وجع النوافذ / قصة قصيرة جدا
حجي خلات المرشاوي
تتشرّب المنظر الأخّاذ. تعبّئ عينيها الظامئتين بكل تفاصيله . حبور بنكهة البرتقال يملأ نقرة حرمانها وينتشر مثل جدول رقراق على مساحات جدبها. تناديهم . يأتون جذلين رشيقين ينثرون على المكان ألقا مواسيا وعبقا يملأ مناطق روحها ببهجة أثيرة ولذيذة . تحاورهم .. تسألهم .. تستمع لإجاباتهم وتلعثم ألسنتهم وتأتآت حناجرهم الغضّة. تمتصّ كركراتهم وتلتهم إلتماعات حدقاتهم . يبتعدون بهدوء كسرب فراشات ملوّن تاركين على عتبة شعورها سنابل حنطة وترياقا عذبا وعربونا مضمونا بالدخول كل يوم في جنائن أمومتها. تعود إلى بيتها. تقف إزاء نافذتها. تتقشّر ابتسامتها كاشفة عن تجهّم مستديم . تمتدّ اليد المرتعشة لتتحسّس الشقّ الذي يشوّه نعومة بطنها. تسيل دمعة يتجلّى على سطحها المحدودب وجه الطبيب الذي إستأصل رحمها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
