زيدان هكاري / بعشيقة
تستمد الأمم والشعوب هويتها من تاريخها وتراثها المتجذر في عمق التاريخ ومن قلوب أبنائها المخلصين لوطنهم ..ولكل منطقة أزيائها الخاصة المتعارف عليها والتي تدل عليها فتكون هويتها التي لا تحتاج الى تعريف ، ولشعب اقليم كوردستان تراث عريق وعميق يأخذ أشكالا وصورا متعددة من اللغة والملابس والعادات والتقاليد والفنون والأدب وغيرها والتي توارثها وتناقلها الابناء جيل بعد جيل .
و الزي الكوردي هو أجمل ما يميز المواطن الكوردي عن غيره بشكله وألوانه المستمدة من الطبيعة الخلابة لجبال وسهول اقليم كوردستان وخاصة ملابس المرأة الكوردية الزاهية بألوانها وإشكالها المختلفة وما زال شعب كوردستان يتفاخر بلبسه في كل الاوقات وخاصة ايام الاحتفالات القومية والوطنية لإقليم كوردستان والمناسبات الخاصة على الرغم من التطور الحضاري وزمن العولمة وامتلاء الأسواق بالملابس الحديثة إلا أن الزي الكوردي بقي محافظا على هويته ومحل فخر واعتزاز كبيرين عند المواطن الكوردي …
ولغرض احياء التراث الكوردي باعتباره يشكل جانبا مهما من تاريخ وحضارة وهوية شعب كوردستان حددت وزارة التربية في إقليم كوردستان يوما للاحتفال بالزي الكوردي كل عام في مدارس اقليم كوردستان كافة وهذه السنة جاء في هذا اليوم 10 /3/2014 لارتداء الزي القومي الكوردي.
شعب كوردستان ناضل ويناضل وضحى بآلاف الشهداء بدمائهم وفي مقدمتهم البارزاني الخالد وادريس الشهيد من اجل تحقيق الحرية والديمقراطية ونيل حقوق الشعب الكوردي لكي يستطيع ان يمارس عاداته وتقاليده بحريه ومنها ارتداء الزي الكوردي الذي كان شبه ممنوعا في زمن النظام السابق خاصة في المناطق المستقطعة من إقليم كوردستان لهذا ارتداء الزي الكوردي بحد ذاته كان يعتبر نضالا قوميا عند الشعب الكوردي وخاصة عند البيشمركة الابطال … واليوم ارتدائه واجب على كل مواطن كوردي للمحافظة على تاريخ وحضارة وهوية شعب كوردستان .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

