شبكة لالش الاعلامية

جلال خرمش خلف: رسالة فارغة

رسالة فارغة
جلال خرمش خلف

تختلف الرسالة من حيث المضمون والصيغة من شخص الى اخر . ومن مناسبة الى اخرى ومن الطبيعي ان لا تكون رسائل العشاق كرسائل الاصدقاء او الرسائل الموجهة الى شخص ذات منصب . وقد تعمدت تسمية هذه الاسطر بهذا العنوان شبه الغريب ولم احب تسميتها بالعنوان المعتاد في هكذا حالات أي ( الى من يهمه الامر ) وذلك لكون هذه العبارة قد اصبحت غير مرغوبة و تثير الاشمئزاز عند البعض ومن يمعن النظر الى الجرائد والمجلات التي تصدر في أي بقعة من العالم فأنه سيجد لهذا العنوان البارز مكان بين طياتها ولكن السؤال المطروح دائما وابد هل وجدت تلك الحالات التي نشرت تحث هذا العنوان من همه الامر اما قد مرت مثل غيرها من الحالات دون ان يكون احدا مهتما او يجد نفسه معنيا بالامر .
ان الحاجة وطلب يد العون ليست جريمة نكراء او عيبا يعيب المرء بل هي ضرورة ملحة للبعض من الناس ممن قد اقفلت بوجههم جميع الابواب وضاقت بهم كل السبل لذلك لايجدون مفرا من مناشدة السادة المسؤولين الذين انعم عليهم الله بالجاه والمركز والسلطة والنفوذ عسى ولعلهم يمدون يد العون لمواطن بسيط قد اهلكه ثقل السنين وجار عليه الزمان . فكما يقول المثل الكوردي (كةفرى كجك ومةزن بيك دسكنن) بمعنى ان الانسان بحاجة الى  بعضه البعض سوى ان كان فقيرا او غنيا او اذا كان صغيرا او كبيرا فلا فرق بينهم من حيث الحجم او المكانة ولا بدا للانسان ان يحتاج الى اخيه الانسان ذات يوم . قد يقول البعض ان الفقير في حاجة دائمة ولا يمكن للغني ان يقصده في يوما من الايام وهذا طبيعي في الكثير من الحالات ولكن هذه المعادلة قد تغيرت هي الاخرى بفضل الظروف والمستجدات فقد اصبح الغني ايضا يقصد بيت الفقير في الكثير من الحالات كما ان المسؤولين انفسهم اصبحوا يدقون باب الفقير . وعلينا ان لا ننسى ان هذا الفقير كان وما يزال يلبي الحاجة ويقوم بالواجب قدر الامكان ولم يكن يهمه الصعاب او المخاطر المترتبة على ذلك بل كان يحمل روحه في يده اثناء تلبية الحاجة فهل كان الرد المقابل مساويا او بحجم ذلك العناء ؟؟؟؟ سؤال اتركه لذوي العلاقة للاجابة عليه اذا كان هناك من له علاقة بالامر .
ان الاهتمام بمعانات الناس وتقديم العون لهم من اولى واجبات المسؤول فهؤلاء الناس هم من جعلوا من المسؤول مسؤولا واوصلوه الى ما هو عليه . كما ان الاهتمام بالخدمات ومعالجة السلبيات هي ايضا من واجبات المسؤول وعلى عاتقه تقع مسؤولية التقصير . لذلك حبذا لو نجد من يهمه امر المواطن والمواطنين وحبذا لو نرى او نسمع ان الشخص الفلاني قد عمل هذا المشروع او ذاك او حاسب المقصرين على المشروع الفاشل او غير ذلك من الاعمال التي ستكتب للمسؤول بحروف من الذهب ويخلده في التاريخ . وحبذا لو كان المواطن هو الغاية وليس الوسيلة اي الغاية والهدف لكل المسؤولين في سبيل توفير الراحة والامان و تأمين العيش الرغيد لهم وليس الوسيلة التي يستعملها المسؤول للوصول الى غايات شخصية واهداف ومصالح ذاتية ويزول مفعول المواطن بزوال الغاية المرجوة منه …هذه رسالة فارغة الى العديد من الوزراء و المسؤولين لكي يكتبوا فيها معانات المواطن الذي اوصله الى الكرسي  ومن ثم فليبادروا الى وضع الحلول المناسبة لها قبل ان تنتهي مدة وزارتهم التي ذهب منها الكثير .
نسخة منه الى :ـ
1/ وزارة الكهرباء .
2/ وزارة النفط .
3/ وزارة العمل .
4/ وزارة المواصلات .
5/ وزارة التجارة .
6/ وزارة التربية .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كفاح محمود كريم: كوردستان تنتخب المستقبل

Lalish Duhok

“حيدر حسين سويري: وعلى الباغي تدور الدوائر” هل سيتحقق حُلمُ الكورد!

Lalish Duhok

بير خدر جيلكي: لا تضيعوا الفرصة يا شيعة العراق.؟

Lalish Duhok