شبكة لالش الاعلامية

ما هو سر اختلاف المشاركة بالانتخابات في نينوى عن بقية أنحاء العراق؟

ما هو سر اختلاف المشاركة بالانتخابات في نينوى عن بقية أنحاء العراق؟

شفق نيوز/ مثلما انقسم رجال الدين السنّة في موقفهم من الانتخابات النيابية، بين رافض ومشجع لها، ينقسم سكان الموصل إزاء عملية التصويت بين متخوف من المشاركة او متردد في ممارسة حقه باختيار ممثليه في البرلمان العراقي المقبل، فضلا عن وجود متحمسين لها.

لكن ما يجمع عليه أغلب سكان مدينة الموصل على أن الانتخابات لديهم تختلف عن بقية أنحاء العراق جراء ما يمكن أن يشكل الحبر البنفسجي على أصابعهم من هاجس تعرضهم لانتقام الجماعات المتشددة التي اعتبرت المشاركة في الانتخابات “كفرا”.

وبدأ عراقيو المهجر بالتصويت في الانتخابات النيابية العامة منذ يوم امس، فيما يصوت اليوم منتسبو الاجهزة الامنية والمعتقلون في السجون والراقدين في المستشفيات، فيما سيكون يوم الاقتراع العام يوم الخميس.

ويقول لقمان فهمي، مدرس في إحدى ثانويات مدينة الموصل في حديث لـ”شفق نيوز” ان “المشاركة في الانتخابات والتصويت لاحد المرشحين في مدينة الموصل مسالة تختلف عن غيرها في معظم مدن العراق”.

ويضيف “التهديدات التي انتشرت بالشارع الموصلي تختلف عن مثيلاتها في العراق، لانها طالت حتى الناخبين”.

ويلفت الى ان “المشكلة بالنسبة لي تكمن في الاصبع البنفسجي الذي سيكون دليلا على انني ادليتُ بصوتي، وهذه هي المعضلة. بقاء الحبر على الاصبع يعطي فرصة لمن هدد الناس بعدم التصويت، كي يستهدفنا وينفذ تهديداته”.

ويرى فهمي ان “افضل فكرة هي السفر الى اقليم كوردستان او الى تركيا لمدة اسبوع واستثمار العطلة الاسبوعية التي قررتها الحكومة، في سبيل الترفيه والاستجمام فضلا عن انها ستساعد في محو اثار الحبر البنفسجي”.

وينشط المتشددون الإسلاميون من بينهم مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” في محافظة نينوى منذ سنوات وهو ما يشكل هاجسا لدى الكثير من الناخبين من تعرضهم لانتقام مسلحي داعش إذا صوتوا في الانتخابات.

واعتبر “داعش” الانتخابات في العراق “كفراً” بالدين الاسلامي، محذراً الطائفة السنية من المشاركة فيها.

وذكر التنظيم المتشدد في بيان “نحذر من الالتحاق في صفوف ما تسمى بالمفوضية السفلى للانتخابات، ونحذّر موظفي المفوضية والمعلمين والمدرسين من ان يكونوا عونا في سير العملية الكفرية”.

ويعتمد العراق الحبر البنفسجي في الانتخابات للتمييز بين المصوتين وغير المصوتين في الانتخابات لسد الطريق أمام احتمال إدلاء الشخص الواحد لصوته أكثر من مرة.

ويشكل الحبر الذي يحتاج لأيام أو أسابيع لاختفاء أثره دليلا لا يمكن إخفاؤه على مشاركة الفرد في الانتخابات الأمر الذي من الممكن أن يضع صاحب الأصبع البنفسجية في مرمى المتشددين الإسلاميين.

ويقول نشوان سالم، موظف بدائرة كهرباء لـ”شفق نيوز” ان “افضل طريقة لازالة الحبر البنفسجي هي غمس الاصبع باحد كريمات البشرة وخاصة النيفيا، لانها تمنع تشرّب البشرة به ويمكن مسحه بسهولة لاحقا”.

ويشير الى ان “المشاركة في الانتخابات امر ضروري ليس من اجل تغيير الوجوه السياسية الحالية فحسب، بل لتغيير الواقع اليومي والامني والخدماتي في عموم محافظة نينوى”.

وتشهد محافظة نينوى اعمال عنف شبه يومية تطال المدنيين والقوات الامنية منذ سقوط النظام السابق عام 2003 ولحد الان.

ويلفت سالم الى انه “ليس بامكان المسلحين استهداف كل الناخبين، ورغم انه لابد من نأخذ تهديداتهم بنظر الاعتبار، لكنهم عاجزون عن استهداف كل الناخبين”، منوها الى أن “سيئي الحظ سيقعون ضحايا لتلك التهديدات”.

اما عبد الجبار خليل، معلم متقاعد يقول “لا نفع من هذه الانتخابات، ولو وضعوا مركز انتخابي قبالة منزلي فلن انتخب احدا”.

وتابع “هناك تهديدات باستهداف المراكز الانتخابية، ووقعت استهدافات لمرشحين وتفجيرات لتجمعات انتخابية، فضلا عن انتشار اخبار بمدينة الموصل تشير الى استهداف كل من يصطبغ اصبعه بالحبر البنفسجي”.

ويختم بالقول “لست مضطرا لكل هذا وجع الراس، والمثل الشعبي يقول ما معناه (لا تنام بين القبور كي لا ترى احلاما مزعجة)”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عنف نسائي حاد وغير مسبوق ضد الرجال في إقليم كوردستان خلال شهرين

Lalish Duhok

تلفزيون كوردي يسرح 51 عاملا في عملية “تصفية حسابات”

Lalish Duhok

بين الرجال والنساء..من يدخن أكثر في العراق؟

Lalish Duhok