الصدر يغرد: الانسداد أهون من التوافق معكم
غرد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الاربعاء، عبر منصته في “توتير” قائلاً :”لن اتوافق معكم، والتوافق يعني نهاية البلد، ولا للتوافق بكل اشكاله”.
وأضاف الصدر أن “ما تسمونه بالانسداد السياسي أهون من التوافق معكم وأفضل من اقتسام الكعكة معكم، فلا خير في حكومة توافقية محاصصاتية”.
وشدد الصدر على أن “الوطن لن يخضع للتبعية والاحتلال والتطبيع والمحاصصة.. والشعب لن يركع لهم إطلاقا”.
ويدفع التيار الصدري، الفائز الأكبر في انتخابات أكتوبر الماضي التشريعية، إلى تشكيل حكومة أغلبية، مؤكدا أنه يملك الكتلة الأكبر مع تحالف من 155 نائبا مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتكتل سني كبير من مجموعة أحزاب أبرزها حزب يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
ويدعم تحالف “إنقاذ الوطن” الذي يقوده الصدر المرشح ريبر أحمد للرئاسة، وجعفر الصدر، سفير العراق لدى لندن وقريب زعيم التيار الصدري، لرئاسة الحكومة.
وجاءت تغريدة الصدر بعد ان اخفق البرلمان العراقي، اليوم الاربعاء، في عقد جلسةً كان من المقرر أن ينتخب فيها رئيس للجمهورية وسط ارتفاع حدة التوتر بين مختلف الكتل السياسية.
وتحولت الجلسة البرلمانية الى جلسة اعتيادية بسبب عدم اكتمال النصاب.
ويحتاج التصويت على رئيس الجمهورية لثلثي أصوات البرلمانيين، وهو ما يعني 220 نائباً من إجمالي عدد المقاعد البالغ 329 مقعداً.
وتنتهي المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس والتي حددتها المحكمة الاتحادية العليا في 6 أبريل/نيسان القادم.
ودعا الصدر مراراً النواب المستقلين في البرلمان إلى حضور جلسة اليوم، فيما دعاهم (الإطار التنسيقي) إلى الوقوف إلى جانب كسر نصاب جلسة اليوم.
ويتنافس 40 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، إلا أن أوفرهم حظاً مرشح تحالف (إنقاذ الوطن) ريبر أحمد الذي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان.
ويتألف تحالف (إنقاذ الوطن) من الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف (السيادة) بالإضافة إلى الكتلة التي يقودها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وفشلت المحاولة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية في 7 شباط/فبراير الماضي لعدم اكتمال نصاب الثلثين (أكثر من 220 نائباً من 329) بسبب مقاطعة الإطار التنسيقي.
وعقد مجلس النواب العراقي يوم السبت الماضي 26 آذار/ مارس الجاري، جلسة ثانية مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، إلا أن الإطار التنسيقي وكتل ونواب آخرين كسروا نصاب الجلسة بعدم حضورها، ما دعا هيئة رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة إلى اليوم الأربعاء 30 آذار/ مارس .
وبعد 6 أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في أكتوبر/تشرين الاول 2021، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.
وعلى رئيس الجمهورية أن يسمّي، خلال 15 يوما من انتخابه، رئيسا للوزراء، وعادة ما يكون مرشح التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان. ولدى تسميته، تكون أمام رئيس الحكومة المكلّف مهلة شهر لتأليفها.
إلا أن هذا المسار السياسي غالبا ما يكون معقدا وطويلا في العراق، بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
