شبكة لالش الاعلامية

شفان شيخ علو: العراق والسلام المنشود

العراق والسلام المنشود

شڤان شێخ علو

بمجرد ذكر العراق، يتسلسل تاريخ طويل، من العنف، القتل، سفك الدماء، الحروب الداخلية والخارجية. لا ننسى بالمقابل، كيف لهذا العراق، عراق الحضارات المتعاقبة، والثقافات المتعاقبة لزمن طويل، منذ حضارة السومريين، كيف له أن يقترن بالدمار والخراب ؟
كيف للإنسان أن يقرأ صفحات طويلة عن قوانين مدنية، مثل قوانين حمورابي، أن يقرأ صفحات طويلة تبعث على الفخر، عن ألواح سومر، ومكتبة آشور، وغيرها، ومقابلها تنفتح صفحات طويلة طويلة من الدسائس والمؤامرات والخيانات والحروب الأهلية ؟
قالوا: لأن برج بابل، وقد ظهرت بأسمه لعنة السماء، على من صنعوه، كان بداية لهذا القتل المستمر بأشكاله المختلفة .
أين ذهب أنبياؤه، رسله،علماؤه وكتّابه الكبار ومصلحوه ؟
قالوا: لأن أرض العراق، مثل اسمه، أرض العراق ، أرض الشقاق والنفاق .
قالوا:لأن كل من يدخل العراق سالماً، يخرج منه قاتلاً أو مقتولاً أو يفقد الصواب، من هول ما يرى ويسمع.
اليوم، في الكثير منه، شبيه بالكثير من الأمس. حتى حضارات العراق، وثقافات أهل العراق، لا تخلو من أخبار، ومن روايات عن حروب دموية، مفاخرات من يقتلون بعضهم بعضاً .
في عالم اليوم، نشهد محاولات في جهات كثيرة تشهد توترات وصراعات، لتجاوزها.
شعوب كثيرة أوربية وغيرها، وحتى أفريقية عاشت في أجواء الحرب، في الحرب العالمية الثانية مثلاً، وحرب رواندا حديثاً، وانتقلت إلى نطاق السلام .
وحدها المنطقة التي نعيش فيها تنتقل من حرب إلى أخرى، وحروب الداخل كثيرة ومتنوعة.
هل وجِدت شعوب المنطقة هذه لتولد كي تكبر قليلاً وتموت ؟
يقولون : هناك نحس، لعنة، عقاب إلهي ؟ هل العراقيون وحدهم يرتكبون أخطاء قاتلة ، تبقيهم غارقين في العنف وضحايا عنفهم ؟
أليس الحديث عن الذي يجري بأنه القدر من يفعل فيه ذلك، تبرير للقتل والعنف والكراهية القائمة، ومنع أي كان لتحديد من يكون المسئول؟ وكأن الجميع سواء في ذلك !
لماذا الاستعداد للقتل، للتباغض، للأحقاد، يغلب الاستعداد للمحبة، للدعوة إلى السلم والتعاون ؟
لماذا نشهد حماساً لدى المستعدين لأن يقتلوا غيرهم بحجج ودون حجج، ليقتلوا هم أنفسهم في النهاية، في مختلف أرجاء العراق ؟
أليس من حقنا كعراقيين، بمختلف ألسنتنا، وأدياننا ومعتقداتنا، أن ننظر إلى نفوسنا، ويحاول كل منا، مراقبة نفسه، والضغط عليها ولو قليلاً، ليؤمن حياة له ولعائلته ، وأحفاده وأحفاد أحفاده؟
خيرات العراق كثيرة، وتكفي الجميع. ألا يجب أن نبدأ من هنا؟ ألا يعتبر البعض، وهم قليل، أنهم وجِدوا ليكون العراق بخيراته، العراق بلاداً وعباداً لهم ؟
أن ينظر أحدنا إلى الآخر، على أنه إنسان ولديه العقل نفسه، والقلب نفسه، وقادر على يفكر ويحب ويبني مع غيره، ليكون أهلاً لبناء العراق: عراق المحبة والسلام المنشود ؟
قليل من التضحية، أي تقليل الأنانية، من قبل كل منا، يحوّلنا من عراق الكراهية إلى عراق المحبة.
لا ألتاريخ يستحق التفاخر به، حين يقوم على سفك الدماء والحقد الأعمى وكراهية الآخرين.
إذاً لنكتب تاريخاً مشتركاً،يُبنى بسواعد المحبة، وألسنة المحبة والتعاون، والسلام المنشود .
القليل من الإرادة المشتركة، فقط، ضمان ألسلام للجميع. كل ذلك ممكن، إذا حاولنا. لا يجب أن يقول أحد إنه لا يستطيع، نعم، يستطيع مادام لديه إرادة، وفي خدمة الخير للجميع والسلام للجميع، وهو من بين الجميع، في العراق، وطناً للجميع، والجميع في وطن واحد !
ألا يكفينا أن نبقى محل سخرية الآخرين وشماتتهم فينا ؟

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبدالغني علي يحيي: كردستان عمق الموصليين..منقذتهم وممولتهم

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

حسين علي غالب: المخدرات في العراق

Lalish Duhok