عضو بدولة القانون: الاطار التنسيقي ماض بتشكيل الكتلة الأكبر والكورد شركاء الوطن الأساسيون
أكد عضو ائتلاف دولة القانون، طارق الساعدي، أن الاطار التنسيقي ماض بتشكيل الكتلة الأكبر، واصفاً الكورد بأنهم “شركاء الوطن الأساسيين”.
وقال الساعدي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الخميس (21 تشرين الأول 2021)، إن “الاحتجاجات الموجودة في المنطقة القريبة من الخضراء لازالت قائمة ومستمرة، وبتقديري لن تتوقف مادامت المفوضية لم تحسم امرها بتطبيق مبدأ العد والفرز اليدوي لكل صناديق الاقتراع”، عاداً هذا الأمر “مسألة أساسية”.
وأضاف أن “هناك محاولات مسؤولة من قبل الاطار التنسيقي الذي يضم الآن أكثر من 93 نائباً لحد الآن وهو في تزايد مستمر، وهذا الاطار ماض بتكوين الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة المقبلة وفق السياقات الدستورية”، موضحاً أنه “تم اعداد الورقة التفاوضية مع بقية الكتل السياسية وفق التفاهمات التي سبقت الانتخابات والنتائج التي افرزتها الانتخابات، ومن خلال التفاهم والتطابق في الرؤيا سيحدد الأطراف المتحالفة بعد الاتفاق على شروط التفاوض ومدى امكانية التعهد بتنفيذها وفق الاستحقاق الانتخابي”.
وفقاً لنتائج الانتخابات، فقد حصل التيار الصدري، على أعلى عدد مقاعد في البرلمان العراقي بواقع 73 مقعداً، وحل تحالف “تقدم” بزعامة محمد الحلبوسي في المركز الثاني بعد أن حصد 37 مقعداً، في حين حلّ ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، في المرتبة الثالثة بحصولها على 34 مقعداً، ثم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ 33 مقعداً، فيما حصل تحالف الفتح على 17 مقعداً.
“رئيس الاطار التنسيقي نوري المالكي أكد ان المسار الديمقراطي هو السبيل الوحيد لانتاج السلطة التي تعبر عن قرار حر مستقل، لاسيما وان الشعب ضحى من اجل هذا النظام الديمقراطي”، حسب الساعدي، الذي أكد: “حريصون على تطبيق مبدأ الحفاظ على اصوات المنتخبين”.
عضو ائتلاف دولة القانون، حذّر من أن “الوطن يمر بمرحلة تأريخية، ولابد من ترسيخ المصلحة العليا للبلد، ونعمل من اجل تحمل مسؤولياتنا والحرص على السلم الاهلي ووحدة العراقيين وعدم تعميق الانقسامات، والحيلولة دون الانزلاق الى الفوضى والخلافات العقيمة، ورفض اي ممارسة تدفع نحو الانسداد السياسي”، مشيراً إلى أن “الجميع على قدر المسؤولية الوطنية في تجاوز هذه المرحلة الحرجة والحساسة نحو بر الامان، والاستنارة بالتوجيهات القيّمة للمرجعية الدينية العليا”.
أما بشأن ترشيح الاطار التنسيقي لزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لتولي رئاسة الوزراء المقبلة، أوضح الساعدي أن “المالكي لم يبحث عن منصب رئاسة الوزراء، لكن في تقديرنا ان الضرورة ومصالح العراق العليا تقتضي ذلك، وهناك ضغوط والتماس كبير من زعامات القوى السياسية المؤتلفة ضمن الاطار التنسيقي على تولي المالكي رئاسة مجلس الوزراء في الدورة المقبلة، رغم انه لا يحب تسلّم هذه المسؤولية، غير أنه في الاطار التنسيقي يجدون ان المالكي هو الأجدر على قيادة المكون الشيعي”.
وبخصوص عدد أعضاء الكتلة التي يعتزم الاطار التنسيقي جمعهم، ذكر أن “الاطار التنسيقي يضم 85 صوتاً من الشيعة، لكن معنا يوجد مستقلون وكذلك أصوات المسيحيين الخمسة، ومن كتل سياسية سنية أخرى أيضاً”، مردفاً: “نحن محافظون بقدر المكان على الود مع الكورد باعتبارهم شركاء الوطن الأساسيين”.
بشأن توقعات بعض الجهات المعترضة على نتائج الانتخابات، في ذهاب الكتلة الصدرية الى المعارضة، قال عضو ائتلاف دولة القانون، إنها “واحدة من الاحتمالات الممكنة اذا لم يتفقوا او يجدوا سبيلاً الى التوجه نحو الاطار التنسيقي والسير ضمن هذا الاطار، ونحن نرحب بهم اذا أتوا، لكن ضمن شروط معينة”.
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كانت قد أعلنت نتائج الانتخابات الأولية كاملة بعد العد والفرز اليدوي للمحطات المتلكئة.
وقال رئيس المفوضية القاضي جليل عدنان في مؤتمر صحفي إنه “تم التعامل بالطعون بحيادية وأغلبها ليست مؤثرة في نتائج الأصوات”، مؤكدا أن الأصوات “عُدّت يدوياً بكل شفافية”.
وأعلن عن “إكمال تدقيق 3681 محطة اقتراع وإضافتها إلى النتائج الأولية”، مضيفا أن النتائج الانتخابية المعلنة “أولية” ويمكن الطعن بها.
لكن جهات سياسية، خسرت العديد من المقاعد في الانتخابات السابقة، مقارنة بانتخابات عام 2018، قامت بتصعيد الموقف بعد اعلان النتائج النهائية، وطالبت باعادة اجراء الانتخابات، حتى ان بعض الفصائل المسلحة قامت بالتظاهر في البصرة والنجف، ونصبت خيم الاعتصام امام المنطقة الخضراء، احتجاجاً على نتائج الانتخابات.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
