شبكة لالش الاعلامية

حسن الخفاجي: عاصفة الشهيد بديوي ورسالة إلى الأستاذ علي الأديب

عاصفة الشهيد بديوي ورسالة إلى الأستاذ علي الأديب

حسن الخفاجي

ألان وبعد أن هدأت عاصفة الشهيد محمد بديوي وما أثارته من زوابع المتضرر الكبير منها الوطن والوحدة الوطنية .

الشهيد بديوي بين يدي الله ، الجاني انتهى التحقيق معه وحدد يوم محاكمته في السابع من الشهر القادم في سابقة لم يشهدها القضاء العراقي من قبل!.

اعلم إنها جريمة رأي عام ، لكن جرائم رأي عام أخرى لم تحظ بالحسم والسرعة ذاتها ، أخذت فترات التحقيق والمحاكمات أشهرا وبعضها سنوات وبعضها طمرها النسيان وغلفها السكون ، اقلها جريمة مقتل المدرب محمد عباس وجريمة بنك الزوية، التي استطاع الجاني والعقل المدبر للجريمة من الإفلات من قبضة العدالة!.

الجاني والمجني علية في الجريمة التي أدت إلى مقتل د بديوي عراقيان دون توصيفات أخرى تضر بالوحدة الوطنية ، من حق المتهم على القضاء ان يحظى بمحاكمة عادلة ، ومن وحق أصحاب الدم الحقيقيين ان تأخذ العدالة مجراها دون تأثيرات جانبية.

لقد أثبتت جريمة استشهاد بديوي ان هناك الكثير من الساسة وأتباعهم من كل الأطراف لا يحبون الخير للوطن ولا للوحدة الوطنية ، حتى ان البعض لا يفرق بين القائد أو الزعيم وبين الشعب ، وبعضهم خرس لسانه ، وآخرون صعدّوا لمصالح انتخابية.

الشعوب في الأخير هي الباقية والزعامات أين تكن إلى زوال، وان كل الزعامات التاريخية في كل مراحل التاريخ اخذوا مكانتهم بواسطة شعوبهم وليس العكس ،  فلو ولد غاندي ومناديلا في غير البلدان التي ولدوا فيها ولم يعايشوا مشاكل شعوبهم التي ولوا فيها لما أصابوا من  الخلود والشهرة والعالمية شيئا!.

رسالة الى الأستاذ علي الأديب

كان جارنا عباس الدكتور في اللغة الروسية يقول : “منو اليفهم الحجية كل طبيب دكتور بس مو كل دكتور طبيب” ، كلما اعترضت جارتنا المسنة طريقه طالبة منه أدوية ضغط وسكر.

السيد علي الأديب وزير التعليم العالي يعرف ان تسميات ومصطلحات جديدة دخلت بقوة على مسامع العراقيين بعد إطاحة صدام وكرهوها منها: المحاصصة والتوافق والمفخخة والكاتم والعبوة والانتحاري والمثلث السني والمليشيات وثوار العشاير وداعش وووووو .

أتمنى على السيد علي الأديب ان لا يدخل العراقيين بدوامة جديد بتسمية خريجي الكلية التقنية الطبية طبيب تقني !.

أضع بين يدي الأستاذ علي الأديب رسالة نشرت في موقع العراق تايمز كتبها الدكتور الأخصائي حكمت الشعرباف عميد كلية الطب في جامعة بغداد الأسبق إلى السيد علي الأديب وزير التعليم العالي . “أهل مكة أدرى بشعابها” كما يقولون، علما أن الكثير من الأطباء والمثقفين يرون ان التسمية غير موفقة .

رسالة الدكتور حكمت الشعرباف

“السيد وزير التعليم العالي المحترم

تحية وتقديراً

علمت بقرار وزارة التعليم العالي إطلاق تسمية (طبيب تقني) على خريجي الكليات التقنية في العراق… وقد يكون للوزارة الموقرة أسبابها في إصدار مثل هذا القرار إلا أن الواجب المهني يقتضي إبداء الرأي حول هذا الموضوع حتى وإن تعارض هذا الرأي مع الآراء المحبذة لهذا القرار…وفي رأيي المتواضع أن هذه التسمية الجديدة لم تكن موفقة لأسباب عدة أحاول طرحها باختصار آملاً أن يتسع صدركم لسماعها …

إن كلمة (طبيب) تعني , وحسب ما تعرّفه المعاجم ودوائر المعارف ، بأنه (الشخص المؤهل مهنياً للمحافظة على الصحة ومعالجة ما يعانيه المجتمع وأفراده من أمراض وعلل).. ولا أظن أن هذا التعريف ينطبق على خريجي الكليات التقنية والتي لا تتضمن برامج الدراسة فيها المفردات ذاتها والتي تقوم كليات الطب بتدريسها لطلبتها من أجل تأهيلهم كأطباء ..فهل يا ترى كانت مناهج هذه الكليات التقنية مطابقة لمناهج كليات الطب ..؟؟ إذ كان الجواب على هذا التساؤل بنعم فيكون الأجدر بنا أن نلغي تسمية (الكلية التقنية) ونطلق عليها تسمية كلية الطب … أما أذا كان الجواب الذي يمليه المنطق (لا هذه كليات غير طبية) لذا يكون من المنطق كذلك أن لا نسمي خريجيها بالأطباء …

ولقد أعتدنا أن نضيف صفة خاصة بعد كلمة طبيب فنقول للطبيب غير المختص (طبيب عام) ولاختصاصي الأطفال (طبيب أطفال) وهكذا…ومن هنا نرى أن تسمية (طبيب تقني) تعني للمواطن البسيط هو طبيب أولاً وهو بعد ذلك أصبح طبيباً عال المستوى بدليل هذه التسمية الفخمة الضخمة…

ولا ننسى أن البعض من ضعاف النفوس من حملة هذه التسمية سيستغل ما أطلق عليه من أسم فيقوم بأعمال هو غير مخول بممارستها كعلاج المرضى ووصف الأدوية والقيام بالعمليات الجراحية …قد يحصل هذا الأمر على نطاق ضيق في المدن الكبيرة ، ولكن مثل هذه التجاوزات والممارسات ستكون شائعة في القرى والأرياف مما سيؤدي بأضرار فادحة للفرد والمجتمع…

أن تسمية (طبيب تقني) غير مستخدمة في المؤسسات الصحية والتعليمية في العالم ، وقد نجد في بعض الدول كالولايات المتحدة الأميركية مصطلح (مساعد طبيب) ولكن التسمية التي استحدثتها الوزارة الموقرة غير معروفة أو مستخدمة ..

وأخيراً أرى من الأصح أن نطلق على هذه الشريحة من خريجي الكليات التقنية تسمية (تقني طبي) وهو المصطلح الذي يتلاءم وطبيعة الدراسة وطبيعة الهدف الذي من أجله تم تأسيس هذه الكليات وأعتقد أننا بذلك نضع الأمور في نصابها الصحيح دون أن نبخس حق الطبيب في أن يسمى طبيباً ، وحق التقني أن يقال له تقنى وحق المجتمع في التمييز بينهما…

وختاماً لسيادتكم فائق الاحترام”

الوطن تاج يعتلي رؤوس الجميع

[email protected]

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

تركيا بدات تفقد بريقها عند العرب

Lalish Duhok

د. مهدي كاكه يي: الإختلافات بين الديانة الأيزيدية والزردشتية

Lalish Duhok

كفاح محمود كريم: انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟

Lalish Duhok