شبكة لالش الاعلامية

تقرير: شبكة تزوير لانتخابات العراق تكشف تورط جهات سياسية

تقرير: اعترافات المتورطين تقود الى آخرين ..

شبكة تزوير لانتخابات العراق تكشف تورط جهات سياسية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعة في العراق المقرر اجراؤها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل نشطت على ما يبدو شبكات التزوير والتلاعب.

فبعد أن أعلنت السلطات العراقية قبل أيام القبض على شبكة لتزوير الانتخابات، بدأت تتكشف تفاصيل عدة عن أعمالها، لا سيما تورط جهات سياسية.

فقد قادت اعترافات عدد من المتورطين إلى آخرين قد يشكلون شبكة واسعة، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة لتقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية وطالعته (باسنيوز) .

خوف من فضائح

ما دفع قادة الكتل الحزبية إلى إبداء قلقهم من فضائح تزوير قد تمنع إجراء الانتخابات في موعدها، محاولين الحصول على تطمينات من أن مثل هذه العمليات غير ممكنة فنياً .

إلا أن ممثلي المفوضية العليا للانتخابات الذين حضروا الاجتماع الخاص مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سابقا، عرضوا بحسب ما أفادت تلك المصادر، عمليات إجرائية وفنية تؤكد صعوبة التزوير.

رغم تلك التطمينات سعى قادة الأحزاب إلى الحصول على تعهدات سياسية بخوض الاستحقاق المقبل، دون المخاطرة بنزاهتها بشكل مفضوح.

اجراءات مرتقبة

وعلى ما يبدو، فإن الاجتماع الذي رعاه الكاظمي كان يهدف إلى جمع القوى السياسية، القلقة من التزوير أو المتورطة فيه، ووضعهم أمام طبيعة الإجراءات القانونية والأمنية المتخذة، التي من المحتمل أن تتصاعد قريباً.

إلى ذلك، أكدت المصادر أن الاجتماع كان محاولة لكبح جماح الجهات التي تنوي خوض الانتخابات بمساعدة شبكة من المزورين.

تورط عضو بمفوضية الانتخابات

يذكر أن السلطات العراقية لا تزال تتحفظ على الإدلاء بمعلومات عن عضو مفوضية الانتخابات السابق، مقداد الشريفي، الذي تدور حوله شبهات بشأن تورطه في شبكة تزوير، فيما تتداول وسائل إعلام أنباء عن اعتقاله.

وقال مصدر رفيع، طلب التحفظ على هويته، إن “الشريفي يخضع لتحقيق رسمي من السلطات الأمنية، التي اعتقلته في مطار بغداد قبل مغادرته البلاد، فيما كشفت الاعترافات الأولية أنه يقود مجموعة تنفذ عمليات تزوير تحت الطلب، لصالح جهات سياسية تنافس على مقاعد البرلمان الجديد”.

كما كشفت المعلومات أن شريفي أخبر زعامات سياسية أنه قادر على تنظيم عمليات تزوير مضمونة بحكم نفوذه القديم داخل مفوضية الانتخابات”.

إلا أن مسؤولا حكوميا رفيعا أكد أن “تلك المزاعم حول نفوذه داخل الجهاز التنفيذي للانتخابات مبالغ فيها، نظراً لأن المفوضية تدار الآن، وخلافاً للسابق، من قبل جهاز قضائي بصلاحيات واسعة”.

إلى ذلك، أشارت اعترافات الشريفي، الذي ورد اسمه ضمن اعترافات معتقلين سابقين مرتبطين بالمجموعة التي أعلن الكاظمي اعتقالها، الأسبوع الماضي، إلى أن المجموعة تمكنت من سرقة عدد محدود من أجهزة التصويت، فضلاً عن عدد كبير من البطاقات الانتخابية.

وبعد امتلاك تلك المعدات، عرض الشريفي “خدمات التزوير” على أحزاب سياسية، تقول المصادر إن عدداً من قادتها قبل العرض مقابل مبالغ مالية طائلة!

أمل وتشاؤم في آن

يذكر أن العديد من العراقيين، لا سيما التيارات الشبابية التي ساهمت في احتجاجات تشرين منذ العام 2019، من مختلف مناطق البلاد، يعلقون آمالهم على تغيير ما قد تأتي به تلك الانتخابات، على الرغم من أن بعض الناشطين الذين نزلوا إلى الشوارع منذ سنتين، أبدوا تشاؤمهم من احتمال حصول أي تغيير في المشهد العرقي، مع سيطرة بعض الفصائل المسلحة.

وتأتي تلك الانتخابات، فيما يعاني العراق من أزمة معيشية، وارتفاع البطالة بين أوساط الشباب ، فضلا عن انعدام بعض الخدمات الأساسية في عدد من المحافظات، واستشراء الفساد والمحاصصة من قبل الأحزاب.

وغالبا ما تعمد تلك الأحزاب عبر انتشار موالين لها في عدد من المؤسسات الرسمية إلى ابتزاز المواطنين بشكل غير مباشر، عبر السيطرة على الخدمات والمساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة.

مخاوف من استغلال المال العام

في الاطار يرى مراقبون للشأن السياسي العراقي، أن المسؤولين التابعين للأحزاب يستغلون أموال الدولة في الدعاية الانتخابية، عبر تنشيط مشروعات في بعض المناطق، وتقديم خدمات عاجلة للسكان وفق الاختصاص، فضلا عن قضايا الرشاوي والدفع المباشر والوعود الانتخابية، وهو ما تصاعد بشكل واضح خلال الأيام الماضية.

سحب يد المحافظين

ويقول المحلل السياسي كتاب الميزان لـ (باسنيوز)، إن «استغلال المال العام من قبل السياسيين بات عرفا وجزءً من النظام السياسي الحالي، ويجب على رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي محاسبة مستغلي المال العام عبر سحب يد المحافظين من صرف النثريات والموازنات إلى مابعد الانتخابات، وأن تكون صلاحيات الصرف بيد الوزراء حصراً».

وأضاف الميزان، أن «الأموال تصرف بشكل غير مجدٍ ولا يستفيد منها المواطنون».

واقترح الميزان «الاستعانة بالشركات المتخصصة والشخصيات النزيهة للقضاء على ظاهرة استغلال أموال الدولة».

مبيناً أن «هناك شخصيات سياسية تعتبر أموال الدولة حكراً على عائلاتهم وعشيرتهم وأقربائهم» ، وطالب الكاظمي بـ «وضع حد لهذه المشكلة بأقرب وقت ممكن».

ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن غياب التشريعات التي تحاسب الأحزاب بشأن مصادر التمويل مكّنتها من تأسيس إمبراطوريات مالية تؤثر في سير الانتخابات، سواء عن طريق شراء الذمم والسيطرة على الدعاية الإعلامية، أو السلاح المنفلت، الذي يموّل بالمال السياسي لتأثيره في العملية السياسية والانتخابية.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت بتاريخ 6 يوليو/تموز 2021 انطلاق الحملات الدعائية، بعد المصادقة على قوائم المرشحين النهائية، إذ بلغ عددهم 3243 مرشحة ومرشحا، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تبدأ فيها حملات المرشحين قبل 3 أشهر من موعد الاقتراع المقرر في أكتوبر/ تشرين الأول / المُقبل، إذ كانت الانتخابات خلال السنوات الماضية تبدأ فيها الحملات الدعائية قبل شهر واحد من موعد الاقتراع.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مدير شؤون المسيحيين بوزارة الأوقاف: لا يمكن أن تعيش الأقليات تحت ضغوطات إقليمية لصالح جهات معينة

Lalish Duhok

تركيا: هجوم شامل على داعش ينطلق قريباً

Lalish Duhok

هوشيار زيباري: العراق بحاجة إلى مساعدة اليونامي ولا يتعارض ذلك مع السيادة

Lalish Duhok