شبكة لالش الاعلامية

د. محمد أحمد البرازي : ولادة كوردستان…….ما بين التجاذبات الإقليمية ودغدغة الأحلام

ولادة كوردستان…….ما بين التجاذبات الإقليمية ودغدغة الأحلام

د. محمد أحمد البرازي 

ترددت في الآونة الأخيرة تكهنات وإشارات عن إعلان الإقليم لولادة دولة كوردستان، وقد كانت الإشارات ذات صلة كبيرة بما يجري على الأرض، وقد أستندت تلك الإشارات على ثلاثة حوامل، أولها، دخول قوات الإقليم كركوك، التي يعتبرها الكورد العاصمة التاريخية لكوردستان، ولا بديل عنها، وإستقلال كوردستان عن الدخول في حرب ، توضحت معالمها بأنها بين طرفين أساسيين في العراق، وقيام الجيش بحماية الحدود دون التورط في أي خيارات أخرى، الحامل الثاني، تصريحات السيد رئيس الإقليم في أكثر من مناسبة بتصاريح تُفهم على أنها تشير إلى ذلك، مثل، الواقع في العراق تغير على الأرض، ويجب أن نفكر بحسب الواقع الجديد، الشعب الكوردي شعب مستقل وعليه أن يفكر بتقرير مصيره، ثم الحامل الأخير وهو كسب الإقليم شرعية من نوع ما، في الأوساط الداخلية والإقليمية وحتى العالمية من خلال شخصية السيد رئيس الإقليم، التي حظت بقبول دولي واضح، وكان عنوان المرحلة السابقة والحالية عن جدارة، من حيث حكمته وقوة شخصيته ومعرفته كيفية إدارة الأزمة بحكمة ووعي تاريخي قل نظيره، خاصة في ظل ما يشهده العراق من تدهور كامل على كافة الأصعدة، الأمر الذي جعل من الإقليم وقيادته الحكيمة اللاعب الأساسي في المنطقة ويعول عليها كثيراً.
الآن، وبعد تلك التحولات، هل من الممكن ولادة الدولة المرتجية؟ لكي تولد أي دولة، في أي بقعة من العالم، عليها أن تحظى بقبول أوربي، ثم موافقة من الدول الكبار وخاصة الدول الصناعية العشرة الكبرى، ثم مقبولية وجاهزية من الدول المجاورة على القبول والرضا بالوضع الجديد، أوربا ستحاول مع الدول الكبار واللاعبين الأساسيين، الإطمئنان على مصالحها في المنطقة، وخاصة مناطق النفوذ على الثروات، وما ستكون حصتها من العملية، الدول الأقطاب تريد أن تفرض واقعاً معيناً يحافظ على مرتكزاتها وقواعدها وتركيز قبضتها على محاور النزاع وحسن إدارتها وأنصياع الجميع، أما الدول المجاورة فلديها مخاوف لأستقرار المنطقة وعدم جر المنطقة لوضع لا تتحقق فيه مصالحها، فهل هذه الظروف متوافرة كي نقول أن ميلاد الدولة قد حان؟ بقراءة صغيرة نجد، إن أميركا وعبر مبعوثها كيري، يبدو، أنها كانت لها مخاوف، بثتها لها أيران وتركيا، وقد علموا بأن إستمرار المالكي سيجعل من السيد برزاني يعلن الإستقلال وفهموا ذلك من تصاريحه، لذا سارعو لتفهيم أميركا أنهم جاهزين للتازل عنه مقابل توقف الإقليم عن الإستقلال، وهذا ما عبر عنه كيري، حينما قال بعد زيارته للإقليم بأن البرزاني مستعد لأي عملية سياسية مستقبلية ومستعد للمشاركة في إيجاد رئاسة قوية في العراق تحافظ على وحدته وقوته ويحظى بالقبول لدى الجميع، وقد أكد على ذلك حينما قال بأن وحدة العراق أفضل في الوقت الراهن، بالتالي، يفهم من ذلك أن الوقت قد لا يزال مبكراً لما نريده، ولكي لا نتسرع، فإننا نترك الأمر لقيادة الإقليم الحكيمة التي تعرف وتقرأ الوضع بشكل أفضل.
مع تمنياتنا بولادة كوردستان الحبيبة

د. محمد أحمد البرازي

كازاخستان -ألماتا ,

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

سنة الجوع: بين تقشف السياسيين وحُلم الفقراء!

Lalish Duhok

د. عقيل عباس: مخاوف التطبيع مع إسرائيل: عندما يقود الهوس السياسة في العراق

Lalish Duhok

أ. د. محمد الربيعي: كيف يمكن انقاذ التعليم الاهلي من مأزقه؟

Lalish Duhok