شبكة لالش الاعلامية

جلال خرمش خلف: شنكال والانتخابات

شنكال والانتخابات
جلال خرمش خلف
منذ القدم ومدينتنا معروفة باهلها و جبلها , وبكل ما فيها , فشنكال كانت وستبقى قلعة الابطال و منبع الطيب والكرم , لم تبخل شنكال بجودها على احد ولم تطىء راسها لأي معتدي وبرهنت للجميع ان لها حضور متميز في كل الانتخابات التي جرت في العراق منذ تجربة الاستفتاء على الدستور والى اخر انتخابات مجالس المحافظات , فما قدمه اهالي شنكال لكل من ارادخوض المعارك الانتخابية من ابناء شنكال وغيرهم ماثل للعيان ولا يحتاج الى الشرح او التوضيح .
بطبيعة الحال الكل يجد في نفسه انه الانسب لكي يمثل شنكال في الانتخابات البرلمانية . والكل يستحق ذلك فلا يجب ان نقلل من امكانية اي شخص , فقد يكون الشخص الفلاني بسيطا في ذاته وليس له شهادة عليا كما يتمتع غيره ولكن قد يكون له عزيمة قوية وارادة تفوق ما لغيره وتطاهي شهادته و علمه . كما قد نجد في من يستعد للسباق الانتخابي اصحاب شهادات عليا ولهم طموحات علمية و افكار يريدون ان يطبقوها على ارض الواقع في حال فوزهم فمن المعلوم ان الشهادة وحدها لا تفيد في العراق فمع وجود الشهادة والافكار العلمية والتمتع بالسلطة هنا سنتلمس ونتأمل التغير نحو الافضل , كما قد يكون الشخص من اصحاب المناسب والمراكز المرموقة وله خبرة في مجال عمله وخدموا المنطقة كل حسب مجاله وعمله. ولكن الاهم من كل ذلك هو يجب عدم التقليل من شان اي شخص يرغب في خوض الانتخابات ولا يجب مقارنة اي شخص غير مجرب بشخص اخر مجرب . فمن يدري فربما لو سنحت لمن ليس له تجربة ان يتمتع بما يتمتع به غيره من الاشخاص المتواجدين في الساحة و تسنم منصب من المناصب الخدمية ربما قدم خدمات و نشاطات تفوق بكثير ما يقدمه الشخص المتواجد في السلطة .

اي ان الاشخاص الذين يديرون المرافق الخدمية في اي مكان في العالم كانوا قبل ان يستلموا مناصبهم و يديرون الدوائر كان حالهم كحال اي مواطن له نفس الشهادة مع فارق عدم حصوله على فرصة لاظهار مواهبه وقدراته.
ان الحرية والديمقراطية المتواجدة في العراق تختلف بكثير عن تلك الحرية والديمقراطية في باقي دول العالم , حيث ان الدول الاخرى تلجئ الى صناديق الاقتراع وتنتخب الشخص الكفؤ والذي يرونه مناسبا لتمثيله في الحكومة وهم في ذلك لا يرعون روابط الدم او الاعراف العشائرية ولا المصالح الشخصية , اما في العراق ورغم مرور هذا الكم الكبير من الانتخابات ورغم التجارب الكثيرة الا ان الناخب الى يومنا هذا يلجئ الى صناديق الاقتراع لكي ينتخب ابن عمه او ابن عشيرته او صديقه رغم معرفته المسبقة بان من ينتخبه لن يحرك ساكنا وهو غير جدير بان يمثله ورغم وجود كفاءات علمية و شخصيات جديرة بان ينتخبها ولكن الشعور العشائري والعصبية القبلية كانت ومازالت وستبقى متعششة في عقولنا , فمع وجود مرشح قريب ( قرابة الدم ) وان كان بدون شهادة ولا يتمتع باي خبرة او مؤهلات علمية او ثقافية , لا أمل لاي شخص اخر خارج نطاق العشيرة مهما كان شهادته وتحصيله العلمي من الفوز . لذلك تاتي النتائج سلبية على الواقع الخدمي وعلى المستوى العلمي في العراق اجمعه , فنحن من نختار المرشحين ولا نهتم بمستواهم ولا بأمكانياتهم ولا بطاقاتهم ومن تم نقول ونردد لاربع سنوات ان ممثلينا لم يقدموا لنا شيئا وقد خذلونا . فذلك كان متوقعا وما نزرعه سنحصده .
ما تشهده مدينة شنكال من وجود هذا الكم الكبير من المرشحين والذي اصبح لكل عشرة مواطنين مرشح , او لكل عشيرة مرشح او اكثر من مرشح, والذين يجدون في انفسهم كل المؤهلات والطاقات لكي يمثلوا ابناء شنكال في السلطة التشريعية , وهم جديرون بالدعم والمساندة ولكن السؤال المطروح في الساحة كيف سينتخب المواطن مرشحه اذا كان ابن عمه مرشح وابن خاله مرشح ومسؤوله في المنطقة مرشحه وغيرهم من الاقارب او الاصدقاء الذين لهم الحق كل الحق في ترشيحه .

ما نتأمله من الجميع ان يخرج المواطن في هذه الانتخابات من تلك الدائرة المغلقة ومن الانتماء العشائري و ينتخب من يراه مناسبا حتى وان لم يكن من عشيرته . فالينظر المواطن الشنكالي الى ما توفر في المنطقة من خدمات وما يرجوه من توفيرها في السنوات القادمة ومن تم ليقرر من سيختار . القريب ام الغريب او من لديه الكفاءة والخبرة . فمدينة شنكال بحاجة في هذه المرة ان نكسر طوق الاعراف العشائرية وان نختار الكفاءات العلمية واصحاب الخبرة والتجارب الحقيقية كي نتامل بهم مستقبلا افضل لهذه المدينة العريقة .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

هشام الهبيشان: نسأل أهل العراق …أين كنتم طيلة 13 عام ولماذا الآن استيقظتم !؟

Lalish Duhok

هادي جلو مرعي: الوزير العار

Lalish Duhok

د. كمال البصري: مقترح لدولة رئيس الوزراء: التكنوقرط والمشاركة الوطنية بالاصلاحات

Lalish Duhok