منعاً لسيناريو التزوير.. مئات المراقبين الدوليين رسائل اطمئنان للناخبين
بنسق تدريجي يتجه العراقيون صوب استحقاقهم الانتخابي الذي كفله الدستور لهم، والامل يحذوهم باجراء انتخابات بعيدة كل البعد عن عمليات التزوير، اجراءات اتبعتها مفوضية الانتخابات لضمان نزاهة العملية الانتخابية، بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في استخدام اجهزة الكترونية خاصة في يوم الاقتراع واحتساب اصوات المرشحين، فضلا عن دعوات وجهة لمنطمات دولية وبعثة الامم المتحدة وبعثة الاتحاد الاوربي وسفارات دول عربية واجنبية لمراقبة الانتخابات المبكرة المقبلة.
هذا الواقع للانتخابات العراقية المبكرة، الذي فرض نفسه نتيجة لما حصل في انتخابات عام 2018، وما تخللها من بروز علميات تزوير وحرق لصناديق الاقتراع، عجل بقرارت القوى السياسية لاتخاذ خطوات من شأنها ان تحصن عملية الانتخابات المقبلة، وبحسب برلمانيين ومفوضية الانتخابات فان الغاية من المراقبة الدولية، ليس لاعطاء الشرعية على نتائج الانتخابات بقدر ما هو اضفاء الشفافية على العملية بشكل عام، وطمأنة المجتمع العراقي الذي لديه تجارب انتخابية سابقة افقدته الثقفة بما ينتج عن اي انتخابات.
“شرعية الانتخابات في المشاركة”
ووفق هذه المعطيات يقول عضو مجلس النواب العراقي عن تحالف الفتح احمد الكناني لشبكة رووداو الاعلامية ان “الانتخابات العراقية المقبلة تكتسب شرعيتها من المشاركة الجماهيرية الواسعة والمعتد بها”، مبيناً ان “وجود المراقبين الدوليين ما هو الا رسالة اطمئنان للناخبين والقوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية”، موضحاً ان “المجتمع الدولي يتعامل مع شرعية الانتخابات وفقا لنتائجها”.
وأضاف أنه “من المعلوم أن ما حصل في الانتخابات السابقة من شكوك تحوم حول موضوع التزوير وما احدثه من ضجة شعبية وسياسية، فوجود المراقبين الدوليين هو لاعطاء تطمينات، من ان ما ينتج عن الانتخابات نستطيع القول انه غير مشكوك به، بفضل وجود هؤلاء المراقبين الدوليين والمحليين ومراقبي الكيانات والاجزاب والمرشحين”، مشدداً على ان “ذلك يمثل رسالة اطمئنان ودفع للعراقيين بأن يشاركوا في الانتخابات، لان هناك شعوراً لدى المواطنين بالاحباط في تكرار سيناريو التزوير”.
ومن المقرّر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في العراق، في 10 تشرين الأول 2021 المقبل، حيث ستتم عملية التصويت في جميع أنحاء العراق وإقليم كوردستان.
وتابع ان “الاجراءات التي اتخذتها المفوضية وقدوم المراقبين الدوليين سيعطي ارتياحا ان نتائج الانتخابات مقبولة وغير مشكوك بنسب معتدلة”.
اما بالنسبة لمقدرة المراقبين الدوليين في تغطية مراكز الاقتراع في المناطق النائية والبعيدة، يرى الكناني انه “من غير المستطاع تغطية كل المراكز الانتخابية والتواجد فيها خاصة المناطق البعيدة، واملنا ان يتمكن المراقبون من تغطيتها والكشف عنها بقدر المستطاع”، مبيناً ان “على الحكومية ايجاد الاليات لتسهيل عمل المراقبين وتوفير سبل ايصالهم الى المناطق البعيدة والنائية”.
509 مراقبين دوليين
من جانبها، اكدت المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات جمانة الغلاي لشبكة رووداو الاعلامية ان “عدد المراقبين الدوليين الذين تم اعتمادهم وصل الى 509 مراقبين دوليين من ضمنهم بعثة الاتحاد الاوروبي 274 مراقبا، فضلا عن اعتماد الاعلاميين الدوليين والبالغ عددهم 291 اعلاميا، واللجنة المختصة قامت باعتمادهم وتسجيلهم وتم تسليمهم بطاقات الاعتماد لمراقبة العملية الانتخابية لاي مركز انتخابي وفي اي محفظة”.
“مفوضية الانتخابات نسقت عملها من خلال وزارة الخارجية مع عدد من السفارات العربية والاجنبية ومنظمات دولية، وزار عدد من السفراء مفوضية الانتخابات وابدوا رغبتهم في مراقبة الانتخابات، فبمراقبتهم تضفي الشفافية على العملية الانتخابية”، وفقا لكلامها.
يذكر أن المفوضية العليا المستقلّة للانتخابات أشارت إلى أن عدد الذين يحق لهم المشاركة والتصويت في الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، يبلغ 24 مليوناً و29 ألفاً و927 شخصاً.
وتابعت الغلاي “لازالت عملية الاعتماد مستمرة ولم تتوقف، و509 مراقبين هو رقم متحرك قابل للزيادة مع الاقتراب من الانتخابات، فضلا عن وجود المراقبين الاممين بما يقارب 130 مراقباً اممياً، فمفوضية الانتخابات تزود هؤلاء المراقبين بخارطة انتشار وتوزيع مراكز ومحطات الاقتراع في عموم ارجاء العراق مع توفير الحماية الامنية لهم في اي مركز او محطة انتخابية يودون المراقبة فيها”.
“المراقبون وآليات المفوضية رصانة للانتخابات”
الغلاي لفتت الى ان “هناك 5000 مراقب محلي تم تسجيلهم حتى الان، ووجود وكلاء الاحزاب والمرشحين تقريباً وصل عددهم الى 70 الف وكيل حزب سياسي، ووجود هؤلاء سيكون في كل مراكز ومحطات الانتخابات وفي عموم العراق لغرض مراقبة العملية الانتخابية”.
واردفت ان “وجود المراقبين الدوليين، هو لرصد الانتخابات وتقييمها واضفاء الشفافية عليها، فبهم وبالاليات المتبعة من المفوضية هي اكبر رصانة للعملية الانتخابية، والاليات التي اتخذتها المفوضية فيما يخص البطاقة القصيرة الامد والبايومترية، ومن خلال اجهزتها الالكترونية هي ضمانة كبيرة لنزاهة وشفافية الانتخابات”.
وبينت الغلاي ان “قدوم المراقبين الدوليين يعد ضرورة، لان هذا ورد في قانون مفوضية الانتخابات رقم 31 لسنة 2019، فاحدى مواده على مفوضية الانتخابات اعتماد المراقبين الدوليين والمحلين ووكلاء الاحزاب والاعلاميين، وبالتالي مفوضية الانتخابات تنفذ ما عليها وفق القانون، فهي ملزمة بتنفيذه”.
وقامت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بدعوة سفارات ومنظمات أجنبية لمراقبة العملية الانتخابية المقبلة، المقررة في العاشر من شهر تشرين الأول.
جدير بالذكر ان رئيس لجنة المحاكاة ومدير التدريب في المفوضية العليا للانتخابات، داود سلمان خضير، أكد في وقت سابق أن نتائج الانتخابات ستعلن بعد 24 ساعة من يوم الاقتراع.
وقال خضير لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (19 أيلول 2021)، إنه “تم نصب عدد من الشاشات في عدة محافظات، وستكون هذه الشاشات مخصصة لغرض الإعلان عن النتائج الاولية للانتخابات”.
وأضاف أن هذه الشاشات تم نصبها “بالتعاون مع الفريق الفني لدى المفوضية، وكذلك الشركة الكورية، وبإشراف الفريق الدولي والأمم المتحدة”.
وعن المدة التي ستعلن فيها نتائج الانتخابات قال خضير إنها ستكون “بعد 24 ساعة من نهاية يوم الاقتراع، وستتم إعلان النتائج بعد أن تتم المطابقة”، مشيراً إلى أنه “تم تأمين وصول الـ USB بأسرع وقت ممكن خلال المحاكاة الأولى، والثانية وذلك وفق خطة أمنية لنقل هذه الـ USB بالتعاون مع القوات الأمنية”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
