الدولة المُهانة
د. اسامة حيدر
تصنيف الدول وقدراتها تعتمد على كثير من المعاير المتداولة والمتعارف عليها فالدولة هي ذلكم التنظيم الراقي والمتشابك في المؤسسات السياسية والاجتماعية والتعليمية والمالية والصحية ومجالات الدفاع عن السيادة في الداخل والخارج . اضافة الى اهمية استثمار العقل الانساني ليبتكر اقتصاد متنوع مقنن لخدمة الاجيال وضمان ديمومة انشطة الدولة الدائمة النهوض.
فشلنا في تاسيس الدولة بابسط مقوماتها وهي دولة المواطن. احد اسباب الفشل هي تعدد المصالح الفردية وتخندقها في مجالات حزبية و قومية و طائقية ومكانية. فاستبدلت هذه الخنادق الولائية المجزأة عن الانتماء الكلي للدولة الحامية للجميع.
دولة العراق نموذج ممكن نقده نقدا ايجابيا من اجل الاحسن وليس التسقيط للاسوء.
الرعايا لاعلاقة لها بالمواطنة وحب الوطن وهو موروث متزامن منذ عقود.
اينما تكون القوى الاهلية اي العشائر او الطوائف او القوميات مدنية او مسلحة, اقوى من سلطة الدولة فان هذه الدولة هي المُهانة, التي لاتستطيع ضبط ايقاع تنفيذ القوانين . جزئية اشعلت المتراكم من الاهانات وهي التجاوزات التي يتباهى اصحابها وداعميها بسطوتهم عل الدولة والمواطن.
تتجاوز هذه القوى على المال العام والارض ومحرماتها لتقيم عليها مانسميه الان بالتجاوزات او العشوائيات التي يُقتل من يحافظ عليها علنا وامام الناس.
حملة الحكومة الحالية في ازالة التجاورات المستهترة بقوة ولائاتها على حساب جمالية الامكنة والحق العام للشعب والدولة . هي حملة حضارية تثبت بان مسيرة تطبيق النظام مرحب بها و مطلبا وطنيا .
ننتظر حملات تلو الاخرى في عدالة توزيع الدخل الشهري لجميع المواطنين بلا تميز, منعا لترهل الدولة ببطالة مقنعة تهدر المال العام. لاعادة التوازن في المداخيل.
علما بان جميع من استفاد بلا حق يعتبره مكسبا ليقول:
شعراية من جلد خنزير!! اي اهانة لاصحاب المكاسب وللدولة المانحة؟
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
