اعربت، يوم امس، عن “قلقها” من انتهاء عمر البرلمان الحالي قبل إقرار الموازنة المالية لعام 2014، ووصفت الوقت المتبقي “بالحرج”، وفيما شددت اللجنة القانونية على أن عدم إقرار الموازنة “لا يعد سببا لتأجيل الانتخابات”، رجح خبير قانوني بأن “يتولى البرلمان المقبل إقرار الموازنة في حال عدم تمريرها الشهر الحالي.
وكان النائب المستقل حسين الاسدي طالب، في (الاول من اذا 2014)، بعقد اجتماع ثلاثي يضم رؤساء مجلس الوزراء والبرلمان وإقليم كردستان “لحل أزمة” الموازنة المالية للعام الحالي 2014، فيما حملهم “مسؤولية تعطيل إقرار الموازنة، بسبب الخلافات بين بغداد واربيل بشأن الملف النفطي ومقاطعة كتلة متحدون لجلسات البرلمان.
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي هدد، ،في (الاول من آذار 2014)، “بعدم التعامل” مع رئاسة مجلس النواب إذ لم تدرج قانون الموازنة المالية في الجلسة التي ستعقد بعد يوم غد الاثنين، واتهمها بـ”العجز وعرقلة عمل البرلمان”، وفيما أكد أن زيارة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الى كردستان “لم تكن بعلم البرلمانيين”، اشار إلى أن هدفها “مصالح شخصية متعلقة بشركات نفطية تعمل في كردستان وتنقب في محافظة نينوى”.
ووصف ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه اياد علاوي، في (26 شباط 2014)، الموازنة الحكومية السنوية بـ “النكتة”، وفيما أشار الى أن إقرارها من دون حسابات ختامية “باب من أبواب الفساد وسرقة للمال العام”، أتهم الحكومة بالسعي لإسقاط البرلمان، مشددا على ضرورة قيامها بدورها بكل الأحوال”.
فيما أعلن عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بهاء الاعرجي، في (26 شباط 2014) أيضا، انه سيقدم طلبا الى المحكمة الاتحادية لإبداء رأيها في مشكلة الموازنة المالية العامة للعام الحالي 2014، وفيما أكد أن قرارها سيكون قاطعا ونافذا وواجب التطبيق، حذر من “عدم استلام” الموظفين رواتبهم بسبب مشكلة الموازنة.
وكان نائب عن التحالف الكردستاني كشف، في (23 شباط 2014)، عن وجود فقرات “عقابية” في موازنة 2014 ساهمت بتأخير إقرارها، نافيا ان يكون التاخير بسبب التحالف الكردستاني، وفيما بيّن أن قانون الإدارة المالية للدولة العراقية يلزم وزارة المالية بصرف رواتب موظفي إقليم كردستان، اتهم وزير المالية بالتجاوز على الدستور بهذا الشأن.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، حمل الأربعاء (19 من شباط 2014)، مجلس النواب و”أطرافا تسعى لإفشال الوضع الرسمي” مسؤولية تأخر إقرار قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2014، وأكد أن تلك الاطراف “تريد للحكومة أن تفشل”.
وصوت مجلس الوزراء العراقي، في (15 كانون الثاني 2014)، بالموافقة على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2014، واحالته إلى مجلس النواب استنادا لأحكام المادتين(61/البند أولا و80/البند ثانيا) من الدستور، مع الأخذ بنظر الاعتبار بعض التعديلات التي وافق عليها المجلس، ومنها أن يكون تصدير النفط الخام المنتج في اقليم كردستان عن طريق شركة سومو حصرا وحسب سياقاتها المعتمدة وبمشاركة ممثلي الاقليم في لجنة التسعير.
وبلغت موازنة العام 2013، 138 تريليون دينار عراقي، على اساس احتساب سعر برميل النفط بـ 90 دولاراً، وبكمية تصدير قدرها مليونين و900 ألف برميل يومياً.
يشار إلى أن اللجنتين البرلمانيتين المالية والاقتصادية، دعتا، في (12 من شباط الحالي2014 )، إلى التعامل بجدية مع تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن زيادة الإنفاق الحكومي، وتداعياته على الاحتياطي النقدي، وفي حين بينت اللجنة المالية أن الحكومة “مهددة بالإفلاس” في غضون أربعة أشهر إذا لم تمرر الموازنة، رأت نظيرتها الاقتصادية، أن تقديرات الموازنة “لم تأخذ” بالاعتبار التطورات الإقليمية والعالمية، وإنها أعدت بنحو “ضبابي وغير واضح” وجاءت عبارة عن “مجرد تخصيصات”، محذرة من المساس بإحتياطيات العراق المالية من العملة الصعبة.
يذكر أن ﺻندوق تنمية العراق DFI شكل بموجب ﻗﺮار ﻣﺠلس الأﻣﻦ الدولي 1483، ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ الأموال اﻟﻌﺮاﻗية ﻣﻦ اﻟمطالبات الدولية وقرصنتها ﺑﻌﺪ أحداث سنة 2003.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
